الرقابة وأتمتة "العقد الموحد" لمعلمي القطاع الخاص تنصف 40 ألفا من عامليه

باص مدرسة خاصة خلال نقله طالبات-(أرشيفية)
باص مدرسة خاصة خلال نقله طالبات-(أرشيفية)

تشكّل استحقاقات الرقابة على تعميم وتطبيق "العقد الموحد" بتعديلاته الجديدة والثالثة من نوعها، والتي جرى التوافق عليها مؤخرا، وكذلك تأسيس نظام مؤتمت للعقد لمعلمي ومعلمات قطاع التعليم الخاص وعامليه، أبرز ما يواجه أطراف التنفيذ من تحديات، مع بدء نفاذ التعديلات في السنة الدراسية من العام المقبل.  

اضافة اعلان


وتضع اللجنتان: الوطنية لشؤون المرأة والأردنية للإنصاف في الأجور ووزارة العمل واتحادات نقابات عمال الأردن، وحملة "قم مع المعلم"، تذليل هذه التحديات ضمن مسارات عملها الأشهر المقبلة، وفق ما تحدثوا به في لقاء. 

 

واعتبر المشاركون التعديلات "نجاحا" كبيرا لمسيرة عمل بدأت منذ أكثر من 10 أعوام، لحماية أكثر من 40 ألفا من مختلف الكوادر الإدارية والتعليمية والخدمية، تشكل المعلمات بينهم 80 %، وفي تقديرات أخرى 50 الى 65 ألفا.  


الأمينة العامة للجنة الوطنية مها العلي، قالت ستنعكس التعديلات إيجابا على عاملي القطاع، وتعزز حمايتهم وحماية أصحاب العمل معا، وتوقف الانتهاكات فيه، مؤكدة أن من أهم متطلبات تعميم العقد الموحد الجديد، إطلاق حملات توعية بخاصة للمعلمات، لمعرفة بنوده وحقوقهن فيه.  


وتوافق مالك المعايطة، من اتحاد نقابات عمال الأردن مع هذا الطرح، مؤكدا أن التفاوض على التعديلات، نجح بالعمل التشاركي بين الأطراف المختلفة، وأصحاب القضية أنفسهم، عبر "حملة قم للمعلم"، مؤكدا أنه سيقع على عاتق الشركاء مراقبة آليات التطبيق.


كما أكد المعايطة، أن الاتحاد سيدفع الأشهر المقبلة، لإصدار نظام أتمتة العقد، عارضا لأبرز التعديلات، وأهمها: شمول الكوادر الإدارية واعتماد 12 شهرا كمدة للسنة الأولى بدلا من السنة الدراسية، لضمان استمرار أجور عطلة الصيف، وشموله بكل العلاوات والزيادات، وإضافة استحقاقات مالية بدل خبرة سابقة للتعيين عن كل سنة خبرة، وضمان التحويل للبنوك أو المحفظة الالكترونية كخيار إلزامي. 


كذلك، إنشاء نظام أتمتة الكتروني للعقد، تحت مسؤولية وصلاحيات "العمل"، وربطه بالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ووزارة التربية والتعليم مع طرفي العقد أيضا، على أن تؤسس هذا النظام النقابتان.  


ولـ"العمل"، دور محوري في الرقابة، أكان في التطبيق أو برصد انتهاكات أصحاب العمل في القطاع، اذ قال خليل أبو الفيلات من الوزارة، إن "التوافق على التعديلات يتبلور بإبرام اتفاق بين نقابة أصحاب المدارس الخاصة والنقابة العامة للعاملين في التعليم الخاص، بمصادقتها، وبدعم من منظمات مجتمع مدني واللجنة الوطنية والاتحاد، وهذا إنجاز كبير.  


وأكد أبو الفيلات، أن الوزارة تتبع آليتين في الرقابة الأولى، بتنفيذ زيارات دورية على المدارس، للتحقق من تطبيق العقود، ونظام شكاوى كنظام الحماية الالكتروني بالوزارة، للشكاوى العمالية.  


وأشار إلى أن أحد أهم روافع المسار، دور الحملة التي أصبح لديها أيضا شبكة معلمات في المحافظات، وآلية رصد يجري عبرها زيادة فاعلية التشبيك والرقابة.  


وكشف عن تلقي الوزارة العام الماضي 1610 شكوى تتعلق بالقطاع سويت 847 منها عبر مفتشي العمل، وتحرير 179 مخالفة بحق أصحاب عمل، لافتا لتلقي 870 شكوى عمالية حتى تموز (يوليو) العام الحالي، حل منها 291 شكوى، ترافقت مع تحرير مخالفات وتحويل قضايا للقضاء.  


وعرضت مها أبو ملوح من الحملة، أبرز التطورات على مسارها منذ تأسيسها في 2015، بما في ذلك تسجيل نحو 7500 معلمة من القطاع مع الحملة، التي خاضت حملات كسب تأييد  في المحافظات خلال تلك الأعوام، وعقدت تدريبات للمعلمات على الثقافة القانونية بقانون العمل والعقد الموحد بموافقة أصحاب العمل التي تلقت العام الماضي أكثر من 2006 قضايا للمعلمات، جرى التواصل بشأنها وتسويتها.  


أما ممثلة منظمة العمل الدولية ريم أصلان، فقالت إن التعديل الثالث على العقد إنجاز جديد لحقوق عاملي القطاع، ويحاكي المعايير الدولية، مشددة على أن بدء العمل بنظام الأتمتة، سيظهر الفجوات في الحقوق أو المخالفات بدقة ووضوح.  


وقالت ريم منّاع من مؤسسة "أهل" كمنظمة مجتمع مدني ساهمت بدعم الحملة، إن التعديلات جاءت ثمار شراكات بين مؤسسات دولية وجهات حكومية ومنظمات مجتمع مدني و"أهل القضية"، قائلة إن هذا النوع من بناء الحملات يحقق إنجازات مؤثرة،  بوجود القاعدة الشعبية لأن أي حلول أخرى كانت ستكون "منقوصة"، دون أهل القضية. 

 

اقرأ المزيد : 

نقابيون: العقد الموحد لمعلمات التعليم الخاص مهم.. لكن الرقابة أهم