توقيع 5 مذكرات تفاهم واتفاقيات على هامش "الأردنية العمانية المشتركة"

جانب من القمة الثنائية
جانب من القمة الثنائية
 وقعت في العاصمة عمان امس، 5 مذكرات تفاهم واتفاقيات مع سلطنة عمان، على هامش أعمال الدورة الـ11 للجنة الوزارية الأردنية العمانية المشتركة، أعلن عنها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي.اضافة اعلان
وقال الصفدي في المؤتمر، إن "العلاقات الأردنية العمانية تاريخية إستراتيجية أخوية، تنعكس دوما في العمل المشترك لخدمة مصالح البلدين والقضايا العربية والإسلامية، وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة".
وأشار إلى أن "العلاقات بين البلدين راسخة ومتجذرة، ومبنية على الاقتناع الراسخ بأن مصلحتنا في أن نستمر في العمل معا"، مبينا أن أعمال الدورة الـ11 للجنة، هي إحدى مخرجات لقاء القمة الذي جمع صاحبي الجلالة في سلطنة عمان الشقيقة العام الماضي.
وأضاف الصفدي، أن التوجيهات كانت واضحة في أن نتخذ خطوات عملية من أجل المضي في تعاون عملي ملموس، أثناء زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى سلطنة عمان، وجرى توقيع 9 مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية.
وتابع أن اللجنة اجتمعت أمس بتوجيه مباشر من صاحبي الجلالة، وهي المرة الأولى التي تلتئم فيها اللجنة على مستوى وزراء الخارجية، منذ أن تقرر ذلك في العام 2019، وجرى اليوم توقيع 5 مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية، والبحث جار لتوقيع نحو 22 اتفاقية ومذكرة تعاون.
وأوضح الصفدي، أن الأردن والسلطنة، يسيران بخطوات عملية واضحة لزيادة التعاون في مجالات عدة اقتصادية واستثمارية وسياحية وتجارية وثقافية، مشيرا إلى أنه جرى مؤخرا توقيع مذكرة تفاهم، بين وزارتي الاستثمار في البلدين لإيجاد الصيغة القانونية لتمكين جهاز الاستثمار العماني أيضا من الاستثمار في المملكة.
وأضاف "أن الخطوات التي نقوم بها واضحة والقطاعات التي نستهدفها محددة والتوجيه السياسي من القيادة واضح، وعملنا مستمر للارتقاء بالعلاقة على مستوياتها واتفقنا خلال أعمال اللجنة، على أن يكون هنالك لجان متابعة في البلدين، بحيث تقدم تقارير ربعية بشأن مستوى الإنجاز في تنفيذ ما اتفق عليه".
وقال "وقعنا امس، محضر اجتماعات اللجنة وسيصدر عن الاجتماعات أيضا بيان مشترك، سترون أنه يعكس التوافق التام بين بلدينا في حرصنا على تعزيز العلاقات الثنائية وأيضا في مقارباتنا للقضايا والتحديات الإقليمية".
وتبحث أعمال اللجنة، فرص توسيع مجالات التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات، ومشاريع القرارات المرفوعة من اللجنة الفنية التحضيرية التي اجتمعت عبر تقنية الاتصال المرئي قبل انعقاد أعمال اللجنة المشتركة.
من جهته، عبر الوزير البوسعيدي، عن تطلعه إلى مزيد من التعاون على المستوى الاقتصادي والاستثماري، ودعم القطاع الخاص بين الأردن والسلطنة، معربا عن تقدير بلاده عاليا لجهود الأردن من أجل أن تنعم المنطقة بالاستقرار، والتنسيق مع الشركاء في المنطقة والعالم، مضيفا إننا "نتطلع إلى ترجمة نتائج اجتماعاتنا ليشعر بها المواطن الأردني والعماني".
وقال إن العلاقة العمانية الأردنية نموذجية، تقوم على إرادة سياسية قوية وعلى التنسيق الوثيق بين المؤسسات في كلا البلدين، معبرا عن تطلعه لرؤية نشاط أكبر للقطاع الخاص في كلا البلدين، بخاصة في ظل كثير من مجالات التعاون التي يمكن أن تترجم في المرحلة المقبلة.
وأعرب عن تفاؤله الكبير في رؤية مزيد من النمو في العلاقة بين البلدين على المستويات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والتصنيعية والصناعات التحويلية، مشيرا إلى أنه في الأردن بالذات، هناك أسواق كبيرة، وأيضا في سلطنة عمان ومنطقة الخليج، و"بالتالي أعتقد بأن الفرص مهيأة لأن نغتنمها، وأن نستفيد منها وأن تعود فوائدها على الشعبين".
وعلى الصعيد السياسي، قال البوسعيدي إن "رؤانا متطابقة، نحن دول نسعى دائما للسلام، ونحن نقدر عاليا جهود الأردن في العمل من أجل هذا الهدف السامي، لتنعم منطقتنا بالرخاء وبمزيد من التنمية والاستقرار، وتنعم الأجيال القادمة بنتاج هذا العمل الكبير الذي نقوم به، وسوف نعمل ونستمر بالتنسيق المثمر، ليس فقط فيما بيننا ولكن أيضا مع شركائنا في المنطقة والعالم.
وتابع "لا شك بأن القضية المركزية هي كما ذكرتم القضية الفلسطينية، وأعتقد بأن الموقف واضح تماما لدى الجميع، من الأهمية الإستراتيجية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، حتى تنعم منطقتنا وينعم العالم برخاء هذه المنطقة واستقرارها، وهو ما نعمل عليه وسنستمر بالعمل عليه، إلى أن نحقق هذا الهدف المشروع، والذي نصت عليه قرارات مجلس الأمن، ومبادرة السلام العربية وكثير من المرجعيات المعروفة".
وعن الدورة الحالية للجنة الأردنية العمانية المشتركة، قال البوسعيدي، "حقيقة كان العمل مثلجا للصدر، من خلال ما وفرته من تهيئة واستعداد وتحضير جيد لأعمالنا في إطار الدورة الحالية للجنة".
وتابع "نحن نشعر بالرضا الكبير للنتائج التي تحققت خلال هذه الاجتماعات، وما وقعنا عليه اليوم (أمس) من مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية، لا شك بأنها ستحتاج إلى المتابعة المستمرة، وأنا أتفق تماما جملة وتفصيلا مع ما ذكرتموه في شرح بعض التفاصيل، والبيان الذي سينشر عبر هذا الاجتماع، سيحدد كثيرا من مسارات العمل المقبل".