الطفيلة: غابة الشيخ حمد الجازي تغيب عنها الخدمات الضرورية

فيصل القطامين

الطفيلة – طالب سكان في الطفيلة، بإيلاء غابة الشيخ حمد الجازي مزيدا من الاهتمام والتي تغيب عنها المرافق الخدمية المختلفة، سيما وان الغابة تعتبر من المواقع الاستجمامية بالمحافظة، بما يهيئ بيئة سياحية تسهم في تنشيط الواقع السياحي في المنطقة. اضافة اعلان
وأشار سكان الى أن الغابة تفتقر للعديد من الخدمات، التي تعتبر ضرورية للزوار والمتنزهين، الذين يؤمونها صيفا بسبب اعتدال الطقس فيها، في الوقت الذي تشتهر فيه المنطقة بتساقط للثلوج شتاء لتصبح قبلة لمن يرتادونها لمشاهدة الثلوج.
وقال محمد حسن الذي قدم من عمان لزيارة الغابة والمناطق التي تراكمت فيها الثلوج، أنه وعائلته واجهوا معاناة جراء عدم وجود دورات مياه عامة، إلى جانب انعدام بعض المرافق التي تعتبر ضرورية مثل مياه الشرب والبقالات والاكشاك، في ظل كون الغابة عامة وتتطلب أن توفر فيها مرافق عديدة مهمة للزوار.
ولفت إلى أن المنطقة جميلة وتستحق عناء الزيارة، بيد أنها تخلو من أي مرفق خدمي يسهم في تقديم تلك بخدمة تتعلق بالزيارات السياحية، مشيرا إلى أنه وفي حال وجودها سيكون الموقع من أبرز المناطق السياحية في المحافظة بالإضافة إلى مواقع أخرى كالمحمية وحمامات عفرا. ولفت محمد السعودي، إلى أهمية توفير كافة الخدمات الضرورية للزوار والسياح والذين يواجهون مشكلة في الحصول عليها، فلا حمامات ولا مياه في الغابة، ولا حتى أي بقالات أو أكشاك يمكن أن يتزود منها الزائر بما يحتاج من مياه أو حتى طعام خفيف أو أي متطلبات للرحلات والاستجمام.
وطالب عمر أحمد، بتوفير بعض المرافق الضرورية لزوار الموقع من سياح أجانب وعرب ومحليين، حيث تفتقر الغابة للدورات المياه بالدرجة الأولى، علاوة على عدم وجود المياه للاستخدامات الضرورية المختلفة.
وأشار إلى أهمية توفير المواقد للشواء أو الطبخ للحيلولة دون وقوع حوادث الحريق، كون الغابة ملتفة وتكثر فيها الأشجار الحرجية التي يبلغ عمرها أكثر من 50 عاما.
ولفت احمد إلى أهمية توفير حاويات للتخلص من النفايات وجمعها فيها، بدلا من إلقائها بشكل عشوائي بما يشوه المشهد العام الجميل للغابة، إلى جانب الاهتمام بنظافتها بشكل عام.
من جانبه قال رئيس بلدية بصيرا صالح السعودي، أن البلدية ستعمل على دراسة إيجاد مشروع بيئيا متكاملا للحفاظ على البيئة في الغابة أولا.
وأكد ان البلدية ستوفر كافة الخدمات التي تعتبر أساسية في مجال الاستجمام والتنزه، وبما يسهم في تنشيط السياحة التي باتت علاوة على كونها صيفية بسبب اعتدال الطقس في المنطقة تلك صيفا، وشتوية خاصة في أوقات تساقط الثلوج بما يجعل المكان موقعا سياحيا يستقطب السياحة المحلية والعربية والعالمية.
ولفت السعودي إلى أهمية تحديد الموقع إداريا، حيث سيتم مسح المنطقة لمعرفة حدودها الإدارية والتنظيمية، لإفساح المجال للعمل فيها لتنفيذ المشروع، الذي يعتبر رياديا ومهما للسياحة، ومن خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، كالزراعة والحراج والبيئة والأشغال العامة لتحديد مهامها وما تتطلبه عملية تنفيذ المشروع من اختصاصات حيث لا يمكن تنفيذه بدون أخذ الموافقة من عدد من الجهات المسؤولة.
وأشار إلى انه يمكن في هذا المجال التعاون مع شركة الاسمنت كجهة داعمة ولتقوم بدورها في التنمية المجتمعية، وتقديم الدعم المالي لتنفيذ المشروع الذي يتطلب كلفة معينة قد تفوق قدرات البلدية المالية.
وأكد السعودي أن المجلس البلدي سيعمل على طرح تلك الأفكار المهمة حيال تطوير الغابة، لما ستوفره من خدمات حقيقية تسهل على الزائرين وتجنبهم معاناة الكير من النقص في الخدمات، التي تشكل أبجديات النشاط السياحي.
وبين أن الموقع يعتبر مكملا لمسار سياحي مهم في محافظة الطفيلة، حيث يعتبر امتدادا لرحلة السائح القادم من شمال المحافظة إلى جنوبها، بما يدفع باتجاه العمل وبسرعة للقيام به، وإيجاده على أرض الواقع.
بدوره قال مدير زراعة الطفيلة المهندس حسين القطامين، إن مديرية الزراعة ستعمل بالتنسيق مع أي جهة ستقوم بتطوير الغابة، من خلال إيجاد خدمات أساسية في الغابة كالحمامات والمقاعد ومواقد النيران، وتوفير لوحات إرشادية وتحذيرية وإيجاد خزان للمياه لتنشيط الحركة السياحية في الموقع، لافتا إلى تجربة مديرية الزراعة في الأعوام الماضية بتطوير غابة عابل من خلال مشروع المرفق البيئي، حيث تم توفير كافة الخدمات الأساسية المتعلقة بالزوار من مقاعد وحمامات ومياه وادوات لعب للأطفال ومواقد حجرية وغيرها من المستلزمات المهمة لتنشيط الواقع السياحي.