غياب الحلول لـ"الإعلانات الطبية".. وأطباء القطاع الخاص يصعدون

Untitled-1
أرشيفية

 ما تزال الإعلانات الطبية المخالفة تراوح مكانها من دون حلول، وهو ما تعاني منه نقابة الأطباء منذ أعوام طويلة، وتعمل على إيجاد أنظمة وقوانين، توقف هذه الظاهرة، التي اضحت موضوعًا مهمًا جدا، خصوصا وأن الإعلانات الطبية الخادعة والمزيفة، التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، تعتبر مشكلة قانونية، بحيث يمكن أن تتحمل الجهات المعلنة المسؤولية الجنائية جراء تضليلها للمرضى.

اضافة اعلان


وبحسب أطباء، يجب أن تتوافق الإعلانات الطبية مع القوانين والأخلاقيات المهنية، لضمان حماية المرضى، وهو ما يتطلب الالتزام بقواعد ومعايير واضحة، والاحتكام للشفافية والصدق والاحترام بين مقدم الخدمة ومتلقيها.


ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يجب أن تكون الإعلانات الطبية موضوعية ومعتمدة على الأدلة العلمية، وتتوافق مع القوانين والأنظمة المحلية، وتحترم الخصوصية والكرامة الشخصية للمرضى.


عضو مجلس النقابة د. مها فاخوري، بينت في حديث لها لـ"الغد"، أن مجلس النقابة منذ بدأ تسلّمه لمهامه، وضع تعليمات بشأن الاعلانات الطبية، تُفضي الى عرض الإعلان على لجنة ضبط المهنة في النقابة قبل عرضه في أي مكان.


ولفتت فاخوري، إلى أن هناك أطباء يعتقدون بأن ضبط المهنة، مقتصر فقط على الأطباء أنفسهم، وأن مشكلة النقابة تكمن في أن سلطتها تقع عليهم فقط. مؤكدة أنه وفق المادة 5 من قانون الصحة العامة، لا يجوز لأي شخص القيام بأعمال الدعاية والإعلان، أو ممارسة أي من المهن الطبية او الصحية، ما لم يحصل على ترخيص لذلك من الوزير، وفقا للقوانين والأنظمة الموضوعة لذلك.


وفي هذا النطاق، اشارت الى انتشار ما تطلقه بعض الجهات التي تزعم بأنها اكاديميات تدريب على برامج التجميل غير الجراحي، وقالت إنه لا يوجد أي اعتماد لشهاداتها من وزارة الصحة ولا من النقابة، موضحة أنها شركات مسجلة إما في وزارة الصناعة والتجارة او مؤسسة التدريب، بمسميات شركات وجامعات تقدم دروسا "أون لاين" في بريطانيا والولايات المتحدة، وهي غير معتمدة في تلك الدول أيضا.


وأشارت إلى أن الدورات التي تقدمها هذه الأكاديميات، سيجري تقييدها قريبا، بتعليمات وشروط واضحة، في محاولة لوقف فوضاها، بالإضافة إلى أن الشكاوى في هذا الجانب لدى النقابة، يمكن أن تعرض المتسببين للمساءلة القانونية.


وقالت فاخوري "ارتأينا في لجنة ضبط المهنة في النقابة ولمدة عامين، انتهاج سياسة التوعية والتنوير التي يبدو أنها لم تؤت ثمارها"، مضيفة أن "أي شكوى ستردنا بخصوص الدورات أو استعمال شهادات هذه الجهات، كشهادة خبرة، مضللة للمواطن، وسنتعامل معها ضمن القوانين، بإغلاق العيادات والمراكز المتورّطة، وصولا لتحويل القائمين عليها إلى مجالس تأديبية".


وبينت فاخوري أن تنظيم المهنة والإعلانات التي تتعلق بها، يحتاج لتعاون من الجهات التي تمنح التراخيص مع وزارة الصحة والنقابة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، وقالت إن الحاجة باتت ماسة لإنشاء مركز تدريب تابع للنقابة تحت مظلة جمعيات الاختصاص.


