ماكفارين: %65 تراجع قدرات "داعش".. وأيديولوجيته ما تزال تشكل تهديدا

عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي في إحدى المناطق بسورية-(أرشيفية)
عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي في إحدى المناطق بسورية-(أرشيفية)
 أكد قائد عملية "العزم الصلب" في قيادة قوة المهام المشتركة التي تجري في العراق وسورية الجنرال ماثيو ماكفارلين، أن قدرات تنظيم "داعش" انخفضت بشكل ملحوظ جدا خلال الفترة السابقة.اضافة اعلان
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عبر(زووم) شاركت فيه "الغد": "لا شك في أن تنظيم داعش لم يعد يسيطر على أي أراض وتكبد خسائر فادحة في صفوف قادته ومقاتليه، وما زلنا نشهد انخفاضا في عدد الهجمات التي يشنها التنظيم عاما بعد آخر، إذ انخفضت هذه العمليات بنسبة 65 %  أو أكثر مقارنة بالعام الماضي".
وأشار الجنرال ماكفارلين، إلى أن شهر رمضان الماضي كان "الأكثر سلما بحسب السلطات العراقية"، موضحا ان "التنظيم يواصل تراجعه، ليس لناحية سجل الهجمات فحسب، بل أيضا في كافة الفئات القابلة للقياس التي أعرف عنها، بدءا من التمويل والقدرة العسكرية وكافة الأرقام التي نتبعها بشأن التنظيم".
وتابع: "لكن ما زال ثمة مقاتلون متطرفون يطمحون إلى إعادة ظهور الخلافة أو إعادة بنائها، ونحن نعمل بشكل وثيق مع نظرائنا العراقيين ونتبادل الاستخبارات لضمان تصدينا لأي إعادة ظهور محتملة أو أي تهديدات من مقاتلين تابعين لفلول التنظيم، ونعمل أيضا على الجهود طويلة الأمد، على غرار التعامل مع النازحين والمعتقلين من داعش المتواجدين في مرافق احتجاز في سورية حاليا وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية".
وقال إن "القوات العراقية حققت تقدما هائلا في السنوات القليلة الأخيرة على مسار تحقيق الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش، وهي تواصل بذل الجهود لمنع عودة ظهور التنظيم، ولقد تم تحقيق هزيمة التنظيم عسكريا، لكننا نعرف تمام المعرفة أن أيديولوجيته الخطيرة ما تزال تشكل خطرا، وما زال التنظيم يطمح إلى استعادة نوع من القدرة العسكرية، لذا نواصل العمل مع قواتنا الشريكة في إطار مهمتنا المشتركة لضمان تحقيق هزيمة داعش الدائمة".
وأعرب عن أمله أن "يتمكن النظام السوري من التصدي لهجمات تنظيم داعش في مناطق سيطرته"، نافياً أن يكون التحالف بصدد الاستعداد لأي عمليات عسكرية باستثناء العمليات ضد "داعش".
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت قوات التحالف تستعد لعملية عسكرية ضد المليشيات الإيرانية شرقي سورية، قال الجنرال ماكفارلين، إن التحالف لا يستعد لعمليات عسكرية لعزل أي شخص باستثناء "داعش"، مضيفاً: "ما زلنا نركز على داعش وعدم الاستقرار الذي يمكن أن يسببه مقاتلوه إذا استعادوا أو زادوا أعدادهم لخلق تهديد أكبر".
وأشار إلى أن آخر عملية معقدة نفذها التنظيم كانت في كانون الثاني (يناير) 2022، عندما هاجموا سجن غويران في مدينة الحسكة، موضحاً أنه منذ ذلك الحين لم يكن لدى مقاتلي التنظيم القدرة على تنفيذ عمليات مماثلة، وأعتقد أن هذا يشير إلى فعالية جميع شركائنا، بما فيهم قوات سورية الديمقراطية.
وعن مخيم الهول في سورية الذي يؤوي عشرات الآلاف من المرتبطين بتنظيم داعش، قال الجنرال ماكفارلين إنه "مصدر قلق أمني بمرور الوقت، والظروف داخل المخيم يمكن أن تسهم في أيديولوجيا راديكالية"، مضيفاً أن وزارة الخارجية الأميركية، بالتعاون مع وزارات الخارجية في دول أخرى، تعمل على خفض الأعداد هناك لتحسين الظروف في المخيم.
وأوضح أن وزارة الخارجية الأميركية تدعم هذا الجهد، حيث تساعد في تسهيل إعادة النازحين داخلياً من مخيم الهول، ومساعدة شركائها، بما فيهم قوات سورية الديمقراطية، في ضمان الأمن داخل المخيم.
وأضاف: "شهدنا تقدماً ثابتاً، حيث ساعدنا في تدريب قوات الحراسة وقوات الأمن في مخيم الهول، وشهدنا انخفاضاً في الهجمات العنيفة، ونريد صفرا من جرائم القتل هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت في خانة العشرات".
ولفت إلى "انخفاض أعداد القاطنين في مخيم الهول من 53 ألفاً العام الماضي إلى 48 ألفاً هذا العام، بسبب عمل العديد من شركائنا لإعادة مواطنيهم، بما في ذلك العراق".
واعتبر أن جزءاً مهماً من هزيمة تنظيم داعش على المدى الطويل يكمن في معالجة الظروف في مخيم الهول؛ لضمان إمكانية تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة، وتعزيز الأمن في المخيم للسماح لسكانه بالحصول على المساعدات اللازمة.