بني مصطفى: نحتاج لمزيد من العمل للنهوض بالمرأة الأردنية

وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى
وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى - (أرشيفية)

رعت وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى، اليوم الاثنين، إطلاق الفوج العاشر لمدرسة المشاركة السياسية للمرأة، بحضور رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة، ومندوبه مديره ممثله بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الأردن، وممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وأكدّت بني مصطفى أنّ مسارات التحديث الثلاثية، السياسية والاقتصادية والإدارية، التي أطلقها جلالة الملك المعظم، وكذلك التعديلات على الدستور و قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية استهدفت في جوهرها تمكين المرأة والشباب وذوي الإعاقة حتى لا يترك أحد خلف الركب.

وقالت إنه لا يمكن تحقيق إحدى مسارات الإصلاح بمعزل عن مسارات الإصلاح الأخرى، بل بصورة متفاعلة ومتكاملة معها، فرفع المشاركة الاقتصادية من شأنه أن يعزز المشاركة في الحياة السياسية، وكذلك الإصلاح الإداري يعزز من الرفاه ومن جودة الخدمات للمواطنين.

وأشارت بني مصطفى إلى أنه بدأنا نلمس آثار إيجابية لهذه الإصلاحات في المشاركة السياسية وكذلك في نسب المشاركة الاقتصادية، وفقاً للمؤشرات الصادرة في هذا المجال، ما يدّل على وجود إرادة سياسية لدى الدولة لمشاركة النساء وتمكينهن، والتي انعكست على الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، وما تزال الجهود بحاجة إلى المزيد من العمل، من أجل النهوض بالمرأة، ما يتطلب تضافر جميع الجهود.

وقالت: "لا سيما ونحن على أعتاب انتخابات نيابية جديدة، لا بد أن يتم تقليل العقبات أمام مشاركة المرأة السياسية"، وأوضحت أن اللجنة الوزارية لتمكين المرأة كانت تعي دائماً أهمية ذلك من أجل تعزيز مشاركة النساء السياسية، إذ عقدت عددا من النشاطات محورها المرأة والشباب وذوي الإعاقة.

اضافة اعلان

 

وأضافت أن جهود اللجنة الوزارية توجت بإطلاق مدرسة المشاركة السياسية للمرأة، إذ تسعى مدرسة المشاركة السياسية للمرأة لبناء قدرات مجموعة من النساء الأردنيات في مجال العمل السياسي والحزبي على مستوى متقدم، ما يضمن المشاركة الحقيقية ضمن جميع مراحل التشكيل والتنظيم السياسي. وتهدف إلى التركيز على التمكين الذاتي والمهارات المتقدمة وطرق النمو على المستوى المهني والشخصي خصوصا في مجال التنظيم والعمل الحزبي. بالإضافة إلى مساعدة النساء للنساء وبناء لغة جديدة للقيادة مبينة على إيجاد أرضية مشتركة رغم الاختلافات السياسية.

وبينت بني مصطفى أنه تم إنهاء تدريب 9 أفواج وبلغ عدد المشاركات 250 من بينهن 119 امرأة من مختلف الأحزاب السياسية الأردنية بنسبة (48%)، و131 من الناشطات الاجتماعيات والشبابيات بنسبة (52%)، فضلا عن مشاركة عضوات سابقات من مجلس النواب، ومشاركات من ذوات الإعاقة.

 

وأضافت أنه تم تدريب 111 مشاركة من محافظات الوسط، و79 مشاركة من محافظات الشمال، و60 مشاركة من محافظات الجنوب.

من جهته، قال رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة، إن قضية المرأة قضية مهمة، وقد كان لمنظومة التحديث السياسي دور أساسي في إنجاز قانوني الانتخاب والأحزاب، وذلك في التعديلات الدستورية التي نصّت على حقوق الأردنيات، مما سينعكس على نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

وتطرّق إلى أهمية المدرسة السياسية في رفع وعي النساء وقدراتهن، وإلى إكسابهن المعرفة والتدريب اللازم بهذا الخصوص، وسيّما ونحن على أعتاب انتخابات مجلس النواب القادم، ولما تمثله أهمية الانتخابات المقبلة، لافتاً إلى أن نسبة النساء المنخرطات في الأحزاب يعكس رغبة المرأة الأردنية والأحزاب في تقدير دور المرأة في الأحزاب.

وأضاف، أنه تم إنشاء وحدة لتمكين المرأة في الهيئة المستقلة للانتخاب، والتي ستتولى جميع ما يرتبط بمشاركة المرأة والمساهمة في تعزيز دورها في الحياة السياسية، وسيكون هناك منصة لتلقي الشكاوى المتعلقة بالعنف الانتخابي، سواء التي تتم على أرض الواقع أم على وسائل التواصل الاجتماعي، ليصار إلى متابعتها ومعالجتها.

واستعرضت كل من هبة الربيحات ورائدة أبو سمرة من الخريجات السابقات في مدرسة المشاركة السياسية تجربتهن، وأشادت كل منهن بتجربتها التي أسهمت في رفع وعيها، وتعزيز قدراتها ومعرفتها، وإلى أهميتها كتجربة ريادية للمشاركات، ما سينعكس إجمالاً على السيدات وعلى المجتمع ككّل.