الطفيلة: انتقادات لتنفيذ عبَّارة صندوقية "بشكل غير فني"

فيصل القطامين

الطفيلة - تنفِّذ مديرية أشغال الطفيلة عبَّارة صندوقية لتصريف مياه الأمطار في منطقة واد زيد بالطفيلة بشكل "غير فني ويتنافى مع أبسط قواعد تصريف المياه"، وفق مواطنين يحيلون ذلك كون مستوى وسطها يرتفع عن مستوى طرفيها ما يجمع المياه في وسطها، إلى جانب عدم جعلها صندوقية لآخر المسافة التي تنتهي إلى منطقة منخفضة.اضافة اعلان
وأشار مواطنون إلى أنَّ تنفيذ العبَّارة جاء للحيلولة دون تجمع المياه وتصريفها في واد يجري من تحت الشارع، إلى جانب التخلص من مشكلة تسرب مياه ماسورة مياه تكرَّرَ تكسُّرها تحت الإسفلت وأدَّت إلى هبوطات في الشارع لعدة مرات.
وبيَّنَ المواطن زيدون العمايرة من سكان المنطقة أنَّ العبَّارة التي يجري تنفيذها لا تتطابق وأبسط مواصفات العبارات المخصصة لتصريف المياه، حيثُ لا تصل إلى نهاية أطراف الوادي، ما يعني أنَّ طرفي الوادي سيكونانُ عرضة للانجراف.
وأضاف أنَّ مستوى منسوب وسطها يرتفع عن أطرافها عند مدخل المياه ومخرجها، ما يعني بشكل حتمي أنْ تتجمَّعَ المياه في منطقة الوسط، لتُشكِّلَ بركة كبيرة تُسهمُ بشكل سلبي في زيادة حدة المشكلة التي عانت منها منطقة منعطف واد زيد، الذي شهد مرات عديدة من الحفريات وإعادة الصيانة لخطوط المياه تحت الإسفلت.
وقال إنَّ العبَّارة الصندوقية يجب أنْ تنفذ أرضيتها بشكل انسيابي لكي يسمح بمرور المياه انسيابياً، لا أنْ تتجمَّعَ المياه في وسط المسافة على شكل بركة، ما يعني أنَّ عملية الحل الوحيد لتكرار مشكلة المنعطف ستظل قائمة بل وستزيد منها.
واعتبر العمايرة حل إيجاد عبارة حلا معقولا للتخلص من مشكلة تسرب المياه تحت شبكة مواسير ناقلة، كان يؤدِّي إلى تحول التربة تحتها إلى طينية، وبالتالي انخفاض منسوب المواسير وتكسرها، لافتا إلى أنَّ عملية تكسر المواسير في ذات المنطقة تكررت على مدى سنوات لأكثر من 15 مرة وعانى جراء ذلك سالكو الطريق الذي يعتبر رئيسيا ويخترق مدينة الطفيلة في منطقة واد زيد.
وبيَّنَ أنَّه يجب اتخاذ إجراءات لتصحيح ما اعتبره خاطئا في عملية التنفيذ، قبل فوات الأوان حيث يجري وضع سقف للعبارة عندها لن يتم تصويب الخطأ إلا بعد هدم العبارة.
بدوره، أكَّدَ مدير أشغال الطفيلة المهندس مناور المحاسنة أنَّ العبَّارة التي يجري تنفيذها ستكون ضمن مواصفات فنية تسمح معها بانسياب المياه بغية تصريفها إلى الطريق الآخر من الوادي، مبينا أنَّ النواحي الفنية من اختصاص مهندسي الأشغال.
وأضاف المحاسنة أنَّ العبارة لن تكون صندوقية حتى نهاية المسافة بين طرفي الطريق، بل ستوضع فيها عبارات انبوبية في وسطها وفق كمية التدفق المائي من منطقة الوادي، حيثُ روعيت بذلك حسابات التصريف، لافتا إلى أن وسط مسافة العبارة لن يظل منخفضا عن طرفيه لكون عملية الإنشاء لم تنته بعد، حيث سيتم وضع أرضية للعابرة من مادة الاسمنت تحت العبارات الانبوبية، ويُضاف لها أكتاف على الجانبين لحمايتها وعدم السماح للمياه بالتسرب خارج مدى حدودها بعيداً عن منطقة الوادي المنخفضة.
وأكَّدَ أنَّ العبارة نفذت في أرض تابعة لحرم الطريق، ولن تزيد عن ذلك حيث يرغب البعض بتمديد مسافتها لحماية أراض مجاورة تعود ملكيتها لهم، مؤكداً أهمية أنْ تعمَلَ العبارة وفق أفضل المواصفات ومن أجل الأغراض التي جاءت من أجلها لتصريف المياه والتخلص من مشكلة ظلت قائمة لعدة سنوات.

[email protected]