ارتفاع الحرارة التشريني اعتيادي وتوقعات بموسم مطري جيد

منظر عام لمدينة عمان-(تصوير: أمير خليفة)
مدينة عمان

فيما تنامت تحذيرات إزاء مخاطر من تغيرات في نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الناتجة عن الصدمات الجافة لهطولات الأمطار، ما تزال المملكة ترزح تحت تأثير ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الراهنة.  

اضافة اعلان


ورغم أن مختلف مناطق المملكة تواجه مخاوف حيال هذا الارتفاع في درجات الحرارة والانحباس المطري خلال فصل الخريف الذي بدأ بهطولات خفيفة مطلع تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، توقع مدير إدارة الأرصاد الجوية الأردنية رائد رافد آل خطاب، أن يكون الموسم الشتوي الحالي 2023-2024 "جيدا"، وذلك بناء على مؤشرات الخرائط الجوية. 


ووفق مراكز تنبؤات جوية محلية وعالمية، فإن درجات الحرارة التي يتوقع أن تشهدها مختلف المناطق حتى منتصف الأسبوع المقبل، ستبقى معدلاتها تتراوح حول 25 درجة مئوية.     


وفي هذا السياق، أكد آل خطاب، في تصريحات لـ"الغد"، أن ارتفاع درجات الحرارة الذي شهدته مختلف مناطق المملكة، خلال الأسبوع الماضي، وتزامنا مع شهر تشرين الأول (أكتوبر) الخريفي، هو "أمر اعتيادي"، مشيرا إلى حدوثه في فترات سابقة خلال مواسم مضت، إلا أنه نوه لإمكانية اعتبار ذلك "غير طبيعي"، في حال استمرار تلك الحالة لفترة تتجاوز العشرة أيام وخلال الموسم ذاته.   


وقال آل خطاب، إن الحالة الجوية الحالية ستتبدل إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي، اليوم وغدا، وستكون الفرصة متاحة لهطول زخات متفرقة من الأمطار، خاصة في جنوب وشرق وبعض المناطق الوسطى الشرقية من المملكة. 


وأضاف، أن الخرائط الجوية أظهرت مؤشرات على حدوث زخات مطرية متفرقة اعتبارا من بعد منتصف الأسبوع المقبل، مشيرا إلى توقعات بأن يكون الموسم الشتوي الحالي، جيدا، بناء على المؤشرات الواردة في الخرائط الجوية.  


وجدد آل خطاب التأكيد أنه لا يمكن التنبؤ بجودة الموسم أو تواضعه، بناء على توقيت تسجيل أول هطولات خريفية وأداء تلك الهطولات خلال هذه الفترة. 


وعودة للتقرير الصادر عن مجموعة البنك الدولي، فإن تأثيرات المياه على مقياس إجمالي واحد، وهو النمو الاقتصادي، أظهر أن الدول متوسطة ومنخفضة الدخل، أكثر عرضة للصدمات الجافة من غيرها ذات الدخل المرتفع، مشيرا إلى أن قلة الأمطار في هذه الدول تعني ضعف النمو.   


وبين التقرير الذي حمل عنوان "الجفاف والعجز.. التأثيرات العالمية للجفاف على النمو الاقتصادي"، أن العجز في هطول الأمطار، يؤثر بشكل سلبي على نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث تتكبد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل في المناطق القاحلة أعلى الخسائر النسبية، وذلك توازيا مع تزايد شدة الجفاف، والذي يؤثر بدوره على النمو الاقتصادي.  


وبدورها، نصت خطة التحديث الاقتصادي الأردنية، على أن مساهمة قطاع المياه في الناتج المحلي الإجمالي، حسب تقديرات العام 2021، بلغت 0.5 % وبقيمة 200 مليون دينار.  


وقالت الخطة ذاتها، إن الطلب المتزايد على المياه بفعل التحولات الديموغرافية والنمو السكاني، أدى إلى انخفاض حاد في وفرة المياه العذبة في المملكة، داعية إلى إطلاق المشاريع الوطنية لتحلية المياه، وتوفير الفرص أمام استثمارات القطاع الخاص، ورفع كفاءة الطاقة المستخدمة في قطاع المياه، إضافة إلى زيادة استخدام الطاقة البديلة واستغلال تخزين المياه لتخزين الطاقة. 


وذلك إلى جانب رفع كفاءة استخدام المياه وتحقيق الاستدامة الذاتية المالية، وتطوير المراقبة والتحكم في إدارة العرض والطلب على المياه، وإطلاق برنامج توعية للحفاظ عليها، إضافة إلى تعزيز القدرة على مقاومة المناخ والاستخدام المستدام لها. 


كما أضافت "التحديث الاقتصادي"، أن المياه شكلت 0.7 % من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة في العام 2021، مشيرة إلى نمو قطاع المياه بنسبة 8 % سنويا.   


وتكمن المخاوف من تكرار الجفاف والانحباس المطري الذي عانت منه المملكة خلال مواسم شتوية ماضية، خلال الموسم الشتوي الحالي، لا سيما في ظل الوضع المائي الحرج، وعطش السدود في المملكة التي تصنف ثاني أفقر دولة مائيا على مستوى العالم، والمعروفة بعجزها السنوي الكبير بين الطلب والمتاح.  


وبات من الضروري، في ظل تحديات هذا الوضع، اتخاذ إجراءات لمواجهة ارتفاع معدلات التبخر من الهطولات المطرية، وصياغة قوالب تتناسب وما قد يواجهه الموسم الشتوي، نتيجة التغيرات المناخية التي صارت واقعا لا محالة، وفق تصريحات سابقة لمختصين في قطاع المياه.

 

اقرأ المزيد : 

تفاصيل حالة الطقس للأيام القليلة القادمة