مادبا: دعوات لحماية الحدائق العامة من سلوكيات التنزه الخاطئة

أحمد الشوابكة مادبا – رغم تأكيدات بلدية مادبا الكبرى بالمحافظة على المنظر العام للحدائق والمتنزهات لتكون متنفساً للسكان، إلا أن بعض مرتادي هذه المواقع يشوهون المظهر العام، من خلال سلوكيات اعتبرها سكان “سلبية”، وأضحت ظاهرة مقلقة، لعدم الالتزام بنظافة المكان وترك المخلفات دون التخلص منها في الأماكن المخصصة لها. وتشهد الحدائق وأماكن التنزه، في الآونة الأخيرة، إقبالا لافتا، نظراً لظروف الطقس المناسبة لقضاء أوقات جميلة في الهواء الطلق، ما يؤكد في الوقت نفسه، ضرورة تكثيف تواجد عمال الوطن في تلك الأماكن، وتحديداً خلال الأيام التي تشهد زيادة في عدد المتنزهين لضمان الحفاظ على نظافتها. غير أن العديد من مرتادي هذه الحدائق والمنتزهات، يؤكدون أن عدد عمال الوطن غير كافٍ، إضافة إلى أن غياب الصيانة للمساحات في الحدائق وأماكن ألعاب الأطفال وأعمدة الإنارة، كلها عوامل تسهم في تشويه المظهر العام للحدائق. ولعل ترك النفايات ملقاة على مساحات الحدائق دون وضعها في الأماكن المخصصة لها، خاصة خلال أيام الإجازات الأسبوعية، يدل على غياب الوعي بأهمية الحفاظ على نظافة المرافق العامة وتركها نظيفة، واحترام الأماكن العامة، ما يستدعي تكثيف حملات التفتيش وتحرير المخالفات بحق كل من يشوه المظهر العام، سواء بترك النفايات ملقاة على الأرض، أو من يقوم بإتلاف المسطحات الخضراء. كما يرى مرتادون للحدائق، أن أي إهمال يقع في المتنزهات يرجع السبب الأول فيه إلى المتنزهين أنفسهم؛ حيث يجلس بعضهم لساعات طويلة، الأمر الذي يترتب عليه تواجد مخلفات يتركونها ولا يضعونها في أكياس محكمة، ما يؤدي إلى تشويه المنظر العام لحدائق رائعة أنفقت عليها البلدية مبالغ كبيرة من أجل جعل مادبا متميزة في حدائقها ومتنزهاتها. ويبدي المواطن محمد الضوات استياءه مما أسماه بـ”سلوكيات خاطئة” في الحدائق والمتنزهات، وخاصة التي تؤثر على البساط الأخضر والأشجار، وتتمثل في إلقاء بقايا الفحم المشتعل على الأرض أو على جذوع الأشجار، وكمية القمامة التي تتركها بعض الأسر في الحدائق عند المغادرة، رغم توافر الأماكن المخصصة وسلال القمامة المتوسطة والكبيرة على مرمى البصر، داعيا إلى ضرورة التوعية بالسلوكيات التي تسيء إلى المظهر الحضاري، أو تشوه الحدائق، وليس الاكتفاء فقط باللوحات الإعلانية التي نادراً ما يلتفت اليها البعض. ويحرص المواطن محمد حسن، دائماً، على نظافة الحدائق والمتنزهات التي اعتاد زيارتها، معتبراً أن المحافظة على الحدائق والمتنزهات أمر ضروري، حيث يعمد إلى تعبئة المخلفات في أكياس، ووضعها في سلات مخصصة. إلا أن المواطن بندر أبو قاعود، يؤكد أن الحفاظ على نظافة المكان أسلوب حياة في المنزل يتعلم الأطفال النظافة والمحافظة على المظهر الحضاري، فلولا المتنزهات والحدائق التي وفرتها بلدية مادبا الكبرى لما وجد السكان متنفساً، وواجب على كل شخص الالتزام بالقوانين والحفاظ على الممتلكات العامة، وهذه نعمة تستوجب الحفاظ عليها، داعياً إلى ضرورة تكثيف الحملات خاصة في أيام العطل، وأن تقوم البلدية بمبادرات توعوية لرواد الحدائق، والتعريف بأهمية المحافظة عليها. وبدوره، أقر رئيس بلدية مادبا الكبرى عارف محمود الرواجيح، بأن هناك أضرارا بيئية تحصل لتلك المتنفسات من حدائق ومنتزهات، مشيراً إلى أن البلدية تسعى جاهدة لتقديم الخدمة للمواطن، وعلى المواطن أن يقف بجانب ما تقدمه البلدية بالابتعاد عن السلوك الخاطئ الذي من شأنه التسبب بتلوث بيئي في كل المتنفسات، لأنها ملك للجميع وليس لفرد، وعليه يجب المحافظة عليها. وأشار الرواجيح إلى أن كوادر البلدية تقوم بجولات على تلك المتنفسات لتنظيف المخلفات من وراء المتنزهين، مؤكداً أن البلدية، بالتعاون مع شرطة حماية البيئة ومكتب البيئة في المحافظة التابع لوزارة البيئة، تنفذ جولات تفقدية على تلك المتنزهات المزروعة بالأشجار ومخالفة كل من يخالف قانون البيئة والبلديات. اقرأ أيضاً:  اضافة اعلان