التعريف بـ"القانون الجديد".. مطالب متكررة لناخبين في مادبا

ناخب يدلي بصوته في الانتخابات النيابية السابقة بمحافظة مادبا-(ارشيفية)
ناخب يدلي بصوته في الانتخابات النيابية السابقة بمحافظة مادبا-(ارشيفية)
مادبا - يبدي مهتمون بالشأن الانتخابي في محافظة مادبا، تفاؤلاً بقانون الانتخابات النيابية الجديد، الذي يوفر مشاركة حزبية وشبابية ونسائية بشكل أكثر فاعلية، وسط آمال أن يكون طابع العمل النيابي المقبل "تشريعيا رقابيا"، وتشكيل حكومة برلمانية المرحلة المقبلة، وترك الشأن الخدمي إلى مجلس المحافظة( اللامركزية ) والبلديات.اضافة اعلان
ويرافق هذه التفاؤلات دعوة هؤلاء المعنيين، الهيئة المستقلة للانتخاب بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني إلى ضرورة تكثيف عقد الورش واللقاءات التعريفية بالقانون، ليتسنى  للجميع المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، والتعرف على مخرجات القانون الانتخابي الجديد بشكل أكثر وضوحا، متمنين أن تبتعد هذه الانتخابات عن نظام الفزعة والشعارات الحماسية التي تدغدغ مشاعر الناخبين في المهرجانات الخطابية والندوات الانتخابية ويستخدمها الكثيرون بهدف إثارة الحمية للوصول  إلى عضوية مجلس النواب. 
وبحسب المؤشرات الأولية، فإن التحركات الانتخابية بمحافظة مادبا ما تزال تسير ببطء، وحذر لبعض القواعد الانتخابية التي تشكل ثقلا انتخابيا مشهودا له بالتوافق على مترشح واحد عبر طريق الانتخابات الداخلية، إضافة إلى أن هناك من يجد أن أحداث غزة ربما تكون مؤثرة حتى الآن وتنعكس على المزاج العام الانتخابي، وقد يكون سببا بمرحلة الفتور المؤقتة. 
ويشير رئيس بلدية مادبا الكبرى السابق مصطفى المعايعة الأزايدة أن القانون الانتخابي الجديد يواكب العصر، ويعطي فرصة حقيقية لمشاركة الأحزاب السياسية بشكل أكثر وضوحاً من خلال تحديد 41 مقعداً وهذا يثري النهج الانتخابي وفرصة حقيقية لمشاركة الأحزاب في صنع القرار.
ويضيف،" أننا في المرحلة المقبلة سنجد تغييرا نوعيا في النهج الانتخابي الذي سيساهم في تفعيل الدور التشريعي والرقابي، وأن الانتخابات النيابية المقبلة ستكون الخطوة الأولى على إيجاد الحكومات البرلمانية".
وأكد الأزايدة أن هذا القانون خدم العنصر النسائي من خلال مشاركتها بالانتخابات بفعالية سواء بالترشيح والانتخاب، وإجراء هذه الانتخابات في وقتها المحدد يعطي انطباعا للداخل والخارج بأن الأردن يعيش ويتمتع بالأمن والاستقرار. 
فيما يرى رئيس نادي القدس الثقافي د. يوسف أبو سرور أن هذا القانون يتيح للغالبية العظمى  بالمشاركة في إخراج مجلس نيابي أكثر فاعلية في استخراج قوانين ناظمة لحياة المواطنين، وأن العمل الحزبي هو أيضا طريق لإيجاد منظومة نيابية ديمقراطية أكثر تفاعلاً، ويثبت ذلك بتخصص 41  مقعداً للأحزاب، وهذا بحد ذاته بداية نحو مشاركة الأحزاب في العملية الانتخابية بشكل أكثر وعياً وقدرة على تعزيز النهج الديمقراطي في الحياة السياسية وتوسيع المشاركة الشعبية من أجل المساهمة الفعالة في تقدم وازدهار الأردن. 
ويعتقد أبو سرور أن العدوان الصهيوني على غزة والضفة سيلقي بظلاله الثقيلة على العملية الانتخابية. 
ويؤكد الناشط الانتخابي يوسف خلف الغليلات، أن تطور الحياة السياسية في الأردن هو نابع من رغبة القيادة الهاشمية في مشاركة كافة فئات الشعب في رسم مستقبل زاهر للأجيال القادمة، وأن الرؤى الملكية في تطوير الحياة الحزبية في الأردن جزء لا يتجزأ من توسيع مشاركة كافة أطياف المجتمع في صنع القرار الوطني على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لذلك جاء قانون الأحزاب الجديد بعد قرار ملكي بتشكيل لجنة ملكية أشرفت بشكل مباشر على تطوير القوانين والتشريعات لتوسيع رقعة مشاركة الأحزاب في الحياة العامة.
وأضاف أن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون نواة رئيسية للحياة الحزبية المقبلة رغم اعتقادي بشكل شخصي أن هناك تقصيرا من قبل الجهات ذات العلاقة في شرح القانون الانتخابي الجديد، وهذا التقصير لا يقتصر فقط على الهيئة المستقلة للانتخابات أو الحكومة بل إن الأحزاب أيضا مطالبة بشرح القانون الجديد وتحفيز الناخب على المشاركة الفعالة والناجعة في الانتخابات المقبلة.
ولفت إلى أنه من الطبيعي نحن جزء من الحياة السياسية الاجتماعية والواجب الوطني يحتم علينا المشاركة الفاعلة الإيجابية، والمساهمة في إنجاح هذه التجربة حسب طاقتنا وقدرتنا.
ويقول الناشط الشبابي يزيد خروب إنه في ظل التغيرات السياسية الجارية في الأردن، يعد القانون الانتخابي الجديد خطوة إيجابية نحو تعزيز دور الأحزاب السياسية واختبارا لقوة برامجها، وأن تخصيص 41 مقعدًا للأحزاب والسماح للناخبين بالتصويت لمرشحي من خارج دوائرهم المحلية، يعكس تعزيز الديمقراطية والمشاركة الشعبية الفعالة.
ويضيف أن الأردن يحتاج إلى تجديد الدماء في المشهد السياسي، وإشراك الشباب والنساء بشكل أكبر، وتخصيص 18 مقعدًا للمرأة بنظام الكوتا، وإلزام الأحزاب بتخصيص مقعدين على الأقل للنساء في قوائمها، يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في الحياة السياسية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تخفيض سن الترشح إلى 25 عامًا يعكس التوجه نحو تمكين الشباب وإعطائهم الفرصة للمشاركة في صنع القرار، وهذا الأمر ليس فقط ضروريا لإدخال أفكار جديدة ومبتكرة، بل أيضا لتطوير السياسات بما يتماشى مع تطلعات الجيل الجديد.
ويؤكد أن الانتخابات القادمة تمثل فرصة حقيقية لتحقيق نقلة نوعية في السياسة الأردنية، والتحول من التصويت على أساس الانتماءات العشائرية إلى التصويت على أساس البرامج الحزبية ما يعزز من دور البرلمان كمؤسسة تشريعية ورقابية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وترى الناشطة الاجتماعية أم محمد الشوابكة أن القانون الحالي أعطى الفرصة للمرأة أن يكون لها حضور إيجابي في العملية الانتخابية من الناحيتين الترشيح والانتخاب، مطالبة في الوقت ذاته من الهيئة المستقلة للانتخاب تكثيف اللقاءات وورش العمل مع هيئات المجتمع المدني لفهم محتوى القانون الانتخابي بشكل أكثر وضوحا.