غرناطة والعريش بمادبا.. قلابات مقالع تعبر المنطقة وتلوث البيئة

مركبة تنقل حجارة باحجام كبيرة وتعبر المناطق السكنية بغرناطة والعريش-(الغد)
مركبة تنقل حجارة باحجام كبيرة وتعبر المناطق السكنية بغرناطة والعريش-(الغد)

مادبا- يشكو سكان منطقة غرناطة والعريش في محافظة مادبا، من تهديد صحي وبيئي، ناتج عن مركبات تنقل الرمل والحجارة بأحجام كبيرة، من محاجر المغاريب بلواء ناعور، وتعبر بين أحياء المنطقة السكنية.

اضافة اعلان


وأشاروا لـ"الغد"، إلى أن خطر هذه المركبات والمحاجر يمتد ليطال كل شيء، نتيجة تطاير غبار كثيف وأتربة، ما ألحق ضرراً بالمحاصيل الزراعية، وأثر ذلك على كمية وجودة الإنتاج، فضلاً عن إلحاقها الأذى بالسكان الذين يضطرون إلى إبقاء نوافذ مساكنهم مغلقة على مدار الساعة، لما تسببه من مصدر إزعاج وتهديد للصحة.


وأوضحوا أن الغبار المتطاير يسبب للبعض الإصابة بأمراض خطرة كالربو، لافتين إلى أنه ورغم الشكاوى التي تقدموا بها للجهات ذات العلاقة، ومطالبتهم المتكررة بضرورة التزام أصحاب المحاجر بمعايير وتعليمات السلامة العامة، لكن من دون جدوى والمشكلة ما تزال قائمة.


وشددوا على ضرورة إيقاف العمل بهذه المحاجر أو منع القلابات استخدام طريق غرناطة العريش، لإنهاء معاناتهم المستمرة، إضافة إلى ما تشكله الناقلات المحورية الكبيرة التي تنقل الحجارة والرمل من رعب أثناء عبورها للمنطقة.


وقالوا إن وجود المحاجر، سواء إن كانت مرخصة أو غير مرخصة، أسهم في تغيير معالم الجبال لاستخراج الحصمة والبيس كورس وغيرها من مواد البناء ومواد تعبيد الطرق ونقلها بواسطة القلابات التي تسببت بتهالك الطريق الواصل من المغاريب إلى منطقة غرناطة والعريس، وأصبحت الحفر منتشرة في الطريق، بالإضافة للغبار المتطاير من القلابات التي أتلف المزروعات ومناطق الرعي.


وأوضح عضو مجلس بلدية مادبا الكبرى عن منطقة غرناطة والعريش علي قبلان الشوابكة، أن الناقلات المحورية (القلابات) التي تنقل الحجارة بأحجام كبيرة بشكل غير آمن على الطريق الرئيس للمنطقة، تشكل تهديدا وخطرا على السلامة العامة، ودائما ما يوجد احتمال سقوط الحجارة والتسبب، لا سمح الله، بأضرار للسيارات المارة وركابها وسكان المنطقة، مطالباً، الجهات المعنية، بتشديد الرقابة على حمولات القلابات التي تنطلق من المحاجر حفاظاً على السلامة العامة للمواطنين. 


وبين أحد سكان المنطقة محمد المصالحة، أن ظاهرة القلابات الناقلة للحجارة والحصمة تشكل إزعاجا للسكان، لأنها تسير بسرعة عالية بين الأحياء السكنية وتصدر أصواتا عالية منذ الصباح الباكر، إضافة إلى أنها تشكل خطراً على السلامة العامة وحركة المارة، داعياً إلى إيجاد حلول لهذه المشكلة ومنع مرور تلك الناقلات أثناء ساعات الذروة، خاصة وأن الطريق في المنطقة ضيقة وتعاني ازدحامات مرورية بشكل مستمر.


وأشار المواطن علي الضوات إلى أهمية منع القلابات من تحميل الحجارة فوق الحمولة المقررة، لأن ذلك يتسبب بتهالك بنية الشوارع، إضافة إلى انتشار الغبار والأتربة في المنطقة، ما يستدعي ضبط المخالفين واتخاذ إجراءات رادعة بحقهم من قبل الجهات المعنية، قائلا "لم نعد نحتمل هذا الوضع الذي أصبح لا يطاق، أليس من حقنا أن نسكن في بيوتنا مرتاحين، فقد غابت عنها الراحة والطمأنينة منذ أن بدأت هذه المحاجر تعمل في منطقة المغاريب، وفيها محاجر ليست حاصلة على الرخصة لمزاولة عملها الذي يؤذي صحة وسلامة المواطنين".


بدورها، قالت الناطق الإعلامي لهيئة قطاع الطاقة والمعادن الدكتورة تحرير القاق "إن الهيئة تعطي تراخيص لإنشاء المحاجر والمقالع والكسارات، وفق أحكام القانون والتشريعات الناظمة للعمل لهذه المقالع"، مشيرة إلى أن فرق التفتيش المخصصة تجري حملة مكثفة ومستمرة على المقالع والكسارات المنتشرة في المملكة، للتحقق من حصولها على التراخيص اللازمة والتزامها بالقانون والتشريعات الناظمة للعمل، وفي حالة وجود مقالع لم تحصل على تراخيص من الهيئة، يقوم فرق التفتيش في الهيئة بإغلاقها لحين تصويب أوضاعها وفق القانون والاشتراطات.


وأكدت القاق أن صحة وسلامة الإنسان خط أحمر، لذلك فإن فرق التفتيش تقوم بشكل دوري بمتابعة هذه المقالع للتأكد من حصولها على رخص مزاولة مهنة والتزامها  بالشروط والتشريعات الناظمة لعملها دون إلحاق الأذى بالمواطنين، داعية المواطنين لتقديم شكواهم للهيئة حول أي تجاوزات.


وأكد مدير مكتب حماية البيئة في محافظة مادبا المهندس منصور الزبن، أنه تم زيارة الموقع الذي تعمل فيه المحاجر، وهو غير تابع لمحافظة مادبا، ويقع ضمن حدود محافظة العاصمة في أراضي لواء ناعور، ويتم ترخيص هذه المحاجر عن طريق هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.


بدوره، أكد مصدر من محافظة مادبا أنه يجري متابعة ملاحظات المواطنين بخصوص عبور القلابات المحملة بالحجارة مع الجهات المعنية، لضبط المخالفين، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، موضحا أن المحاجر تقع ضمن حدود لواء ناعور التابع لمحافظة العاصمة، لكن القلابات التي تنقل الحجارة من هذه المحاجر تمر عبر طريق غرناطة والعريش.


وأقر بما تسببه القلابات من إزعاج للمواطنين الساكنين في هذه المنطقة التابعة ضمن حدود محافظة مادبا. 


وأشار إلى أنه يجري تكثيف الرقابة على حركة قلابات نقل حجارة من المحاجر، نظراً لما تسببه من مخاطر على السلامة العامة أثناء مرورها خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية، خصوصا تلك التي تتجاوز الحمولة المقررة لها، ما يسبب خطورة كبيرة على المواطنين والمركبات.


كما أكد حرص الجهات المعنية في مادبا على متابعة ومعالجة المشاكل التي تلحق أضراراً بالبيئة، ويتم التعامل بشكل مستمر مع جميع الملاحظات والشكاوى التي ترد من المواطنين في هذه المنطقة. 

 

اقرأ أيضا:

هل يتجاوز قطاع السياحة بمادبا مأزق "إلغاء الحجوزات"؟