مادبا: تأخر تنفيذ مشروع توسعة مستشفى النديم يثير استياء المراجعين

أعمال بناء بقسم الطوارئ تزعج المراجعين وتربك كادره الطبي - (الغد)
أعمال بناء بقسم الطوارئ تزعج المراجعين وتربك كادره الطبي - (الغد)

أحمد الشوابكة

مادبا - تسبب التأخير بتنفيذ مشروع توسعة مستشفى النديم الحكومي في محافظة مادبا، بإرباك في عمل أقسام المستشفى، وبخاصة قسم الطوارئ والإسعاف، بحسب عدد من مرضى ومراجعين للمستشفى.
وبدئ العمل في تنفيذ مشروع التوسعة العام 2014، والذي يشمل على إنشاء غرف للعمليات الجراحية، ومن المفروض تسليمه قبل أكثر من شهرين وبكلفة بلغت ثلاثة ملايين دينار ونصف، بحسب مصدر مطلع في المستشفى.
وينتاب عدد من المرضى والمراجعين إلى مستشفى النديم حالة من الامتعاض لما تخلفه أعمال البناء من إزعاجات تثير حفيظتهم، ما دفعهم للبحث عن بديل واللجوء إلى مستشفيات ومراكز طبية في القطاع الخاص.
ويؤكد مراجعون أنهم لم يجد الراحة أثناء مراجعتهم إلى المستشفى بقصد العلاج، نتيجة أعمال الحفر بالآليات الثقيلة، مشيرين إلى أنه يجب أن يتم تحديد أوقات للعمل يتفق عليها من قبل كافة الأطراف، حتى يتمكنوا من المعالجات الطبية اللازمة دون معاناة.
وقال المواطن محمد سلامة، إن القدرة على التحمل لديه فقدت أثناء مراجعته لقسم الطوارئ في المستشفى بسبب ما وصفها بـ"الفوضى العارمة"، التي يسببها منفذو المشروع، مكتفياً بالقول "الله يعين الكادر الطبي والتمريضي والفني على هذا الوضع الذي تشهده أروقة المستشفى من أعمال بناء".
ولم يجد المواطن إبراهيم مصطفى مبتغاه من العلاج في قسم الطوارئ والإسعاف، بسبب حالة الإرباك التي سببها مشروع توسعة المستشفى، متسائلاً في حال وقوع حادث سير لا قدر الله، كيف سيتعامل الكادر الطبي معه في ظل أعمال بناء التوسعة في الطابق العلوي لقسم الطوارئ والإسعاف؟ مشدداً على الجهات المسؤولة إيجاد حلول للانتهاء من عملية تنفيذ المشروع وتشغيله في أسرع وقت ممكن.
وأبدى المواطن سليمان محمد استهجانا كبيرا من الأصوات المزعجة التي ترافق آليات الحفر الثقيلة، ما انتابه شعور "بالتوتر وشد الأعصاب" على حد قوله، دفعه لترك المعالجة في المستشفى والذهاب لأحد المراكز الطبية الخاصة، في ظل عدم وجود مراكز طبية وصحية حكومية تعمل على مدار الساعة لتخفيف وطأة المراجعات التي يشهدها المستشفى يومياً وتصل في بعض الأحيان إلى 500 مراجع.
وقال، هذا الاكتظاظ الذي يشهده المستشفى يستدعي التفكير الجاد بإنشاء مستشفى آخر متكامل لحل المشكلة، أو زيادة ساعات عمل المراكز الصحية الشاملة لتكون على مدار الساعة، إذا تعذر بناء المستشفى.
من جانبه، أقر مصدر بالمستشفى، بأن التأخير خلق حالة من الإرباك ليس فقط للمرضى، وإنما للكادر الطبي والتمريضي، الذي بات يخشى أن يقع في أخطاء طبية وعلاجية قد تؤدي بحياة المرضى والمراجعين.
غير أنه أكد في نفس الوقت أن الوضع الطبي في المستشفى مطمئن، مشيراً إلى أنه رغم عدم الاستقرار النفسي والعصبي للكادر الطبي والتمريضي، بسبب ما آلت إليه أعمال تنفيذ المشروع من ضجيج ينبعث من أصوات الآليات المستخدمة في عملية البناء، واستخدام العمال لقسم الطوارئ والإسعاف، إلا أنهم قادرون على التعامل مع هذا الوضع.
وأكد حاجة المستشفى إلى تطوير الإمكانات والبنية التحتية، كونة يتحمل أكثر من طاقته التشغيلية بسبب الحالات المرضية والحوادث التي تأتي من خارج المحافظة، إذ أن للمستشفى خصوصية كونه يخدم أبناء محافظة مادبا والمناطق المجاورة لها من ناعور والجيزة وقراها ومناطق الأغوار.
وقدر أن عدد السكان الذين يتلقون الخدمات الطبية بالمستشفى يفوق ربع مليون.

اضافة اعلان

[email protected]