الأردن يرافع حول الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين أمام "العدل الدولية"

العلم الأردني -(الغد)
العلم الأردني -(الغد)

يترأس نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، اليوم الوفد الأردني الذي سيقدم المرافعة الشفوية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، بخصوص الرأي الاستشاري الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتحدة من المحكمة، بموجب القرار رقم 77/247 والذي صدر في الـ30 من كانون الأول (ديسمبر) 2022 بشأن "الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".

اضافة اعلان


ويضم الوفد الأردني المشارك إلى جانب الصفدي، وزير العدل أحمد الزيادات والفريق القانوني الذي تعاقد معه الأردن لهذه الغاية.


وبحسب مصدر مطلع، فإن هذه المرافعة لا علاقة لها بالدعوى التي أقامتها دولة جنوب أفريقيا بخصوص الحرب على غزة وانتهاكات الاحتلال وممارسة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، بل هي في موضوع سابق لها، بدأ النظر به في عام 2022.


وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن هذه المرافعة سيكون لها تأثير كبير في تكوين رأي أكثر شمولا ووضوحا لدى قضاة "العدل الدولية" حول الخلفيات التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة والمناطق الفلسطينية في القدس والضفة الغربية، وهو أمر سيسهم بشكل أو بآخر في دعم دعوى جنوب إفريقيا، بالإضافة للمساهمة الفعالة بتسليط الضوء على جرائم الاحتلال وممارساته العنصرية، وأهمية إعادة الحقوق للشعب الفلسطيني.


وتعكس المرافعة الشفهية الموقف الأردني الثابت بإدانة الاحتلال، السبب الرئيس لكل ما تشهده المنطقة من عنف وتوتر ورفض، وتكريس حال غير مقبولة لا قانونيا ولا إنسانيا ولا أخلاقيا، إذ إن الأردن يقوم بدوره بشكل كامل، ويعمل ضمن إستراتيجية واضحة ومواقفه ثابتة وآليات عمله تستهدف تحقيق الغاية المرجوة منها.


وكان الأردن، قدم مرافعة مكتوبة أمام "العدل الدولية" في لاهاي، في 24 تموز (يوليو) الماضي، أكّد خلالها دعم المملكة المطلق لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وإقامة دولتهم المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، وفقا للمبادرة العربية، والقرارات الأممية ذات الصلة، وعلى أساس حل الدولتين الذي يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل، وضرورة احترام إسرائيل للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتي للأردن مسؤولية كبيرة إزاءها بموجب الوصاية الهاشمية التاريخية عليها.


وتعد هذه المرافعة الثانية للأردن أمام "العدل الدولية"، بما يخص القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، حيث سبق وأن ترافع الأردن أمام المحكمة عام 2004 بشأن الرأي الاستشاري الذي طلبته الجمعية العامة منها، بخصوص التبعات القانونية لبناء الجدار العازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وصدر رأي المحكمة حينها بعدم قانونية الجدار، أخذوا بالأدلة القانونية التي قدمتها المملكة، والتي بيّنت عدم شرعية إنشاء الجدار.

 

اقرأ المزيد : 

هولندا: لا يمكن لإسرائيل ممارسة السيادة على الأراضي الفلسطينية