إنهاء إعداد موازنة المياه الصيفية للزراعة وسط تفاؤل بسد احتياجات المزارعين

1715969827077430700
سد الملك طلال-(تصوير ساهر قدارة)

أكد الأمين العام لسلطة وادي الأردن هشام الحيصة، أن وزارة المياه والري - سلطة وادي الأردن، أعدت الموازنة المائية الصيفية، بما يتناسب مع كميات المياه المتوفرة، والاحتياجات المائية، إضافة لتحديد دورات الري للمزارعين.

اضافة اعلان


وقال الحيصة، في تصريحات لـ"الغد"، إن إعداد موازنة المياه الصيفية المرتبطة بسلطة وادي الأردن، يتم بالتنسيق مع جمعيات مستخدمي المياه، وجمعيات المزارعين، مضيفا "أنه تم العمل على تطوير مديرية التحكم والسيطرة لمصادر المياه لقناة الملك عبد الله وربطها مع السدود وجريان المياه وكميات إسالة المياه".


وأشار الأمين العام لـ"وادي الأردن"، إلى أنه يتم توزيع الحصص المائية، سواء لشركات مياه الشرب، أو المزارعين، أو الشركات الصناعية، ضمن الكميات المتفق عليها في الاتفاقيات التي تحدد هذه الكميات.


وبين "أنه يتم العمل على ضبط أي اعتداءات تتم على المصادر المائية، وإشراك القضاء والمحاكم في الإطار القانوني لتغليظ العقوبات على المعتدين على تلك المصادر، وبوجود فرق مخصصة لهذا الأمر".


أما بخصوص إدارة المنشآت، فلفت الحيصة للمضي قريبا، ببرنامج الخطة الصيفية، مؤكدا ضرورة "أن تتفق مع برنامج الصيانة".


وأرجع أهمية ذلك لمساهمة تسريع وتيرة عمليات الصيانة ومعالجة وإصلاح الأعطال، في تقليل الفاقد المائي وضمان المحافظة على كميات المياه وإدارتها بالطريقة المثلى.


وأشار لتفاؤله بأن تكون كميات المياه المتوفرة حاليا، "كافية لاحتياجات المزارعين ضمن الكميات المقررة في الدورة الزراعية الصيفية".


وتابع "سيتم، خلال الفترة المقبلة، توقيع مذكرات تفاهم مع الجهات التي تتمثل في تطوير وتنمية القدرات الفنية للكوادر في سلطة وادي الأردن"، مشيرا للتعاون مع وزارتي البيئة والزراعة - مؤسسة الإقراض الزراعي، في إطار توزيع وحدات خلايا طاقة كهروشمسية لتقليل الكلف التشغيلية على المزارعين.


وعلى مشارف انتهاء الموسم الشتوي وبدء الموسم الصيفي، عادة ما تقوم الوزارة- سلطة المياه وسلطة وادي الأردن، باحتساب وتقدير موازنة المياه الصيفية من خلال مناقشة كميات المياه المتوفرة، وتقدير العجز المائي المتوقع، بغرض إمكانية تأمين الاحتياجات المائية المطلوبة في ظل الضغط الحالي الشديد على مصادر المياه، خاصة في موسم الصيف. 


وتعتمد صياغة موازنة المياه في مختلف مناطق المملكة عادة، على كميات المياه المخزنة في مختلف سدود المملكة وكميات المياه المتاحة التي يتم تأمينها من كافة المصادر المعتمدة لدى الوزارة وسلطة المياه.


وقال وزير المياه والري رائد أبو السعود، في تصريحاته الأخيرة، خلال اللقاء الذي عقده الفريق الوزاري الاثنين الماضي، مع مختلف الجهات الرسمية والعامة في البادية الوسطى، إن فترة الصيف في الأردن "صعبة" على الجميع وفي كل المناطق، موضحا أن الوزارة توزع كميات المياه، الدور، بعدالة، وبما يتناسب مع عدد السكان في كل منطقة.


وكان أبو السعود أشار، في سياق منفصل، إلى أن الواقع المائي الأردني يعني "العطش"، مضيفا أن حجم المياه المخصصة للفرد يبلغ 61 مترا مكعبا سنويا نتيجة موجات اللجوء وارتفاع الطلب على المياه بنسبة 30 %، علما أن الأردن أفقر دولة مائيا بالعالم.     


ومن المنتظر، من خلال الخطة الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه، أن يتم تطبيق خطة خفض الفاقد بنسبة 2 % سنويا، وصولا لما يتناسب مع نسب المعايير العالمية. 


وبخصوص التغلب على التحديات المائية المتعلقة بالعجز المائي، بين الوزير أنه تم حفر وتأهيل آبار جديدة واستئجار آبار وربطها على الخطوط الناقلة، وزيادة طاقة مشروع مياه الديسي إلى 115 مليون متر مكعب في العام 2024، وسيتم رفعها مجددا إلى 120 مليونا في العام 2025. 


كما أن الوزارة منحت الأولوية لمشاريع مياه وصرف صحي، قيد التنفيذ والإحالة والدراسات، ومشاريع دعم فني، وتركيب عدادات جديدة، والتوسع بمعالجة مياه الصرف الصحي والاستفادة من 200 مليون متر مكعب سنويا، و150 ألف دونم من الأعلاف والأشجار. 


وذكر أبو السعود أن العجز المائي يصل لحدود 400 مليون متر مكعب، علما أن الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه للأعوام 2023-2040، نصت على عدم إمكانية تحقيق الأمن المائي من خلال زيادة مصادر التزويد فحسب، بل التعهد وبشكل صارم بالاستخدام الأمثل لكل قطرة ماء.


وقالت استراتيجية "المياه"، إن ذلك من خلال تقليل الخسائر الناجمة عن التسرب والاستخدامات غير القانونية، والتي تسمى بالفاقد المائي (المياه غير المفوترة)، بنسبة 25 % بحلول العام 2040، أي بمعدل 2 % سنويا، مع رفع كفاءة التشغيل.


وذلك إلى جانب العمل مع مستهلكي المياه وشركاء قطاع المياه على تحسين كفاءة استخدام المياه، بهدف زيادة المردود الاقتصادي لكل متر مكعب من المياه المستخدمة. كما ويقترن هذا التوجه بإجراءات تتعلق بتمكين الأداء المالي للقطاع وتعزيز قدراته على استرداد كلفة الخدمات على نحو أمثل، خاصة وأن التكاليف المناطة بتطوير مصادر المياه ومعالجتها، وتلك المتعلقة بتقديم الخدمات، في تزايد مستمر وبشكل ملحوظ، وفق الاستراتيجية.


وبحلول العام 2040، من المتوقع أن يتسبب التغير المناخي بانخفاض إضافي في موارد المياه العذبة من المصادر التقليدية، تبلغ نسبته 15 %، حسب الخطة الوطنية الشاملة للمياه (وزارة المياه والري، 2021).

 

اقرأ المزيد : 

"المياه": مناقشة الموازنة المائية للصيف.. ومخزون مطمئن للاحتياجات الزراعية