الجازي يترأس الوفد الأردني في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي

الأردن يجدد موقفه بضرورة إنهاء الحرب والكارثة الإنسانية في غزة

علم الأردن
علم الأردن
بكين- ترأس وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء د. إبراهيم الجازي، أمس، وفد المملكة في أعمال الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصِيني الذي عقد في العاصمة الصِينية بكين.اضافة اعلان
وألقى الجازي كلمة خلال الاجتماع، أكد فيها أن الظروف التي نجتمع فيها ليست عادية، في ظلِ استمرار إسرائيل في حربها العدوانية على قطاع غزة وهي "حرب مستعرة تقتل المدنيين، تدمر بيوتهم، مستشفياتهم، مدارسهم، مساجدهم، وكنائسهم.. حربٌ نرفض توصيفها بأنها دفاع عن النفس، ولا يمكن تبريرها، ولن تجلب لإسرائيل أمنا ولن تحقق في المنطقة سلاما".
وجدد تأكيد موقف الأردن على الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء هذه الحرب المستعرة والكارثة الإنسانية والدمار الذي تسببه، موضحا أنها ضرورة يجب على العالم أجمع أن يعمل من أجل تحقيقها.
كما دعا إلى حماية المدنيين ومنع التهجير القسري للفلسطينيين داخل أرضهم أو خارجها، وسرعة وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام إلى جميع أنحاء القطاع.
وأشار إلى حرص الأردن على دعم الشعب الفلسطيني الذي يواجه كارثة حقيقية نتيجة العدوان الإسرائيلي، حيث وجه جلالة الملك عبد الله الثاني، وفخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريش، الدعوة إلى قادة الدول للمشاركة في مؤتمر الاستجابة الملحة للاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة، والذي سيعقد في عمان في الــ 11 من الشهر القادم، مؤكِدا أننا التطلع إلى مشاركة على مستوى عال من جمهورية الصين الشعبية في هذا المؤتمر.
ونوه الجازي في هذا الصدد، إلى ضرورة استمرار تقديم الدعم اللازم لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بما يمكنها من القيام بدورها المحوري الذي لا يمكن الاستغناء عنه ووفق تكليفها الأممي.
وأضاف أن الأردن يواصل التزامه بواجبه في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية إزاء المقدسات، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية عليها، والتي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني، مجدِدا التأكيد أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي صاحبة الاختصاص القانوني والحصري بإدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وثمن الجازي، موقف جمهورية الصين الشعبية الداعم للقضية الفلسطينية ولشعبها الشقيق والداعي لحلها على أساس حل الدولتين سبيلا وحيدا.
كما أكد أن الجميع يدفع اليوم ثمن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ولا بد من رؤية شمولية للأمن الإقليمي مبنية على أساس حل القضية الفلسطينية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية ومنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، "فلا أمن ولا سلام ولا استقرار إلا بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران(يونيو) عام 1967".
كما أشار إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تطورت منذ تدشينها قبل 47 عاما، وخاصة خلال السنوات الأخيرة، وتوجت بتوقيع اتفاقية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين عام 2015، وتوقيع مذكرة التفاهم للبناء المشترك للحزام والطريق العام الماضي.
وأكد موقف الأردن المبني على احترام مبدأ الصين الواحدة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيرا إلى أن الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين عززت التفاهم المشترك بين البلدين حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وأبرزت المواقف المشتركة المتزنة والعقلانية والعادلة تجاه مختلف هذه القضايا، خاصة قضيتنا المركزية القضية الفلسطينية، والسعي إلى تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى القضايا العالمية المختلفة، وبما انعكس على الجهود الأردنية والصينية ودورها في مختلف المحافل الدولية من أجل تحقيق السلام والأمن العالمي ومواجهة التحديات التي تواجه البشرية.
وضم الوفد الأردني المشارك في أعمال المنتدى مندوب الأردن الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أمجد العضايلة، والسفير الأردني في بكين حسام الحسيني.
وترأس العضايلة، أمس، الوفد الأردني المشارك في الدورة التاسعة عشرة لاجتماع كبار المسؤولين، والدورة الثامنة للحوار السِياسي الإستراتيجي على مستوى كبار المسؤولين لمنتدى التعاون العربي – الصِيني.-(بترا)