"الأطباء" تعتزم تجهيز مستشفى ميداني ونقله إلى غزة

نقابة الأطباء-(أرشيفية)
نقابة الطباء الأردنيين

في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة عن خروج أربعة مستشفيات من الخدمة وتفجير مستشفى المعمداني وارتفاع أعداد الإصابات بين الغزيين إلى أكثر من 11 ألف إصابة، تعمل نقابة الطباء الأردنيين على تجهيز مستشفى ميداني بكلفة مليوني دينار ونقله إلى غزة بالسرعة الممكنة، وحالما تسمح الظروف بذلك، وفق نقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي.

اضافة اعلان


وقال الزعبي في تصريحات لـ"الغد" إن مجلس النقباء قرر أن تخصص جميع المساعدات التي يتم جمعها للإسناد الطبي.
ولفت إلى أن 400 طبيب من مختلف اختصاصات الجراحة تطوعوا للذهاب إلى غزة لمعالجة الجرحى، إضافة إلى تطوع المئات من الأطباء العامين، غير أن عدم السماح بدخول المساعدات والفرق الطبية يحول حاليا دون ذلك.


وأضاف أن نقابة الأطباء تتواصل مع مختلف المنظمات الدولية واتحاد الأطباء العرب في القاهرة، ونقابة الأطباء المصريين لإدخال المساعدات وشراء ونقل مستشفى ميداني كامل مجهز إلى غزة ليكون في منطقة قريبة من المدينة ليستقبل الجرحى والحالات المرضية.


وبين أن الأطباء سيعملون بالتناوب في المستشفى ليكون رديفا للمستشفى الأردني الميداني التابع للقوات المسلحة الأردنية، مبينا أن الأردن وجه العديد من المناشدات ويتواصل وينسق مع جامعة الدول العربية للسماح بنقل مستشفى ميداني إلى غزة.


وبين أن النقابة راسلت العديد من الشركات العالمية المتخصصة بالمستشفيات الميدانية لشراء ونقل المستشفى الذي سيتم تجهيزه خلال 10 أيام بتكلفة قد تصل الى مليوني دينار، ليتم تشغيله خلال الحرب وبعدها.


وشدد على أن المستشفيات في غزة تحتاج إلى الأدوية والمستلزمات الطبية بكافة صنوفها، فضلا عن الاختصاصات الطبية الجراحية كاملة، والكوادر التمريضية والخدمات المساندة.


وبين أن التبرعات التي وصلت الى النقابات يمكن التصرف من خلالها فضلا عن فتح الباب لاستقبال المزيد، لاستكمال الاحتياجات الطبية واللوجستية.


وأشار إلى أن جزءا من المستلزمات والاحتياجات يمكن شراؤها من جمهورية مصر العربية، من أدوية ومحاليل وغيرها، لكن المهم العمل على إدخالها، إضافة الى المساعدات الغذائية.


وأشار الزعبي إلى أن النقابة ما تزال بانتظار الردود الرسمية والعربية لتنظيم حملاتها الرامية إلى دعم الأشقاء في غزة وإسنادهم طبيا، بعد أن أصبحت الحاجة ملحّة إلى ذلك.


وبين أن هناك نقصا حادا في أدوية التخدير والأدوات المستخدمة في العمليات الجراحية، مثل شرائح تثبيت العظام والعمود الفقري، لافتا إلى أن غالبية الإصابات التي تصل إلى المستشفيات تحتاج إلى تدخل جراحي خاص في جراحة العظام والأعصاب التي تتطلب تثبيتا.


وكانت أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن المستشفيات بدأت تفقد قدراتها السريرية والدوائية والوقود، وحذرت من أن "القادم أسوأ" جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي المكثف.


كما جددت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، مناشدة عاجلة لكل دول العالم والمنظمات الحقوقية والإنسانية والصحية بضرورة إدخال الدعم لمستشفيات قطاع غزة.


يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الزعبي أن نحو 20 طبيا أردنيا غادروا إلى جمهورية مصر العربية منذ أيام في حملة "أميال وابتسامات"، وينتظرون السماح بإدخال المساعدات الطبية والأطباء إلى القطاع للعمل في مستشفياته.


بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة في تصريحات صحفية، إن "الطواقم الصحية تعمل منذ 11 يوما ولم تغادر مواقعها رغم الاستهداف ووقوع ضحايا في صفوفها".


وأضاف القدرة أن "المستشفيات بدأت تفقد قدراتها السريرية والدوائية والوقود، والقادم أسوأ".


وناشد كافة الجهات للإسراع بإدخال الإمدادات الطبية للمستشفيات قبل فوات الأوان" مضيفاً: "نحن أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية لمداواة الجرحى والمرضى تحت كل الظروف".


وبالتزامن، قالت وزيرة الصحة الفلسطينية إن "كارثة إنسانية وصحية يتعرض لها قطاع غزة" جراء القصف الإسرائيلي المكثف على الأحياء السكنية. 


وأضافت: "نجدّد مناشداتنا العاجلة لكل دول العالم والمنظمات الحقوقية والإنسانية والصحية بضرورة إدخال الدعم الصحي والفوري لمستشفيات قطاع غزة".


بدوره، وجّه الهلال الأحمر الفلسطيني مناشدة عاجلة لـ"منع كارثة إنسانية".

 

اقرأ المزيد : 

القطاع الخاص العربي يدعو لدعم المنتج الفلسطيني ومقاطعة سلع الاحتلال