عودة خطر الكلاب الضالة بعد عقر طفل بمادبا

كلاب ضالة تهيم في أحد أحياء العاصمة-(أرشيفية)
كلاب ضالة تهيم في أحد أحياء العاصمة-(أرشيفية)
مادبا - لم تسعف التدخلات الطبية في مستشفى النديم الحكومي بإنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر سبع سنوات بعد تعرضه لهجوم من كلاب ضالة في منطقة منجا، لتبقى حالة الخوف والقلق من الكلاب الضالة المنتشرة في كل مناطق المحافظة. ووصل الطفل إلى مستشفى النديم الحكومي قبل يومين وتم إدخاله إلى قسم العناية الحثيثة، بعد تعرضه للعقر بمنطقة الرقبة والأطراف، وما لبث أن فارق الحياة لسوء حالته الصحية. وقال أحد سكان مادبا مازن غليلات، إن الكلاب المنتشرة في مناطق مادبا وأحيائها كافة أصبحت تشكل خطراً داهماً، ما يجعل حياة المواطنين في خطر وبخاصة الأطفال الذين هم الأشد ضرراً من حالات العقر، لعدم مقدرتهم على الدفاع عن أنفسهم. واستهجن النائب نصار الحيصة غياب الحلول العملية لمشكلة انتشار الكلاب الضالة بين الأحياء السكنية، مشدداً على ضرورة وضع الحلول الجذرية وحماية المواطنين، حيث تنتشر الكلاب في ساعات الصباح خلال فترة خروج الطلبة لمدارسهم وفي ساعات المساء، ولا يعقل أن تبقى الجهات الحكومية المعنية مكتوفة اليدين دون إيجاد حل لها. وأكد أهمية تضافر الجهود على المستوى الوطني وتدخل الحكومة لحل هذه الظاهرة التي باتت تهدد حياة الأطفال وتروعهم، داعياً إلى عدم التهاون في التعاطي مع ظاهرة الكلاب الضالة وحلها وفق الأنظمة والقوانين وبما يحفظ حياة المواطنين. وبدوره، بين مدير صحة مادبا الدكتور خليل الرواحنة، أن حالات العقر وصلت منذ بداية العام الحالي إلى 305 حالات تلقت الرعاية الطبية اللازمة، مشيراً إلى أن تكلفة المطاعم والأدوية لمن يتعرض للعقر تصل إلى 700 دينار لكل حالة، وعلى مدار ثلاثة أشهر. وأضاف، أن علاج حالات العقر تكلفتها عالية، لحماية المواطن من الإصابة بداء الكلب الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة لخطورته، لهذا يجب أن يسارع من يتعرض للعقر لمراجعة المستشفى وتلقي المطاعيم. ومن جهته، بين رئيس بلدية مادبا الكبرى عارف الرواجيح، أن ظاهرة الكلاب الضالة مؤرقة وتحرص البلدية على معالجتها، بعيداً عن حلول القتل، خاصة وأن القانون يمنع قتلها. وأضاف، أن البلدية تبحث عن مصدر تمويل لإنشاء مركز خاص للعناية بالكلاب تماشياً مع تعليمات الرفق بالحيوان، آملا بأن تنجح البلدية في مسعاها بهذا الصدد بالتعاون مع جهات حكومية والجهات التمويلية المعنية بالرفق بالحيوان. إلى ذلك، أكد العديد من المواطنين أهمية مسودة نظام مراقبة وترخيص الكلاب والإشراف عليها ضمن حدود مناطق أمانة عمان الكبرى لسنة 2022، التي نشرها أول من أمس ديوان التشريع والرأي‏ لجهة الحد من المخاطر المترتبة على تربية الكلاب في المنازل وداخل الأحياء السكنية. وقالوا إن تربية الكلاب أصبحت ظاهرة تؤرق الأهالي والمواطنين بشكل كبير، حيث انتشرت مؤخرا ظاهرة تربية الكلاب الشرسة في المنازل وداخل الأحياء، حيث يقوم البعض باصطحابها في الشوارع والأماكن العامة، بالرغم من حالات الخوف والقلق التي تثيرها لدى البعض وبخاصة الأطفال والنساء. واعتبر آخرون تربية الكلاب مشروعة إذا كانت بقصد الحماية أو الحراسة للبيوت لكن ضمن حدود القانون، حيث يتوجب على من يقتنيها اتخاذ التدابير اللازمة للحؤول دون إلحاق الضرر بالآخرين وتوفير شروط الرعاية والتي تتضمن مكاناً للإيواء وفق مواصفات محددة. الحاج محمد العمري، أكد أهمية مسودة نظام مراقبة وترخيص الكلاب والإشراف عليها ضمن حدود مناطق أمانة عمان الكبرى لسنة 2022، لضبط الظاهرة، حيث تم فرض تطعيم هذه الكلاب وترخيصها وطريقة تربيتها وأخذ موافقة الجيران بذلك. وبدوره، أشار المهندس سمير محمد إبراهيم من سكان طبربور، إلى أن بعض الأشخاص يقوم بتربية الكلاب فوق أسطح العقارات والأدوار السفلية وداخل التجمعات السكانية، بقصد التجارة ودون مراعاة للاحترازات الصحية، ما يشكل بؤرة ومكرهة صحية مؤذية. ومن جهته، قال المحامي يوسف الضمور، إن مسودة النظام جاءت في الوقت المناسب لوقف الانتشار غير الصحي وغير القانوني فيما يتعلق بتربية الكلاب، ما يضع مقتني الكلاب تحت طائلة المسؤولية القانونية، وفي حال تقصيرهم بذلك والتسبب بالضرر للآخرين يتحمل مقتنو الكلاب سواء أكانت مرخصة أو غير مرخصة المسؤولية. وكان ديوان التشريع والرأي نشر نظام مراقبة وترخيص الكلاب والإشراف عليها ضمن حدود مناطق أمانة عمان الكبرى لسنة 2022، والصادر بمقتضى البند (26) من الفقرة (أ) من المادة (13) والفقرة (أ) من المادة (35) من قانون أمانة عمان رقم (18) لسنة 2021. -(جمال البواريد- بترا)

إقرأ المزيد : 

اضافة اعلان