تجدد إضراب سائقي صهاريج "الفسفوريك" بعد فصل 4 منهم

خيمة اعتصام عمالي سابق في منطقة الشيدية بمعان -(ارشيفية)
خيمة اعتصام عمالي سابق في منطقة الشيدية بمعان -(ارشيفية)

حسين كريشان

معان –  جدد سائقو صهاريج "الفسفوريك" في الشركة الهندية الأردنية للكيماويات في الشيدية بمحافظة معان أمس إضرابهم أمام مبنى الشركة، احتجاجا على فصل 4 موظفين من قبل شركة النبر للنقليات.اضافة اعلان
وقال السائقون إن إدارة الشركة اتخذت قرارات بحق أربعة من زملائهم بالفصل نهائيا على خلفية مشاركتهم في الإضراب الذي نفذوه الأسبوع الماضي واستمر خمسة أيام، للمطالبة بصرف علاوة خطورة العمل وتعديل رواتبهم ورفع بدل المكافآت عن رحلات النقل، وشمولهم بالتأمين الصحي واحتساب نسبة الضمان على الراتب الإجمالي.
وأشاروا الى أن قرارات الفصل التي شملت 4 موظفين من الناشطين في الشركة خلال الإضراب، تأتي بسبب مواقفهم، لافتين إلى أن هذه القرارات "غير المسؤولة" ساهمت في تأزم الموقف وليس حله، ولا تهدف إلى مصلحة الشركة والعاملين فيها والاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي.
وهدد عاملون مضربون عن العمل بإجراءات تصعيدية في حال لم تستجب إدارة الشركة لمطالبهم وإعادة الموظفين المفصولين، لافتين إلى أنهم لن يسمحوا للصهاريج بالمرور بمناطق الطريق الصحراوي والمتجهة الى مدينة العقبة، مؤكدين أن أي خطوة لإحلال أي أشخاص مكانهم تعتبر بمثابة "صب الزيت على النار"، على حد وصفهم، محذرين الإدارة من الإقدام على هذه الخطوة.
من جهتهم، وصف السائقون المفصولون الوضع بـ"الصدمة والانتكاسة"، مؤكدين أنهم غير قادرين على مواجهة أعباء الحياة وظروفها القاسية، فضلا عن الالتزامات المالية التي ترتبت عليهم لاعتقادهم أن الوظيفة قد تحقق لهم دخلاً شهرياً ثابتاً.
وأشاروا إلى أن القرار سيلقي بهم على قارعة الطريق هم وأسرهم، لعدم توفر دخل مالي آخر لديهم سوى الراتب الشهري الذي يتقاضونه من الشركة، لافتين إلى أن الإدارة ما زالت ممتنعة عن الاستجابة لمطالب العاملين، وترفض التراجع عن قرارات الفصل، مؤكدين حرصهم على الشركة والمحافظة عليها كونها تشكل مصدر رزقهم الوحيد.
ويؤكد أحد السائقين المفصولين، طلب عدم نشر اسمه، أنه فصل من عمله دون أي سبب، حيث لم يكن ضمن زملائه المشاركين في الإضراب بسبب ما آلت إليه أوضاعه الصحية، حيث كان يعاني من إعياء صحي شديد خلال فترة الإضراب ليفاجأ بفصله لاحقا. ويرى أن قرار الفصل إجحاف بحقه، وألحق ضررا ماديا بالغا له ولأسرته.
بدوره، اعتبر رئيس فرع نقابة السواقين والميكانيك في معان سليمان قباعة أن قرار الفصل تعسفي بحق الموظفين الذين شاركوا في الإضراب عن العمل، مؤكدا أن مشاركتهم جاءت في إطار حقهم بالتعبير عن مطالبهم العادلة والمشروعة، وتتعلق بحقوق عمالية طبيعية، داعيا إلى الاحتكام إلى قانون العمل والعمال.
إلى ذلك، بررت الشركة قرار الفصل أنه جاء لأسباب تخص سياسة العمل في الشركة وأنها ارتأت ذلك، مؤكدة أن اعتصام السائقين غير قانوني ومخالف لأنظمة وأحكام قانون العمل الأردني، ونفذ دون اتباع للنظم المعتمدة التي ينص عليها القانون، ومراعاة الخسائر التي ترتبت عليه، ويعتبر إخلالا بأحكام وواجبات عقد العمل الذي يربطهم بالشركة، وفق المستشار القانوني للشركة هيثم العكشة.
وأكد العكشة لـ"الغد" أن الشركة لم تكن ممثلة نهائيا بحضور اللقاء الذي عقد مع نقابة السواقين والميكانيك ولجنة المعتصمين، ولم تبدِ أي التزام أو تصريح من جانبها حول مطالب اعتصام السائقين، لافتا أن الشركة تحتفظ بجميع حقوق ومستحقات الذين اتخذ بحقهم قرارات فصل والتي سيتم صرفها لهم كاملة غير منقوصة وحسب أحكام قانون العمل، مؤكدا أنه لن يكون هناك أي إجراء لدى الشركة خارج أحكام القانون.
وقال إن الشركة قامت بتعديل رواتب السائقين وسائر الاستحقاقات الأخرى وزيادتها في 1/6/2013، كما يتقاضى السائقون حوافز لقاء نشاطهم، ويدفع للسائقين بدل العمل الإضافي والعمل في أيام الجمع وفق القانون.
وكان سائقو الصهاريج المخصصة لنقل مادة الفسفوريك في الشركة الهندية الأردنية للكيماويات علقوا إضرابهم، بعد وعود بتلبية مطالبهم، أثر الاتفاق الذي تم بين لجنة تمثل المعتصمين ونقابة السواقين والميكانيك وممثلين عن إدارة شركتي النبر والقواسمي لدراسة مطالب سائقي الصهاريج.