"الأردنية": إطلاق المجموعات البحثية في المجالات الزراعية

رئيس الجامعة الأردنية يلقي كلمته في الحفل-(من المصدر)
رئيس الجامعة الأردنية يلقي كلمته في الحفل-(من المصدر)
  أطلقت الجامعة الأردنية، عبر عمادة البحث العلمي وكلية الزراعة المجموعات البحثية الخاصة بالكلية لعام 2024، والبالغ عددها 10 مجموعات متخصصة في عدد من المجالات الزراعية.اضافة اعلان
جاء ذلك في حفل أُقيم في الجامعة بحضور رئيسها د. نذير عبيدات، بحضور وزير الزراعة خالد حنيفات، في خطوة تعكس التزاما متواصلا بتعزيز البحث العلمي، ومخرجاته البحثية كما ونوعا.
وحث عبيدات الأساتذة والباحثين للتوجه نحو تعزيز مهارات وقدرات الطلبة على التفكير المنتج والابتكار والريادة والإبداع، مشيرا إلى أن أصحاب العمل في الوقت الحالي لم يعودوا ينظرون إلى درجات الخريجين الأكاديمية بوصفها المؤشر الوحيد على كفاءتهم واستعدادهم للعمل، مؤكدا أن الجامعة، بدءًا من العام القادم، ستخطو خطوات جريئة تتمثل في فرض مساقات اللغتين العربية والإنجليزية والتدريب على المهارات الرقمية والإنسانية الناعمة، مضيفا بالقول “لن يتخرج طلابنا بعد هذا العام، إلا بعد اجتيازهم امتحانا خاصا في مساق التجهيز للعمل”.
ودعا عبيدات لإشراك الطلبة في البحث العلمي، وإيلاء الأهمية القصوى للتعاون بين الباحثين الأكاديميين والصناعة، إذ إنهم بحاجة لشراكات لتطبيق أبحاثهم وتحويلها لمنتجات قابلة للتسويق، وفي المقابل، تحتاج الشركات الصناعية للأبحاث الجديدة والتطوير المستمر، ومن هذا المنطلق، قال عبيدات إن على الباحثين أن يكونوا قادرين على إقناع الشركات بجدوى أبحاثهم وكيفية الاستفادة من تطبيقاتها المحتملة.
بدورها، قالت عميدة البحث العلمي د. أميرة المصري إن الأبحاث العلمية في الجامعة تتميز لا فقط بكميتها ونوعيتها، وإنما أيضا بأثرها؛ حيث يُعنى أكثر من نصف المنتج العلمي بأهداف التنمية المستدامة والأولويات الوطنية، فهو ذو طبيعة تعاونية محلية ودولية مع فرق بحثية محلية وعالمية متميزة، بوصفه المحرك الرئيس في تنمية وتطور الأمم.
واضافت، بات لدى الجامعة أكثر من 100 مجموعة بحثية متخصصة من مختلف الكليات والتخصصات المعتمدة لدى العمادة، منوهة أن العمادة تشجع الطلبة على المشاركة في البحث العلمي وفي هذه المجموعات، حيث اعتمدت العمادة مبادرة تشكيل مجتمعات طلابية بحثية في مختلف الكليات وصلت إلى 15 مجتمعا بحثيا مسجلا لدى العمادة حتى الآن.
وأشار حنيفات، لأهمية قطاع الزراعة بوصفه قطاعا أساسيا للأمن الغذائي، لافتا إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني كان أول من حذّر أن الأزمة القادمة بعد جائحة كورونا ستكون أزمة الأمن الغذائي.
وأضاف، رغم كون الأردن الأفقر مائيا وفي معدلات الأمطار والتغير المناخي ونسبة المياه المستخدمة في الزراعة؛ فهو ينتج 61 % من حاجاته الاستهلاكية، كما تصل صادراته الزراعية إلى أكثر من 100 دولة، وهي الدولة التاسعة في تصدير المواشي، والأولى عربيا في إنتاج البذور، نتيجة للنهضة العلمية والبحثية والتعاون بين المُزارع والباحث في هذا المجال.
وأكد أن الوزارة ماضية بدعم البحث العلمي الزراعي وتبني البحوث والأفكار العلمية عبر حاضنة الابتكار وريادة الأعمال الزراعية في المركز الوطني للبحوث الزراعية، مشيرا إلى أن المركز لديه ما يقارب 55 بحثا رياديا تحول إلى أعمال، ولافتا إلى الجائزة العلمية التي تمنحها الوزارة من خلال المركز كل عام، وتوجيهها للدعم الذي تقدمه مؤسسة الإقراض الزراعي نحو تمويل البحوث التقنية التي تستهدف الخفض من التحديات التي تواجه قطاع الزراعة، خاصة المائية والتقنية.
وشهد حفل الإطلاق توقيع مذكرة تفاهم بين الجامعة ووزارة الزراعة وقعها عبيدات وحنيفات، تهدف للتعاون في مجال تحليل وتشخيص العيّنات الخاصة بالأمراض والآفات، التي تصيب النباتات المستوردة من الدول الخارجية إلى الأردن عبر الاستفادة من المختبرات والخبرات العلمية في كلية الزراعة.