معان: منافسة شديدة ومقرات انتخابية بلا ولائم

جانب من لقاء انتخابي في خيمة مترشح بمعان-(الغد)
جانب من لقاء انتخابي في خيمة مترشح بمعان-(الغد)
حسين كريشان معان – اتسمت أجواء افتتاح مقار انتخابية في مدينة معان، بالهدوء والتنظيم والمنافسة، بينما غابت عن هذه المقار وعلى غير العادة، الولائم وتبعاتها من خدمات للناخبين في هذه المقار. وعزا أهال ذلك، إلى وعي وإدراك المترشحين وأنصارهم، للحد من هذه الظواهر السلبية، والتزاما بتبني مبادئ وبنود ميثاق الشرف الذي يلزم مترشحي رئاسة البلدية بالتنافس الحضاري، بعد أن أطلقوا مبادرة مجتمعية تحت عنوان "كلنا أهل"، دعوا فيها لمحاربة الظواهر السلبية أثناء ممارسة العملية الانتخابية. وأشاروا إلى أنه خلافا لما كان يحدث في مثل هذه المناسبات خلال دورات انتخابية سابقة، لم يسمح في المدينة، أي تقديم للولائم المكلفة، وإنما اقتصرت على تقديم الحلويات والعصائر، ما يخفف من توفير النفقات المالية على المترشحين. وافتتحت كتل مترشحين مقراتها الانتخابية، كما أعلنت عن برامجها الانتخابية، وسط حضور جماهيري كبير، ما كشف عن حجم المناصرين لكل مترشح، بحيث كانت أعداد الناخبين شبه متساوية في بعض مقار المترشحين. وشهد افتتاح المقارات الانتخابية، تبادلات للزيارات بين المترشحين وأنصارهم، ما يدل على الروح التنافسية الشديدة والمحافظة على النسيج المجتمعي بين أبناء المنطقة، إلى جانب حرص ووعي المترشحين كافة، بحيث عمد كل مترشح على جلب كل مؤيد له للتصويت، الى مرافقته عند افتتاح المقرات الانتخابية. وفي بادرة جديدة وبعد الانتهاء من مراسم الاحتفال بافتتاح المقرات، برزت ظاهرة تقديم الحلويات والعصائر، واختفت ظاهرة ما كان متبعا في دورات انتخابية سابقة من تقديم وتناول طعام العشاء للموجودين في المقرات خلال فترة الافتتاح، بعد أن كان يقوم المترشحون وأنصارهم سابقا بنحر الإبل وذبح المواشي، لتقدم بعد طبخها في ولائم للموجودين في المقرات. وتركزت كلمات المترشحين في افتتاح المقرات، على خطابات تؤكد على التلاحم والتنافس الشريفين بين المترشحين، والخطوط العريضة لبرامجهم، والتي ترتكز على البعد الخدمي والتنموي ومحاربة الفقر والبطالة، بجلب الاستثمارات لمحافظة معان، فيما تضمنت كلمات مناصريهم تعريفا بشخوصهم، وبعض مرتكزات بياناتهم الانتخابية، وكلمات أشادوا فيها بمناقب وصفات ومواقف كل مترشح كمترشح لمعان جميعها. ويرى مراقبون بالشأن الانتخابي، فإن وتيرة التنافس زادت بعد افتتاح المقرات الانتخابية على نحو ملحوظ في مناطق المدينة، بتعليق الدعاية الانتخابية عبر صور المترشحين، فضلا عن تركيز المترشحين على الزيارات والجولات الميدانية على الناخبين لمختلف المواقع في المدينة، أملا بحشد أكبر عدد من المؤازرين. ويرى عباس الرواد، أن السمة الأبرز لافتتاح المقرات الانتخابية، جرت في أجواء خلت من الظواهر السلبية، كما جرت العادة في الدورات السابقة، ما دفع للإقبال على المقرات التي سادها الهدوء والاستقرار والترتيب والتنظيم التام. ولفت ابراهيم مرعي جرار، إلى وعي وإدراك المترشحين وأنصارهم، والذي كان لهم الدور الأبرز والحرص الكبير على ضبط الظواهر والمشاهد السلبية، التي كانت تحدث غالبا في المقرات الانتخابية. وأشار الى أهمية دور المبادرة المجتمعية التي أطلقها المترشحون في معان مؤخرا، والتي وقع عليها مترشحو رئاسة البلدية والالتفاف حول وثيقة تجمعهم، انطلاقا منهم وحرصا على المصلحة العامة للمدينة والوطن بشكل عام، في الحفاظ على النسيج المجتمعي بين افراد المجتمع، وكذلك الحفاظ على السلم الأهلي بين الجميع. وأشار محمد نصيب عساف، ان افتتاح مقار المترشحين يكشف حجم وجود الناخبين وترددهم عليها، لافتا الى أن غالبية الناخبين يحرصون على زيارة المقار الانتخابية للمترشحين على نحو يومي من باب "إثبات وجودهم" أمام المترشحين واللجان المؤازرة لهم، فضلا عن تسجيل مواقف للمترشح في حال نجاحه، ما يسهل وضوح الرؤية وتقييم المشهد الانتخابي.

إقرأ المزيد : 

اضافة اعلان