"الأطباء" تبلغ "الصحة" بمقترحاتها حول نظام "البصمة".. وتدعو لاجتماع عاجل

مجمع النقابات المهنية-(أرشيفية)
مجمع النقابات المهنية-(أرشيفية)

أرسلت نقابة الأطباء أول من أمس، كتابا إلى وزير الصحة د. فراس الهواري، يتضمن تفاصيل ما تزال بحاجة للبحث قبل تطبيق نظام البصمة على أطباء وزارة الصحة.

اضافة اعلان


وأكد نقيب الأطباء د. زياد الزعبي، أن اللجنة التي شكلها الوزير اتفقت في احتماعها الثاني والأخير، على الخطوط العريضة بشأن نظام البصمة، إذ نوقشت بعض التفاصيل، واتفق على أن يجري الرجوع إلى الوزير بما أفرزته الاجتماعات من مقترحات.


وأوضح الزعبي ضرورة إيجاد آلية احتساب ساعات الدوام والمناوبات للأطباء. مشددا على ضرورة إيجاد آلية للمكافأة المالية وطريقة احتسابها، ومدة الصرف للأطباء الذين تزيد ساعات عملهم على الحد المطلوب.

 

ودعا إلى ضرورة وضع آلية متابعة تطبيق النظام، ودراسة المعيقات التي قد تظهر دوريا وحلّها أولا بأول، مع وضع آلية شمول الأطباء من مقيمين وشراء الخدمات والمتعاقدين.


وطالب نقيب الأطباء، وزير الصحة، بتحديد موعد لعقد اجتماع تستكمل فيه أعمال اللجنة للانتهاء من التفاصيل المتعلقة بالنظام على نحو كامل، كما يجري التوافق عليها وعدم إمكانية تطبيق النظام، دون البتّ في البنود المذكورة أعلاه.


وفي الأونة الأخيرة، قالت مصادر نقابية لـ"الغد"، إنه جرى توريد أجهزة البصمة لمختلف مستشفيات الوزارة.


وأثارت هذه الأنباء جدلا بين الأطباء، خاصة وأن كثيرا من أطباء الوزارة، أكدوا أنها إن دلّت على شيء فإنها تدلّ على أن هذا النظام، سيطبق على الأطباء قريبا، بينما أكد الزعبي أن مجلس النقابة يتابع مع اللجنة المشتركة من النقابة والوزارة الخاصة بوضع أسس ثابتة لهذا التطبيق بمختلف صنوفه.


وقال في تصريح لـ"الغد"، إن اللجنة توافقت على أن نظام البصمة سيطبق، لكن ضمن آليات معينة، أهمها: "ما هي المكافأة التي ستصرف للطبيب المناوب الذي يعمل لمدة 200 ساعة أسبوعيا وأكثر؟


وأضاف أن النقطة الثانية تتمثّل بالأطباء ممن يعملون في المناطق النائية، بينما تدور النقطة الثالثة حول "هل سيتم صرف مكافأة مالية أم تعويض بأيام عطل؟ ومتى ستصرف إذا كانت مكافأة مالية؟ وهل هناك من ميزانية لهذا الموضوع أم لا؟".


ولفت الزعبي إلى أن أكثر من 7 آلاف طبيب وطبيبة، يطبّق عليهم نظام البصمة، وهم العاملون في مستشفيات ومراكز الوزارة.


ويعاني الأطباء في القطاع العام من تدني الرواتب، وبعضهم من العمل من دون أجر.


وظهرت بوادر أزمة نظام البصمة في الأسابيع الأخيرة، وهي التي اعترض عليها الأطباء العاملون في القطاع الحكومي، مؤكدين أن طبيعة عملهم تحتلف عن باقي المهن.


وبرغم مبررات الوزارة، إلا أن القرار قوبل من الأطباء باحتجاج كبير، في حين تصل العقوبات التي وضعت للمتخلفين عن الالتزام بتطبيق البصمة، إلى حد الفصل عن العمل، ما ينذر بهجرة أطباء القطاع العام وشلل القطاع الصحي.


وكانت عضو مجلس النقابة د. مها فاخوري أكدت لـ"الغد"، أنه من الغبن عدم احتساب ساعات العمل وحرمان الأطباء المقيمين من علاوة بدل العمل الإضافي، والاستعاضة عنها بعلاوة بدل التفرغ التي لا تُحسب  في الراتب التقاعدي.

موضحة أنه "جرت شيطنة الأطباء واتهامهم بالحنث بالقسم الطبي".


وأشارت فاخوري، إلى أن نظام البصمة يندرج حاليا، تحت مظلة نظام الخدمة المدنية، الذي يحدد عدد ساعات العمل، ويعمل ضمن معادلات على المكافآت بدل ساعات العمل الإضافية.


وقالت، إن نظام الخدمة المدنية ينص على حق الموظف بإجازة بدون راتب، متسائلة "هل سيطبق هذا النظام بحذافيره على الأطباء، أم سيبقى السيف مُسلّطا على مطالب أطباء الصحة؟".

 

اقرأ المزيد : 

"الأطباء" تبحث مآل مفاوضات تطبيق نظام البصمة مع "الصحة"