2019 محكوما بالإعدام في الأردن دون التنفيذ وأحدهم منذ 1976

حبس سيدة - أرشيفية
حبس
عمّان - وصل عدد المحكوم عليهم بالإعدام في الأردن إلى 2019 شخصا، بينهم 22 سيدة، ومنهم من لم تنفذ العقوبة بحقه منذ عشرات السنوات، فضلا عن وجود محكوم بالإعدام منذ العام 1976.اضافة اعلان
جاءت تلك الأرقام خلال الجلسة النقاشية التي نظمها مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان صباح أمس في فندق لاند مارك، وتناولت موضوع "دور الإعلام في الحد من عقوبة الإعدام".
وكشف النقاش في الجلسة، أن آخر تنفيذ عقوبة اعدام في الاردن كان في العام 2017، فيما صدر 11 حكما بالإعدام في العام 2022. 
وفي هذا الصدد، تحدث المدير التنفيذي لمركز عدالة المحامي عاصم ربابعة عن دور الإعلام في إعلاء قيمة الحق في الحياة، وتغيير الثقافة المجتمعية "المبنية على الثأر والانتقام إلى ثقافة التسامح".
وبين ربابعة أن هناك مجموعة من الصعوبات التشريعية التي تحول دون تمتع المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام بأفضل مستوى من ضمانات المحاكمة العادلة.
وكشف عن عزم الأردن استضافة مؤتمر عالمي ينظمه التحالف الدولي من أجل مناهضة عقوبة الإعدام الشهر المقبل، معتبرا ان هذا المؤتمر فرصة ليكون الاردن جزءا من الدول التي تناهض هذه العقوبة، خصوصا وأنه طرف في العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية. 
بدورها، أشارت الخبيرة الحقوقية المحامية نسرين زريقات إلى أن مجلس حقوق الانسان قدم في جلسة الاردن الأخيرة للاستعراض الدولي الشامل لحقوق الانسان، توصيات بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، فضلا عن توصيات أخرى تتعلق بحصر العقوبة في "القضايا الأشد خطورة، بيد أن الأردن رفضها". 
وعزت زريقات مناهضتها لعقوبة الاعدام إلى أول وثيقة دولية تتصل بالإعلان العالمي لحقوق الانسان، الذي تحدث عن قدسية الحق في الحياة، وكذلك ما خلصت إليه الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن "لا أدلة واضحة تثبت أن عقوبة الاعدام تردع الجريمة".
وأشارت إلى عدم وجود نص دولي يطالب بإلغاء عقوبة الاعدام، لكن هناك ثلاث وثائق دولية، مثل المادة السادسة من العهد التي تحدثت عن حصر العقوبة بالجرائم الأشد خطورة. 
وأضافت: "أما الوثيقة الدولية الثانية، المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل، فتتحدث عن عدم جواز تطبيق العقوبة على الاطفال والأحداث، فيما تتعلق الوثيقة الثالثة بالبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
ودعت زريقات الى تقليص الجرائم التي تطبق فيها عقوبة الإعدام، لافتة الى ان هناك 30 نصا تشريعيا في الاردن يعاقب بالإعدام، منها 17 مادة في قانون العقوبات.
ولفتت إلى ان عدد الدول التي ألغت العقوبة بلغ 112 دولة حتى العام 2022، وسجلت منظمة العفو الدولية تنفيذ ما لا يقل عن 883 عملية إعدام في العام نفسه، أغلبها في الصين وإيران ومصر واميركا.
بدوره، بين الخبير الحقوقي الصحفي عمر محارمة، أن الجدل حول عقوبة الاعدام يتجدد في الاردن مع كل جريمة تثير حفيظة الرأي العام، وينقسم الشارع بين مؤيد ومعارض لتنفيذ العقوبة، فيما يطالب آخرون بتجميدها.
واعتبر محارمة أن "الجدل لم يترجم بشكل منظم، سواء من قبل المدافعين أو المناهضين"، مشيرا الى أن "الإعلام الاردني ما يزال يتعامل مع عقوبة الاعدام بشكل موسمي، ومحصور بكتابة اخبار تنفيذ الاحكام، وأخرى كانت تدعو الى التحريض، مثل تنفيذ الحكم في الساحات من دون تقديم اي تحليل موضوعي او علمي يثبت أن تنفيذ الاحكام يردع الجريمة أم لا".
ودعا الإعلاميين إلى إدراك أنه "ليس مطلوبا منهم ان يكون لديهم موقف حول العقوبة، لكن من الضرورة إجراء تحليل موضوعي لآراء المدافعين والمناهضين على السواء".
ولفت إلى أن هناك 58 دولة أبقت على العقوبة، و7 دول حصرتها في الجرائم الأكثر خطورة، و103 دول ألغتها تماما.