استراتيجية بيئة مُناخية عربية طموحة لمواجهة أزمة المُناخ

Untitled-1
تعبيرية

حددت مسودة استراتيجية بيئية ومُناخية عربية أهدافاً طموحة لتحقيق الحياد الكربوني، وحماية التنوع الحيوي، والحد من التلوث البلاستيكي خلال أربعة أعوام مقبلة.

اضافة اعلان


وهذه الاستراتيجية، التي صاغ ملامحها خبراء بيئيون من الأردن، وفلسطين، وسوريا، تسعى لدعم الجهود على صعيد منظمات المجتمع المدني، وأصحاب المصلحة لمواجهة تداعيات التغيرات المُناخية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وضمن محاور عمل أربعة يندرج تحت مظلتها مجموعة من الانشطة، والأدوات التي تُحقق تلك الغاية.


وخلال اجتماع تشاوري عقدته مؤسسة هانس زايدل الألمانية، وبالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة أول من أمس، وضع الخبراء تصوراتهم، ومقترحاتهم بشأن الاستراتيجية، التي يتوقع اطلاقها خلال الفترة المقبلة من جانب المؤسسة.


وضمن محور الأمن الغذائي، ودعم أنظمة المياه، سيبدأ العمل على "تعزيز الإدارة المتكاملة لموارد المياه، والتعاون في مجال الموارد المائية المشتركة بناءً على مبادئ القوانين الدولية".


ومن بين التدخلات كذلك "تعزيز ممارسات الزراعة المستدامة لترشيد استخدام المياه، والحد من تلوث مبيدات الآفات، وحماية التنوع البيولوجي الزراعي، وزيادة وعي الصيادين على انتهاج مبادئ الصيد المستدام".


كما سيتم "دعم نهج الإدارة المحسنة للغابات، مع ضمان إدارة جميع مناطق الزراعة، وتربية الأحياء المائية، والغابات بشكل مستدام، فضلاً عن تشجيع سبل العيش المستدامة من خلال السياحة البيئية، والحراجة الزراعية وسلسلة القيمة الغذائية المستدامة".


ويعاني ما يقرب من 60 ٪ من سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من إجهاد مائي مرتفع، أو مرتفع للغاية، نظرًا لأن الزراعة كصناعة هي أكبر قطاع مستهلك للموارد المائية في المنطقة، وفق ما ورد في مسودة الاستراتيجية.
ويتزايد الطلب على المياه بسبب النمو السكاني، والتوسع الحضري ونسب الري المرتفعة، حيث تمثل الزراعة 80٪ إلى 85 ٪ من إجمالي المياه المستهلكة، في حين تتصف فيه الأراضي الزراعية بالشح، وبأنها هشة.


وبحسب بنود المسودة، تدهورت الأراضي الصالحة للزراعة بشكل كبير بسبب الاستخدام المكثف لها، ويقدر أن إنتاجيتها قد انخفضت بنسبة تصل إلى 35 ٪، مما يهدد بتفاقم انعدام الأمن الغذائي في المنطقة.


وفي الأردن سـ"يصل العجز المائي إلى مليار متر مُكعب مع نهاية العام 2100، في حين تقارب احتياجات المملكة المائية 500 مليون متر مُكعب العام 2050، في وقت سينخفض فيه الإنتاج الزراعي لما يُقارب 20 ٪ العام 2100"، وفق تقديرات البلاغات الوطني الرابع.

وحول ما يتضمنه المحور الثاني في الاستراتيجية المتعلق بتحقيق الحياد الكربوني اتفق الخبراء على ضرورة "تركيز العمل وبالتنسيق مع أصحاب المصلحة في مختلف القطاعات للاستفادة من تجارب الدول المجاورة بشأن التعامل مع الحرائق، وصولاً لتحقيق مبدأ الإدارة المتكاملة للغابات".


وباعتبار أن الغابات تتصف على أنها "بالوعة الكربون" فإن "ثمة حاجة للتركيز على حمايتها من الاعتداءات والتدهور، والاعتماد على تقنيات حديثة في مجال الزراعة، وإعادة التأهيل مثل تقنية الشرنقة، ومياواكي اليابانية" في رأي الخبراء.


وتتلخص فكرة تكنولوجيا الشرنقة بأنها "حاضنة للشتلات الشجرية، ذات تكلفة منخفضة وقابلة للتحلل، والتي تًمكن الأشجار من أن يتم غرسها بشكل مستدام، وبتكلفة ممكنة في الأتربة القاحلة والمتدهورة". 


وتُشكل الشرنقة خزانا للمياه، والذي تتم تعبئته مرة واحدة في مرحلة غرس الأشتال، وقد تم تصميمه ليمنع التبخر ونمو الأعشاب حول قاعدة الشجرة. ويتم نقل المياه من الخزان إلى جذور الشجرة باستخدام الفتائل. 


وفي مجال حماية التنوع البيولوجي والأنظمة البيئية فإن بنود مسودة الاستراتيجية ركزت على " تحسين نظام إدارة المحميات البرية والبحرية، وضمان المشاركة العادلة، والفعالة في اتخاذ القرارات ذات الصلة، مع إدراج أفضل الممارسات المحلية، والتقليدي بالإدارة الفعالة بهذا المجال في عمليات صنع القرار".


وفي شأن المحور الأخير المتعلق بإنهاء مشكلة التلوث البلاستيكي وضعت الاستراتيجية جملة من الاجراءات من بينها "العمل على تعزيز الاقتصاد الدائري كمساهمة في تحقيق الاستهلاك والإنتاج المستدامين، ودعم نهج الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، وآليات تطبيق القانون".

 

اقرأ المزيد : 

"البيئة": "الاستراتيجية الوطنية المدمجة" مرهونة بالتوافق العالمي للتنوع البيولوجي