رئيس الوزراء: نجحنا بتخفيض البطالة إلى 21.4% خلال عامين

الخصاونة: في عهد الملك حقق الأردن إنجازات كبرى بكل المجالات

رئيس الوزراء بشر الخصاونة
رئيس الوزراء بشر الخصاونة

رؤية التحديث تستهدف مضاعفة النمو ليصل في نهاية العشر سنوات لـ%5.5

نحن أمام أول محطة التحديث لإنفاذ الأمر الملكي بإجراء الانتخابات النيابية

اضافة اعلان

عمان - قال رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة، إن الأردن حقق إنجازات كبرى في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني شملت كل المجالات.
وأضاف الخصاونة، خلال استضافة قناة المملكة له في الاستوديو المفتوح الأحد، "أتقدم من جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، بأحر وأصدق التهاني بمناسبة اليوبيل الفضي، هذه المناسبة الوطنية العزيزة على كل أردني وأردنية، داعيا الله تعالى أن تستمر مسيرة البناء المتواصل التي اصطلحنا عليها تسميتها بـ"الانتقال الكبير" الذي تم في العهد الزاهر لجلالة الملك، والممتد بإذن الله إلى آفاق أرحب، بدلالة أنه بعد 25 عاما من دخولنا المئوية الثانية وبالتزامن مع ذكرى اليوبيل الفضي لتولي جلالته سلطاته الدستورية، أطلق برنامج التحديث الشامل للمئوية الثانية من عمر الدولة بمساراته السياسية والاقتصادية والإدارية".
وأشار رئيس الوزراء، إلى أننا أمام أول محطة من محطات مشروع التحديث الشامل، والمتمثلة في إنفاذ الأمر الملكي السامي بإجراء الانتخابات النيابية في 10 أيلول (سبتمبر) المقبل، على أساس قانوني الأحزاب والانتخاب الجديدين، والتعديلات الدستورية التي أوصت بها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي ضمت كل الأطياف السياسية الأردنية، والكثير من شبابنا الواعد والنساء، إذ يعول جلالة الملك على تمكينهم وإدماجهم في الحياة السياسية.
كما أكد أن الإطار الناظم لقانوني الانتخاب والأحزاب، تضمنا ما يصار من خلاله لتأطير العمل العام في نطاق حزبي برامجي، مرتكزا بشكل رئيس على الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الوطنية الأردنية، وذلك عبر التشجيع على الانتظام الحزبي وضمان أن يصل شبابنا الواعد الذي يفاخر به جلالة الملك وسمو ولي العهد دائما، وكذلك المرأة الأردنية التي هي شريك أساسي في عملية بناء المجتمع والتنمية، وإدماجهما في هذا المسار السياسي القادر على التأثير على القرار الاقتصادي والقرار الاجتماعي.
وأشار إلى أن مسارات الإصلاح كلها متلازمة وتمتد لعشر سنوات، وأن المسار السياسي يبدأ بمحطة أولى، نصل معها إلى قائمة حزبية من 41 مقعدا، ثم بعد أربع سنوات يرتفع عدد المقاعد الحزبية إلى 50 %، ثم يرتفع إلى 70 %، لنصل إلى مرحلة عندما تنضج فيها هذه التجربة الحزبية، وتصبح الأحزاب قادرة على تشكيل أغلبية في البرلمان، ربما يرتئي معها جلالة الملك وفق اختصاصاته الدستورية، أن يختار حزب الأغلبية أو ائتلاف أحزاب الأغلبية، لتشكيل حكومة حزبية في نهاية العشر سنوات.
وأضاف، أنه وبالتزامن مع ذلك، أطلق جلالة الملك مسار رؤية التحديث الاقتصادي التي تستهدف مضاعفة نسب النمو الاقتصادية، لتصل في نهاية العشر سنوات إلى 5.5 % ولتنتج نوافذ تشغيلية وتوظيفية لأبنائنا وبناتنا الأردنيين في نهاية العشر سنوات، تصل إلى مليون فرصة عمل؛ لأن هذا الأمر هو الذي من شأنه أن يتصدى لتحد مركزي نواجهه ونعاني منه، وهو تحدي البطالة، والتي لا نستطيع أن نتغلب عليها إلا بتحقيق هذه المستهدفات.
ولفت الخصاونة، إلى أن الحكومة أطلقت البرامج التنفيذية لهذه المسارات، والبرنامج التنفيذي الأول لرؤية التحديث الاقتصادي، الذي حقق الكثير من مستهدفاته، لافتا إلى أننا وصلنا إلى نتائج إيجابية للغاية بشأن تحقيق نسب النمو المستهدف في إطار هذا البرنامج، ونجحنا بتخفيض البطالة خلال سنتين من 24.1 % إلى 21.4 %.
