أكاديميون: تبسيط الجامعات لـ "التحديث السياسي" يحفز الطلبة على المشاركة السياسية والحزبية

1715976050567617100
الجامعة الأردنية
عمان- أكد أكاديميون، أهمية الدور الذي تلعبه الجامعات في زيادة وعي الشباب، وتعزيز مشاركتهم ودمجهم بالعمل السياسي والحزبي في ظل وجود تحديث سياسي وتشريعات أسهمت بتمكينهم وبدعم من جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أكد أن خيار التحديث السياسي في مقدمة أولويات الدولة، وأنه لا رجعة عنه.اضافة اعلان
وقالوا في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الجامعات التي تضم فئة كبيرة من الشباب الذين يشكلون نسبة 70 % من المجتمع الأردني، تعد بيئة مناسبة ومنظمة للنشاط السياسي والحزبي، الذي يعد حاضنة لبناء مستقبل الشباب وصقل شخصياتهم وتنمية مهاراتهم وتهيأتهم للمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، وبالتالي انخراطهم ومساهمتهم الفاعلة في عملية صنع القرار.
وقال الدكتور عثمان عبيدات من جامعة البلقاء التطبيقية، إنه يمكن للجامعات، أن تلعب دورا مهما في إزالة الغموض عن بعض المفاهيم، ومنها التحديث السياسي للطلاب، بتفاعلها مع دورها ورسالتها الأساسية وانسجامها مع التوجيهات الملكية بالاهتمام بالشباب ودمجهم في الحياة السياسية والحزبية وما يدور حولها من تداعيات ومستجدات، فيما يخص المشاركة في ظل ما استجد من تشريع ينظم ممارسة الأنشطة الحزبية الطلابية في مؤسسات التعليم العالي والذي أتى منسجمًا مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وتوفير البيئة السليمة لبناء الوعي السياسي عند الطلاب للمشاركة في العملية السياسية.
وأشار عبيدات إلى أهمية تصميم المناهج الدراسية والدورات المتخصصة في العلوم السياسية والتاريخ وعلم الاجتماع والمجالات ذات الصلة، التي تغطي نظرية التحديث السياسي وممارسته، حيث تم تصميم هذه الدورات لبناء فهم الطلاب تدريجيًا من المستويات الأساسية إلى المستويات المتقدمة، مما يسمح للطلاب بفهم التحديث السياسي من وجهات نظر متعددة.
وأوضح، بأنه يمكن لأعضاء هيئة التدريس تقديم رؤى عميقة وتقديم التوجيه للطلاب من خلال المشاريع البحثية والرسائل العلمية، حيث يمكن للطلاب المشاركة في دراسات متعمقة حول التحديث السياسي وبما يساعدهم على استكشاف المفاهيم واستيعابها بشكل أكثر فعالية.
وأكد أهمية تعميق ثقافة الحوار لدى الشاب الجامعي، منوها بهذا الخصوص إلى أن الحياة الحزبية في الأردن ليست وليدة اليوم، وهي موجودة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن، وما تلاها من حياة حزبية في فترة الخمسينات وتشكيل أول حكومة حزبية بتاريخ الأردن.
من جهته، قال الدكتور رائد مصطفى من الجامعة الأردنية، إن نظام تنظيم الأنشطة الحزبية في مؤسسات التعليم العالي إلى جانب التعليمات المتعلقة بممارسة هذا العمل داخل الجامعات والمنبثقة عن هذا النظام جاءت جميعها لتعزز دور الشباب في ممارسة الأنشطة السياسية والحزبية داخل الجامعات، مشيرا إلى نظام تنظيم ممارسة الأنشطة الحزبية الطلابية في مؤسسات التعليم العالي، وهو نظام يترجم توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية على أرض الواقع ويحفز بيئة العمل الحزبي، ويؤكد جدية الدولة ومضيها قدمًا في تنفيذ مخرجات عملية التحديث السياسي.
وأكد الدكتور مصطفى ضرورة اضطلاع الجامعات بهذا الدور باعتبارها مؤسسة وطنية راسخة تسهم في إعداد الأجيال من الشباب وصقلهم بالعلم والمعرفة والبحث والمشاركة ولديها من الأدوات والامكانيات ما يتيح لها القيام بصياغة مستقبل غامر بالآمال والطموح للشباب، لافتًا إلى أن الشباب، هم المستقبل، وصناعه، وقادته، ويحددون مساراته.
إلى ذلك، أوضح الدكتور خالد الخطيب رئيس مركز البحث وتطوير الموارد البشرية( رماح)، أنه يمكن من خلال توظيف هذه الاستراتيجيات، أي دمج الشباب بالعمل السياسي والحزبي، بحيث تعمل الجامعات على تبسيط مفهوم التحديث السياسي، مما يجعلها أكثر سهولة وفهمًا للطلاب.
وشدد الدكتور الخطيب على ضرورة ايجاد هذا النهج التعليمي الشامل للطلاب داخل الجامعات لتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للتحليل النقدي والتفاعل مع التحديث السياسي في كل، من البيئات الأكاديمية والعالم الحقيقي.
وبحسب الخطيب، فإن جميع التعديلات التي حدثت على قانوني الانتخاب والأحزاب، تحديثات إيجابية من ناحية إعطاء فرص للنساء والشباب للمشاركة في الحياة السياسية والحزبية بشكل خاص، وهذا ما يجب أن يوصل للشباب الجامعي والذي خصص مواقع متقدمة للشباب في ترتيب القائمة، وكذلك في الاشتراطات التي وردت في قانون الأحزاب، حيث اشترطت أن لا يقل نسبة الشباب تحت سن 35 سنة عن 20 % على الأقل من مؤسسي الحزب.-(بترا:محمد القرعان)