إحالة إسرائيل إلى "الجنائية" و"العدل" الدوليتين.. خيار أردني ممكن

آثار القصف افسرائيلي في غزة
جانب من آثار القصف الإسرائيلي على غزة

يستطيع الأردن بموجب توقيعه على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أن يتقدم بشكوى إلى مدعي عام المحكمة؛ يطالبه فيها بأن يبدأ التحقيق بجرائم تقع ضمن اختصاصها، والتي تحصل حاليًا في قطاع غزة.

اضافة اعلان


ووفق النظام الأساسي للمحكمة في المادة (14/ 1) "يجوز لدولة طرف أن تحيل إلى المدعي العام، أي حالة يبدو فيها بأن جريمة أو أكثر من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة، قد ارتكبت وأن تطلب إلى المدعي العام، التحقيق في الحالة بغرض البت فيما إذا كان يتعين توجيه الاتهام لشخص معين أو أكثر بارتكاب تلك الجرائم".


وأكد خبير القانون الدولي أنيس القاسم، أن الأردن باستطاعته تقديم شكوى إلى مدعي عام محكمة الجنايات الدولية، ضد الاحتلال الإسرائيلي على ارتكابه جرائم تحدث في القطاع، على الرغم من عدم توقيع الاحتلال على نظام روما.


وتنظر المحكمة في جرائم "الإبادة الجماعية" و"الجرائم ضد الإنسانية" و"جرائم الحرب" و"جريمة العدوان".


وشدد القاسم في تصريح لـ"الغد"، على أن جميع هذه الجرائم اكتملت أركانها على يد الاحتلال بحق أهالي غزة، وعلى إثر ذلك، فإن الشكوى خيار أردني ممكن، بصفته عضوًا موقعًا.


وارتكب الاحتلال "القتل العمد" و"الإبادة" و"الحرمان الشديد للسكان على أي نحو آخر من الحرية البدنية، بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي"، إلى جانب محاولات الإبعاد والنقل القسري".
ويندرج قرار الاحتلال، الطلب من سكان شمال غزة إخلاءها نحو جنوب القطاع، تحت أفعال جرائم ضد الإنسانية.
أما تعمدها قصف المدنيين، وعلمها المسبق بالخسائر التي قد تحدث نتيجة ذلك، ومهاجمة المواقع المدنية، فهو من "جرائم الحرب" وفق نظام روما الأساسي للمحكمة.


وبشأن "الإبادة الجماعية"، فقد اكتملت أركان ذلك في غزة عبر هدف الاحتلال الإسرائيلي "إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه، إهلاكاً كلياً أو جزئياً".


وأفعال "الإبادة الجماعية"، تتمثل بقتل أفراد القطاع بناء على "نوعهم وقوميتهم ودينهم"، إلى جانب إخضاع السكان "عمدا لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً"، وهو الأمر المتمثل بحرمانهم من الماء والدواء والكهرباء والطعام لمدة 12 يومًا على التوالي منذ بدء العدوان.


وتتقاطع العديد من الجرائم المرتكبة في غزة مع "الأفعال التي حددها نظام محكمة الجنايات الدولية"، إذ ينطبق على الاحتلال أنه ارتكبها جميعًا، وفق القاسم.


لكن الخبير القانون الدولي، يرى أنه يمكن للأردن السير في مسار موازٍ، وهو تقديم شكوى أخرى إلى محكمة العدل الدولية، وأسباب ذلك، أن مدعي عام محكمة الجنايات الدولية كريم خان، "غير حيادي"، إلى جانب أن إجراءات المحكمة تأخذ وقتًا طويلًا.


وبالنسبة لمحكمة العدل الدولية، فإن إجراءاتها أسرع، ومن اختصاصها النظر في قضايا "الإبادة الجماعية" التي تحدث في غزة، إلى جانب كون الأردن وإسرائيل موقعان على نظامها الأساسي.


وحول تطبيق قرارات المحكمة، أفاد القاسم، بأنها ملزمة، وفي حال رفض الاحتلال الإسرائيلي ذلك، فإنه يمكن للأردن تقديم تلك القرارات إلى مجلس الأمن الدولي، يطالبه بتنفيذ القرار.

 

اقرأ المزيد : 

الخطيب: كوادر "غزة 76" معنوياتهم عالية رغم الظروف الصعبة