وشدد على أننا ماضون بثبات بصرف النظر عن الأوضاع الإقليمية التي لها أثر كبير وتداعيات على الاقتصاد الأردني والإقليم برمته.
وأشار الخصاونة، إلى أنه بالتزامن والتوازي مع رؤية التحديث الاقتصادي ومسار التحديث السياسي، أطلقنا مسار تحديث القطاع العام، بحيث يكون محور اهتمامه المواطن، وتمكين القطاع الخاص، والكفاءة والمصداقية والتنافسية والقدرة؛ ليشكل رافعا لمساري التحديث الاقتصادي والتحديث السياسي، وذلك عبر الوصول لإدارة أردنية كفؤة للغاية، كان يشار إليها بالبنان وأصابها بعض الوهن، وستعود بإذن الله مرة أخرى، لأن تصبح هذه الإدارة الأردنية ممكنة للقطاع الخاص، ومحور اهتمامها المواطن، وأن تنظر للقطاع الخاص بوصفه شريكا أساسيا في التنمية، وإلى الاستثمار باعتباره القاعدة الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي الطموح.
ولفت إلى أننا إذا استعرضنا بلغة الأرقام منذ أن تولى جلالة الملك سلطاته الدستورية منذ عام 1999 وحتى عام 2022، فإن الناتج المحلي الإجمالي الأردني كان بحدود 6 مليارات دينار أردني، بينما يصل اليوم إلى حدود 35 – 36 مليار دينار، كما أن الدخل المتأتي من قطاع الصناعة كان في عام 1999 بحدود مليار و300 مليون دينار، والآن 7 مليارات و330 مليون دينار، وكذلك حجم القطاع التجاري كان عندما تولى جلالة الملك سلطاته الدستورية لقرابة 600 مليون دينار، واليوم يصل حجمه إلى مليارين و600 دينار.
وأشار كذلك إلى قطاع السياحة الذي كان يدخل إلى الخزينة العامة عام 1999 حوالي مليار و300 مليون دينار، وأصبح الآن قرابة 5.2 مليار دينار، كما تضاعفت أعداد المدارس الخاصة والحكومية والثقافة العسكرية منذ عام 1999.
كما أشار إلى عدد الشركات التي تعمل في مجال الريادة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي وصلت في عام 1999 لحوالي 300، واليوم لدينا أكثر من 3500، تمثل الكثير منها قصص نجاح نستطيع أن نفاخر بها العالم.
وأشار إلى أن كل هذه الإنجازات مردها الرؤية الثاقبة لجلالة الملك، يعضده في هذه الرؤية وفي تنفيذها سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، الذي يولي عناية كبيرة لقطاعات الشباب والريادة والإبداع وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدا أننا اليوم لاعب أساسي في هذه المجالات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه المنجزات تحققت برغم التحديات الكبرى التي مررنا بها كاحتلال العراق عام 2003، والانهيار المالي العالي عام 2008، وتداعيات ما يسمى بالربيع العربي، وأزمات اللجوء المتعاقبة التي كان الأردنيون يتلقون فيها أشقاءهم القادمين بصدر رحب، ونقدم لهم الخدمات الخدمات الأساسية، سواء في قطاع التعليم أو في قطاع الصحة بنفس القيمة المالية المدعومة والكفاءة التي تقدم للمواطن الأردني.
كما أشار إلى تحديات أخرى، مثل انقطاع الغاز المصري وجائحة كورونا التي أصابت العالم برمته، وأدت لتباطؤ في الاقتصاد العالمي، وأيضا الأزمة الأوكرانية- الروسية وآثارها التضخمية التي نجحنا بفعالية بسبب مكانة جلالة الملك الدولية في احتوائها، وأيضا ما نشهده الآن من حرب شعواء وجرائم مستمرة بحق أهلنا في قطاع غزة، وتصعيد خطر للغاية، يستهدف تغيير الواقع في الضفة الغربية، والتي ينهض فيها جلالة الملك بمسؤوليات كبرى في إطار الوصاية الهاشمية بالمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية والمسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف، مؤكدا أن هذه إنجازات كبرى واضحة كالشمس في رابعة النهار.
