فاعليات تدعو لعقد مؤتمر وطني للخروج من "أزمة معان"

ممثلون عن فاعليات شعبية وأهلية يحضرون اللقاء الذي عقد في مبنى بلدية معان - (الغد)
ممثلون عن فاعليات شعبية وأهلية يحضرون اللقاء الذي عقد في مبنى بلدية معان - (الغد)

حسين كريشان

معان - دعت فاعليات شعبية وشبابية وممثلون عن مؤسسات مجتمع مدني في مدينة معان إلى عقد مؤتمر وطني شعبي تحضره جميع الأطياف السياسية والنقابية والحزبية والحراكية في مختلف مدن المملكة، لبحث ومعالجة هموم وقضايا المدينة وطرح مبادرات وطنية للخروج من "أزمة معان" باعتبارها أزمة متواصلة منذ العام 1989.اضافة اعلان
وأكدوا في اللقاء الذي عقد في مبنى بلدية معان الكبرى مساء أول من أمس، أن المؤتمر سينبثق عنه تشكيل لجنة شعبية موسعة لمتابعة قضايا المدينة المهمة وذات الأولوية، بالتعاون مع ذوي الشأن والجهات العليا في الدولة.
وأشار مشاركون في اللقاء الذي نظمته بلدية معان بحضور شيوخ ووجهاء المدينة إلى ضرورة الاطلاع على واقع ما يجري في المدينة، والعمل بالتعاون مع القيادات العشائرية على تخفيف ووقف حالة الاحتقان والمواجهات التي تجري فيها.
وأوضحوا، أن عدم التعامل بجدية مع القضايا ومنها قضية المتعطلين عن العمل والتنمية سيخلق تداعيات أمنية قد تهدد السلم الاجتماعي في المدينة، لافتين إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة والسريعة لمحاصرة هذه القضايا وتغليب الأمن المجتمعي على حساب الأمن السياسي، خصوصا فيما يتعلق بملاحقة المطلوبين، من أجل عدم تفاقمها، وذلك بإيجاد حلول عملية مرضية على أرض الواقع.
وكان شيوخ ووجهاء مدينة معان والفاعليات الشعبية والشبابية فيها وبمشاركة المجلس البلدي أصدروا بيانا حددوا مطالب، قالوا إنها الحل الأمثل لإنهاء حالة الاحتقان التي تشهدها المدينة منذ أيام على خلفية الحملة الأمنية التي تنفذها قوات الأمن في حي القناطر.
وطالبت الفاعليات، بعقد مؤتمر صحفي لتوضيح حقيقة ما يجري في معان للوقوف على تفاصيل الأحداث على طبيعتها، في الوقت الذي سيتم توجيه رسالة إلى المنظمات الإنسانية الدولية وكشف حقيقة ما حدث في معان.
وقال رئيس بلدية معان ماجد الشراري إن هناك محاولات لجر المدينة إلى صدام مع الأجهزة الأمنية ونحن لا نريد ذلك كأبناء معان، مشددا على أننا نسعى إلى كشف الحقيقة لما يجري في معان إلى كل الأردنيين.
وطالب الشراري أبناء المدينة بالتحلي بالصبر وعدم الانجرار خلف الإشاعات التي يروج لها البعض بهدف جر معان إلى فتنة وصدام مع قوات الأمن وتغليب صوت العقل ولغة الحوار للوصول إلى حلول شاملة فيما يتعلق بالوضع الأمني في معان.
ولفت إلى نسبة الجريمة في معان من أقل النسب في المملكة مقارنة مع مناطق ومحافظات المملكة وفق تصريحات مديري الأمن رغم الغياب والفراغ الأمني عن المدينة لأكثر من سنتين.
إلى ذلك، أشار رئيس غرفة تجارة معان عبدالله صلاح إلى أن المدينة تعاني من "التهميش والفقر والبطالة"، وتقصير الحكومات المتعاقبة في فهم مشاكلها، والعمل على حلها، موضحا أن "عدم التعامل بجدية" مع قضاياها العالقة "سيخلق تداعيات أمنية سلبية تهدد السلم الاجتماعي في الوطن".
واعتبر رئيس لجنة متابعة قضايا معان الدكتور محمد أبوصالح أن معالجة الأزمة في معان تتم من خلال اعتراف جميع الأطراف بالأخطاء التي يتم ارتكابها وتحمل مسؤولية هذه الأحداث، مطالبا بإيجاد أرضية مناسبة للشروع بالدخول وبدء حوارات مسؤولة مع الجهات الرسمية والأمنية وبحث حلول مناسبة للخروج من الأزمة بعيدا عن الاحتقان والتشنج.
وطالب أبو صالح بتفعيل آليات التنمية المحلية داخل المدينة من خلال إجراءات حكومية حقيقية تهدف إلى معالجة جميع المشاكل الاجتماعية والأمنية، فضلا عن تعزيز وتفعيل دور المؤسسات الأمنية داخل المحافظة من خلال العمل على تطبيق القانون والحفاظ على كرامة المواطن، وتعزيز أطر التعاون بين أجهزة الأمن ومؤسسات المجتمع  المدني والأفراد وسد الفراغ الأمني داخل وسط المدينة، وإشاعة  الأمن واستقرار المدينة.
وحذر الشيخ يوسف الرواد شيوخ، من المخاطر الأمنية والاجتماعية المترتبة من اللجوء لـ "الحل الأمني" في مختلف قضايا معان دون أي حلول سياسية مجتمعية، أو بارقة أمل تلوح في الأفق.

[email protected]

@huseeinkrishan