وزير الخارجية في مؤتمر مع نظيره السويدي يدين اقتحام الاحتلال لجنين

الأردن: "الجنائية الدولية" وجدت لتحقيق العدالة

وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره السويدي-(بترا)
وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره السويدي-(بترا)

نحن نحكم على الجريمة ورأينا عدوانا همجيا يحدث
يجب ألا يتحدث أحد قبل أن تقرر المحكمة ما ستفعله
التأكيد على أن يكون للمحكمة القدرة لتحديد الحكم بناء على الحقائق

اضافة اعلان

الضفة تعاني من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي اللاشرعية 
الحصار الاقتصادي على الضفة يعطل تحرك السلطة 

الأردن سيستمر بكل إمكانياته لإيصال المساعدات لغزة والضفة

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إنّ المحكمة الجنائية الدولية وجدت لتأخذ العدالة مجراها وعلى الجميع أن يحترم قراراتها.


وأضاف الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس مع نظيره السويدي توبياس بيلستروم، أمس، إن القانون الدولي وجد ليطبق ولا أحد فوق القانون، مشيرا إلى أن القانون يجب أن يطبق لتأخذ هذه العملية مداها وعلى الجميع أن يحترم قراراتها.


وأكد الصفدي أن المنظمات الدولية موجودة للقيام بواجباتها وعملها ويجب أن تحترم، وعلى الجميع دعم عملية تتبع القوانين وهذا ينطبق على الجميع، مضيفاً "نحن نحكم على الجريمة ورأينا عدوانا همجيا يحدث، ولا يجب أن يتحدث أحد قبل أن تقرر المحكمة ما الذي ستفعله واعتقد أن الوضع ضروري للجميع للحفاظ على نزاهة هذه المؤسسة القانونية الدولية ويجب احترام قراراتها".


وأكد الصفدي وجوب أن يكون للمحكمة القدرة لتحدد الحكم بناء على الحقائق وأن يحترم هذا الحكم من الجميع.


ودان الصفدي اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي اول من أمس مدينة جنين ومخيمها، قائلاً إن الضفة الغربية تعاني من إجراءات لا شرعية من الاحتلال الإسرائيلي، حيث إنّ الحصار الاقتصادي الذي تواجهه ينعكس بشكل سلبي على تحرك السلطة الفلسطينية بتوفير الخدمات والمصاريف للفلسطينيين العاملين بها وغيرهم.


وعرض للجهود المبذولة للتوصل لوقف إطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لجميع أنحاء قطاع غزة، مشيراً إلى أن السلام يتحقق عبر حل الدولتين وفق القانون الدولي والاتفاقيات بما ينهي الاحتلال ويلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الدولة المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، سبيلا وحيدا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.


وفيما يتعلق بالعلاقات الأردنية السويدية، قال الصفدي، إنّ البلدين مستمران بالعمل، وتربطنا علاقات شراكة وصداقة متينة تبدت في تعاون مستمر على مختلف الجوانب سواء في الجانب الثنائي أو في جهودنا المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


وأشاد الصفدي بشراكة السويد على مدى السنوات الماضية في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، حيث عقد ونظم الأردن والسويد أكثر من مؤتمر أسهموا في الدعم السياسي والمالي للوكالة.


وتابع: السويد مستمرة في دعمها للوكالة خصوصا في هذا الظروف، حيث تقوم (الأونروا) بدور لا تستطيع أي جهة أخرى أن تقوم به في مواجهة الكارثة وتبعاتها في غزة، مقدماً الشكر لنظيره السويدي على مواقف بلاده الداعمة لوقف إطلاق النار واحترام القانونين الدولي والدولي الإنساني وعلى دعم حق المنطقة في أن تعيش بأمن وسلام عبر تحقيق وتنفيذ حل الدولتين الذي لا بديل عنه سبيلا لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.


وقال الصفدي، إنّ الأردن يقف إلى جانب الفلسطينيين بصرف النظر عن أي رسالة ترسلها الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، مضيفاً أن الأردن سيستمر بالقيام بكل إمكانياته من أجل تقديم المساعدات وإيصالها إلى قطاع غزة وإلى الضفة الغربية ولن تثنيه الهجمات الإرهابية للمتطرفين الإسرائيليين.


وأشار إلى أن الأردن تحرك مع كل أصدقائه وشركائه في المجتمع الدولي، حيث إنّ المواقف الدولية أدانت الاعتداءات وطالبت إسرائيل بالقيام بواجبها باحترام التزاماتها القانونية وحماية قوافل المساعدات وحماية المنظمات الأممية التي تقوم بأعمال الإغاثة.


وأكّد أن الأردن سيقدم كل ما باستطاعته من أجل إسناد الفلسطينيين، حيث إنّ أهالي قطاع غزة يواجهون مجاعة، وعائلاتهم لا تجد طعاما تطعم أبناءها، ومستشفيات من دون دواء.


وبين الصفدي، أن الأردن مستمر بإيصال الدعم إلى غزة عبر كل السبل الممكنة لأن قناعته الراسخة بأن كل لقمة خبز وحبة دواء تصل إلى غزة ضرورة وتسهم في إنقاذ حياة الفلسطينيين.


من جهته، دعا وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، إلى تنفيذ وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، مطالبا إسرائيل بالالتزام بالقوانين الدولية وفتح المعابر للسماح بإدخال المساعدات.


وقال، إن المدعي العام يسعى للحصول على أوامر اعتقال لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير دفاعه غالانت، والمحكمة والسويد دائما يدعمان النظم متعددة الأطراف.


وأضاف أن اللقاء ركز على الوضع الكارثي في غزة، مشيدا بجهود الأردن وما قدمه في الفترة الماضية للفلسطينيين في غزة من مساعدات إنسانية وغيرها، مؤكداً أن الوضع الإنساني في غزة كارثي، ويجب حماية المدنيين هناك.


واضاف أنه منذ الـ7 من تشرين الاول (اكتوبر) رفعنا حجم المساعدات الإنسانية عبر كافة برامج الاتحاد الأوروبي لغزة، مشددا على ضرورة الإفراج عن المحتجزين في غزة إضافة إلى تبني إجراءات تستهدف فرض عقوبات على المستوطنين في الضفة الغربية.


ووقع الأردن والسويد على هامش اللقاء مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين البلدين، ستتيح التفكير استراتيجيا كل عام حول آفاق التعاون والتوافق على خطوات عملية قابلة للتطبيق تأخذ العلاقات الثنائية إلى مستويات أفضل للتعاون والتنسيق الذي سينعكس إيجابا على البلدين، وعلى جهود في بناء بيئة إقليمية يعمها الأمن والاستقرار، وزيادة التعاون بين البلدين في إطار الاتحاد الأوروبي وفي إطار الأردن.


وكان الصفدي وبيلستروم، عقدا قبل المؤتمر الصحفي مباحثات موسعة تتناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، كما بحثا الجهود المبذولة للتوصل لوقف لإطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لجميع أنحاء قطاع غزة.


وتتناولت المباحثات الجهود المبذولة لدعم (الأونروا) التي تقوم بدور لا يمكن الاستغناء عنه تجاه اللاجئين الفلسطينيين.


كما تناول اللقاء العلاقات الثنائية والعديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

اقرأ المزيد : 

ماذا نعرف عن مدعي عام الجنائية الدولية الذي يسعى لاعتقال نتنياهو؟