عاملون بالقطاع السياحي: تراجع الحركة السياحية بالبحر الميت 70%

أحد شواطئ البحر الميت يظهر شبه خال من الزوار - (الغد)
أحد شواطئ البحر الميت يظهر شبه خال من الزوار - (الغد)

حابس العدوان

البحر الميت - تراجعت الحركة السياحية في منطقة البحر الميت بشكل ملحوظ خلال العشرة أيام الماضية لتصل إلى 70 %، مع عودة المغتربين والسياح العرب وبدء العام الدراسي، فيما وصلت نسبة إشغال الفنادق إلى 30 %، في تراجع هو الأسوأ منذ ثلاثة أعوام، بحسب عاملين في القطاع السياحي.اضافة اعلان
ويقتصر النشاط السياحي في المنشآت السياحية حاليا على أيام العطل الرسمية، فيما تخلو الشواطئ والمنتجعات خلال باقي أيام الأسبوع من الزوار.
ويشير هؤلاء العاملون إلى أن الحركة السياحية تراجعت بنسبة تزيد على 70 % مقارنة مع الشهرين الماضيين مع عودة المغتربين والسياح العرب إلى بلدانهم وأماكن عملهم، مؤكدين أن الأوضاع تزداد سواء يوما بعد يوم مع ارتفاع كلف التشغيل والذي تسبب بخسائر كبيرة للقطاع.
وأوضحوا أن النشاط السياحي رغم تراجعه وتذبذبه بالمجمل خلال السنوات الماضية نتيجة الأحداث التي تعصف بالمنطقة، إلا أنه كان يوفر الحد الأدنى لاستمرار العمل في المشاريع السياحية في المنطقة، مستدركين أن الأوضاع الحالية تهدد بعض المشاريع بالإغلاق لعدم قدرتها على تحمل خسائر إضافية، في الوقت الذي لا توجد فيه أي بارقة أمل على انفراج الأوضاع.
ويؤكد مدير شاطئ عمان السياحي علي العقلة أن الأوضاع التي يمر بها قطاع السياحة حاليا غير مطمئنة، وتتسبب يوميا بخسائر كبيرة للمستثمرين، لأن الايرادات لا تغطي النفقات المرتفعة، مقدرا تراجع اعداد الزوار بنسبة تصل إلى 70 % في بعض الأحيان، في حين أن التراجع في السياحة الاجنبية يتجاوز حاجز الـ80 %.
وبحسب ما يرى العقل فإن الأوضاع الامنية التي تمر بها المنطقة لعبت دورا كبيرا فيما يجري حاليا من انتكاسة في القطاع السياحي، إذ تسببت الاحداث الجارية في الدول المجاورة إلى تبديل معظم السياح الاجانب وجهات سفرهم الى دول اخرى، موضحا إن غالبية المنتجعات السياحية تعتمد على السياحة المحلية التي تراجعت هي ايضا مع تردي الاوضاع الاقتصادية.
وبين أن فترة الصيف شهدت تحسنا طفيفا مع قدوم السياح العرب، وخاصة من دول الخليج العربية والمغتربين الأردنيين، الا انها ما لبثت إن تراجعت قبل ايام مع عودتهم لبلدانهم، مؤكدا أن الحركة السياحية حاليا تقتصر على السياحة المحلية التي تنشط خلال نهاية الأسبوع، والعطل الرسمية فيما تشهد بقية أيام الأسبوع ركودا وشللا تاما.
ويؤيد مسؤول الاستقبال في فندق البحر الميت العلاجي نصر تايه ما قاله العقلة، مؤكدا أن السياحة الخارجية لا تشكل سوى
2 % من مجمل عدد السياح في المنتجع، وهو الحال الذي ينطبق على بقية المنتجعات في المنطقة، مبينا أن الحركة تراجعت بشكل عام بنسبة كبيرة إذ تصل نسبة الإشغال حاليا إلى 30 % فقط.
وأضاف تايه أن الشهرين الماضيين شهدا حالة استثنائية مع قدوم المغتربين والسياح العرب، الذين زادوا نسبة الإشغال إلى
60 %، لافتا إلى أن المنتجع والقطاع السياحي في البحر الميت بشكل عام، يعتمد بشكل شبه كلي على السياحة المحلية خاصة نهاية الأسبوع.
اعتماد البرامج التشجيعية من قبل الفنادق والمنتجعات على شاطئ البحر الميت خطوة مهمة لكسر حاجز التراجع وتنشيط السياحة المحلية، إلا أنها بحسب ما يرى تايه لم تؤت ثمارها بالشكل المطلوب، رغم أن هذه العروض خفضت أسعار الحجوزات بنسبة
40 %؛ اي الى ما يقارب سعر التكلفة، مؤكدا أن الوضع الحالي يسبب خسائر كبيرة للمنتجعات التي تعاني منذ ما يقارب من 3 سنوات. 
ويرى تايه والعقلة أن على  المعنيين بالقطاع السياحي العمل على دعم القطاع السياحي من خلال خفض النفقات والكلف المترتبة عليها خاصة فيما يتعلق بأسعار الكهرباء والماء والضرائب التي من شأنها رفع الفاتورة على السياح، لافتين إلى أن هذه الكلف تشكل عائقا أمام منافسة السياحة الأردنية لقريناتها في الدول المجاورة كتركيا ومصر.
وقال عاملون في هذه المنتجعات إن هذا التراجع سيؤثر على النشاط السياحي في المنطقة بأكملها، وسيؤدي بالتالي إلى تدني رواتبهم التي تعتمد بشكل كبير على دخل هذه المنتجعات، موضحين أن الأوضاع الحالية تبث الرعب في نفوسهم خوفا من أن يجدوا انفسهم بين ليلة وضحاها في صفوف العاطلين عن العمل.
يذكر أن منطقة البحر الميت تعتبر رائدة في مجال السياحة العلاجية، وتستقطب الكثير من السياح الاجانب، خاصة بعد قيام العديد من المشاريع الاستثمارية السياحية الضخمة التي وفرت بيئة سياحية ممتازة ومتنوعة  للسائح سواء من الخارج أو الداخل.