وأكد رئيس الوزراء أن المراهنة دوما على جيل الشباب في الاستحقاق السياسي، المتمثل بالانتخابات النيابية المقبلة في العاشر من أيلول (سبتمبر) المقبل.
وقال هذا نداء أساسي ومهم للشباب، أن يقبلوا على المشاركة السياسية في الانتخابات، لأن الرهان عليهم في إحداث التغيير.. والرهان من جلالة الملك ومن سمو ولي العهد ومن جلالة الملكة ومن الدولة ومؤسساتها على الشباب في إحداث هذا التغيير، ليصبحوا فاعلين ولهم القدرة على إنتاج التغيير المرجو، والتمثيل المرجو، بأن يجعلهم في مكان يساهم في صناعة القرار المستقبلي الذي يعبر عن الشباب.
ولفت الخصاونة، إلى أن المجتمع الأردني فتي يشكل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما فيه أكثر من 75 %، لافتا إلى أن نسبة مشاركة جيل الشباب في الانتخابات الماضية ممن يحق لهم التصويت، كانت بحدود 35 %، وهذه النسبة حقيقة لا تليق لا بشبابنا وشاباتنا ولا بطموحاتهم، وبالتالي الإقبال على الاقتراع مراهن فيه على إقبال شاباتنا وشبابنا على الانتخابات.
وأكد أن وجود الشباب في المؤسسات التشريعية التمثيلية، يسمح لهم بإحداث التغيير الذي ينسجم مع تطلعاتهم لهذا المستقبل الذي يصبو جلالة الملك لأن يكونوا هم من يرسموا ملامحه العامة، كونهم يشكلون الأغلبية والخزان البشري المبدع الذي نراهن عليه في التقدم في جميع المجالات.
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن الخطى الثابتة التي يرسم جلالة الملك أطرها العامة ومسارها الواضح والسليم في المسارات السياسية والاقتصادية والإدارية، يجب أن ينهض بها هذا الجيل الشاب، لنستطيع أن نعبر فيها عن حراكنا العام ومستهدفاتنا العامة عن الطاقة الكامنة والموهبة الموجودة لدى هذا الجيل الاستثنائي الذي يشكل أغلبية رقمية في المجتمع الأردني، والذي يشكل أيضا مخزونا للإبداع والابتكار في عديد القطاعات، ومنها تكنولوجيا المعلومات والكثير من الاختراعات التي يبدع فيها شبابنا وشاباتنا.
ولفت إلى أنه ولدى مقارنة الأرقام التي تم تحقيقها خلال فترة تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية على مدى عام، فهذا المنجز لا ينكره إلا جاحد، ودائما يغبطنا عليه كل محب.
ودعا الشباب الأردني ألا يستكينوا إطلاقا إلى بعض الإحباطات الموجودة عند بعض المنتمين لأجيال أكبر، لأن هذا البلد بقيادة جلاله الملك حقق منجزات استثنائية، وفي ظل قيادة تحديات استثنائية إقليمية وعالمية مضيفا "لا يخامرني شك للحظة، بأن مستقبل هذا البلد سيكون أفضل بمراحل بهمة شاباتنا وشبابنا وإمكانياتهم، وبالرؤية الاستشرافية والإصرار والعناية اليومية التي يوليها جلالة الملك لما يحقق مصلحة ورفاه الشعب الأردني برمته في البوادي والمخيمات والقرى والمدن، وبشكل خاص للطاقات الكامنة لدى شبابنا وشاباتنا المراهن عليهم من القيادة و من قبل الدولة والحكومة.
وأضاف الخصاونة، لا يصبكم اليأس، ولا تسمحوا لأحد بأن تسكنكم لا قدر الله السوداوية.. فلديكم وطن حقق إنجازات يحق لكم أن تفاخروا بها، وعليكم مسؤولية الاستمرار في هذه المسيرة التي سنقطف ثمارها بالقطع في قادم الأيام والسنوات.
وختم رئيس الوزراء حديثه بالقول "كل عام وجلالة الملك وجلالة الملكة بخير، وبإذن الله نحيا لنحتفل بالمنجزات في اليوبيل الذهبي لجلالة الملك، يعضده في هذه المسيرة سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، وكل عام ووطننا بخير وشعبنا بخير وأهلنا بخير وشبابنا بخير وكل عام وبإذن الله الكرب زائل عن أهلنا في فلسطين وعن أهلنا في قطاع غزة.-(بترا)