20 ألف سائق بدون شهادات عدم محكومية وخلو من الأمراض

سائقو تطبيقات غير مرخصة بالأردن يشكلون تهديدات أمنية واجتماعية وصحية

تطبيقات النقل الذكية - (تعبيرية)
تطبيقات النقل الذكية - (تعبيرية)
يعد إنفاذ القانون والحفاظ على الأمن بكافة أشكاله، ومنه الأمن الاجتماعي والحفاظ على حياة المواطنين، من أبرز مهام مؤسسات أية دولة في العالم، فيما تهدد التطبيقات غير المرخصة أمن وسلامة المواطنين؛ لانعدام الرقابة عليها وعلى السائقين العاملين لديها.اضافة اعلان

وفي الأردن، يشكل نحو 20 ألف سائق غير مرخص يعملون لدى تطبيقات غير مرخصة ولا يخضعون للرقابة خطرًا اجتماعيًا وأمنيًا، بسبب أنهم يقومون بنقل الركاب دون رقابة ومتابعة ومساءلة، فضلًا عن عدم التأكد من صلاحية مركباتهم لنقل الركاب وإمكانية استخدام المركبات لغايات تخالف القانون.

ولا يخضع سائقو التطبيقات غير المرخصة لشرط الحصول على شهادة عدم المحكومية، ما يجعل إمكانية أن يكونوا من ذوي الأسبقيات الجرمية، الأمر الذي يشكل خطرًا على المجتمع وسلامة المواطنين.

كما لا يُطلب من السائقين غير المرخصين شهادة خلو من الأمراض، ما يجعلهم يشكلون خطرًا صحيًا على الركاب.

وحسب دراسات تلقت الحكومة نسخة منها، فإن الجهات المختصة ضبطت سيارات وسائقي تطبيقات غير مرخصة في قضايا غسيل أموال وتهريب مخدرات واحتيال على الركاب في ظل عدم وجود نظام تتبع، ما يجعل أمر ضبط مخالفتهم للقانون أكثر صعوبة.

إن دور الحكومة لا يقتصر فقط على مخاطبة الجهات المختصة على حجب التطبيقات، بل إن من واجبها متابعة تنفيذ شركات الاتصالات لحجب التطبيقات غير المرخصة والتأكد من تنفيذها لمطالب الحكومة.

وتخالف تطبيقات النقل غير المرخصة وتتعدى على القوانين واللوائح والتشريعات المفروضة من الحكومة الأردنية، ما يلحق أيضًا أضرارًا كبيرة، ويضيع على الخزينة إيرادات كبيرة ويلحق أضرارًا بالشركات المرخصة والسائقين المرخصين، سواء في التطبيقات أو التاكسي الأصفر.

وحسب دراسة أعدتها شركات التطبيقات المرخصة وقدمت إلى وزارة النقل، فإن هناك نواحي إجرامية لتطبيقات نقل الركاب غير المرخصة، منها نقل مواد ممنوعة، إذ سجلت حالات نقل مواد مخدرة باستخدام تطبيقات النقل غير المرخصة.

ومن مخاطر التطبيقات غير المرخصة سلوكيات مشبوهة من السائقين، حيث يتصرف بعض السائقين العاملين لدى التطبيقات غير المرخصة بطريقة مشبوهة أو غير لائقة مع الركاب.

ويتعرض الركاب للاحتيال حين يطلب بعض السائقين العاملين لدى هذه التطبيقات من الركاب أجرة أعلى من الأجرة الحقيقية، حيث إنهم يستغلون انعدام الرقابة والمساءلة، ما يستوجب على الجهات الرسمية إنفاذ القانون على تطبيقات النقل غير المرخصة.

ومن هنا، بات من الضروري التحرك من كل الجهات المختصة، وأن تشرع فورًا بتنفيذ القوانين والتشريعات، ووقف عمل التطبيقات غير القانونية لما تشكله من مخاطر أمنية واجتماعية وأضرار اقتصادية على جميع أطراف النقل المرخص من شركات وسائقين والخزينة، وفوق كل ذلك المواطنين والركاب.

إن نحو 20 ألف سائق غير مرخص يعملون في تطبيقات غير مرخصة في ظل انعدام توافر أحد الشروط المهمة في المركبات، من أن تكون مزودة بنظام ملاحة وتتبع، ما يعني انعدام الرقابة من الجهات المختصة على المركبات وسائقي المركبات، وانعدام الرقابة يعني فرصة أكبر لضياع الحقوق أو الاعتداء عليها، سواء من قبل الكابتن على الراكب أو من الراكب على الكابتن، وزيادة معدل الجرائم.

إن الآثار الاجتماعية والأمنية السلبية المترتبة على التطبيقات الذكية غير المرخصة كبيرة، بسبب انعدام الرقابة على التطبيقات الذكية غير المرخصة، ومدى محافظة الشركات المشغلة لهذه التطبيقات على المعلومات وسريتها ومشاركتها مع غيرها من عدمه، وحماية أمن معلومات مستخدمي تلك التطبيقات.

كما أن انعدام الرقابة من الجهات المختصة على السيارات المسجلة على هذه التطبيقات يؤدي إلى استخدام مختلف أنواع السيارات دون التأكد من سلامتها وكفاءتها.

وكذلك فإن انعدام الرقابة من الجهات المختصة على مقدمي الخدمات أو سائقي المركبات، يؤدي إلى عدم التأكد فيما إذا كان مقدمو الخدمات حسني السيرة والسلوك و/أو لم يرتكبوا جرائم مخلة بالآداب والأخلاق العامة، وعدم معرفة معلومات مقدمي الخدمات ومعلومات التواصل بهم في حال نشوء أي خلاف أو نزاع بخصوصهم يفاقم من المشكلة.

كما أن انعدام الرقابة على الأموال المتأتية إلى الجهات المشغلة لتلك التطبيقات غير المرخصة وعدم معرفة وتحديد مصير تلك الأموال، فضلًا على أن الأموال المتحققة هي أموال متحققة بموجب جرائم معاقب عليها قانونًا، ويتم تحويلها إلى جهات مختلفة، وحيازتها واستخدامها واستثمارها بشكل يديم عمل هذه التطبيقات واستثمارها وتحقيق الربح من خلال ارتكاب الجرائم المعاقب عليها قانونًا يجعل من ضرورة الشروع فورًا بإنفاذ القانون بحق هذه التطبيقات ضرورة وطنية، خصوصًا وإن وجود التطبيقات غير المرخصة وعمل السائقين عليها لتقديم الخدمات المختلفة إلى القطاع المعني يشكل جرائم يعاقب عليها القانون.

[email protected]