وأكدت فاخوري، أن الخروج بنظام للإعلانات الطبية يحتاج بالطرق التشريعية فترات طويلة، وأن مجلس النقابة قرّر استخدام صلاحياته في إصدار تعليمات للإعلان الطبي للسيطرة عليه.


ومن ضمن التعليمات المقترحة، وجوب أن يُعلن الطبيب عن نفسه وعن تخصصه حسب الشهادة الممنوحه له من المجلس الطبي الأردني، كما أنه يجب أن يكون ممارسا لتخصصه ومسددا لجميع التزاماته المالية للنقابة.


وشددت على أن التعليمات واضحة ووضع المعايير أمر سهل، فالطبيب يُعلن عن نفسه حسب مسمّى شهادته في المجلس، كما ان محتوى الإعلان يكون علميا توعويا، يحاكي عاداتنا وتقاليدنا، ولا يستفز مشاعر أي جهة من المواطنين، لا اخلاقيا ولا بأي اتجاه، ويجب أن يكون هادفا، وإن توظيف صورة أي مريض في اي اعلان، يجب أن يوافق عليها المريض خطيا للطبيب، وألا يكون الهدف والقصد من الدعاية، نسب نجاحات واكتشافات معينة لشخص، وهي لا تمت للحقيقة بصلة.


إلى ذلك، أفضى اجتماع اللجنة المصغرة لأطباء القطاع الخاص الذي عُقد في مقر النقابة أول من أمس، إلى قرارات أهمها مخاطبة المجلس بخصوص وضع آليه لتنظيم عمل الأطباء في القطاع لدى المستشفيات الخاصة، بحيث يجري تعيينهم شريطة أن يكون الطبيب مسجلا في سجلات النقابة، ويحمل مزاولة المهنة من الوزارة، وفق الوظيفة التي يعين فيها.


واشترطت الجنسية الأردنية، أو من يحمل ترخيصا للعمل ومزاولة مهنه من الجنسيات الآخرى، على ألا يعمل في قطاعات أخرى. كما اتفق على تشكيل لجنة تشاورية من  الاختصاصات والمحافظات كافة، تتكون من 50 طبيبا، لتسهيل التواصل مع الأطباء في القطاع الخاص، ومساعدة اللجنة المصغرة في عملها.


وبسبب استياء وامتعاض الأطباء في القطاع، وطلبهم بالتوقف عن التعامل مع شركات التأمين، تقرّر مخاطبة مجلس النقابة وإعلامه بهذا القرار"إذا لم نحصل على موافقة شركات التأمين على لائحة الأجور (2008) + 20 %+20 %+20 %، لغاية تاريخ 01/02/2024".


وأكد المجتمعون، اللجوء للتوقف عن التعامل مع شركات التأمين، إذ سيصبح استقبال المرضى مقابل الدفع الفوري ودون تعبئة النماذج الخاصة به، على أساس لائحة الأجور لعام 2021 وسيعلن عن ذلك ببيان منفصل، يوضح آلية التوقف والتنسيق مع أطباء القطاع الخاص كافة.


وأكدت اللجنة المصغّرة، الاتفاق على عدم التعامل مع برنامج (حكيم) حتى يوقع الاتفاق النهائي معه ومع الجهات المعنية، بينما نوقش ملف الصندوق التعاوني، ووضحت قانونية وآلية تخفيض النسبة المقتطعة من الصندوق لصالح صندوق التقاعد، وتخفيض النسبة المقتطعة من الطبيب لصالح الصندوق التعاوني.


واتخذت اللجنة المصغّرة، قرارا بتأجيل مناقشة المواضيع التي تتعلق بتراخيص العيادات والمراكز الطبية، ولجنة الشكاوى، وإمكانية إضافة أحد أعضاء اللجنة.

 

اقرأ المزيد : 

"الأطباء" تتجه لفرض نظام يضبط الإعلانات الطبية على وسائل التواصل