حجم متطلبات التمويل لتنفيذ مشاريع البرنامج 89.5 مليون دولار للأشهر الستة المقبلة

"الأغذية العالمي": تدهور سريع لظروف المستفيدين بعد تخفيض المساعدات الغذائية

مزارعون يحصدون القمح في منطقة حوض البقعة - (أرشيفية)
مزارعون يحصدون القمح في منطقة حوض البقعة - (أرشيفية)

حدد برنامج الأغذية العالمي حجم متطلبات التمويل لتنفيذ مشاريعه في الأردن في الفترة الواقعة بين شباط (فبراير) وتموز (يوليو) العام الحالي بـ89.5 مليون دولار للأشهر الستة المقبلة.

اضافة اعلان


ووفقاً لتقرير صادر عن البرنامج، فإنّ الشهر الاوّل من العام الحالي شهد نقصا في التمويل، وهو نقص مستمر من الأشهر السابقة، لكنه واصل تقديم مساعدات غذائية مخفضة لـ410 آلاف لاجئ من الفئات الضعيفة في المخيمات والمجتمعات المضيفة، فحصلوا جميعًا على 15 دينارًا (21 دولارًا) للشخص الواحد شهريًا.


وبحسب التقرير، فإنّ رصدا سابقا نفذه البرنامج لحالة الأمن الغذائي للاجئين ونقاط الضعف ذات الصلة التي يواجهونها، أشار إلى أنّه ونتيجة لتخفيض المساعدات الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية اعتباراً من تموز (يوليو) العام الماضي، لوحظ تدهور سريع في ظروف المستفيدين مقارنة بالنصف الأول من العام.


وقد ارتفعت نسبة من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد خلال فترة التخفيض؛ لتصل إلى 19 % في الربع الرابع، بدلا من 3 % فقط قبل التخفيض؛ ما يعني أنّ التخفيض أثّر على 78 ألف مستفيد.


وارتفع استهلاك الغذاء السيئ لـ17 % من 2 % عام 2022. وأكد هذا الانخفاض الجذري اعتماد اللاجئين العميق على مساعدة برنامج الأغذية العالمي، وعدم قدرتهم على مواجهة هذا الانخفاض.


وكان البرنامج وبسبب "النقص الحاد في التمويل"، قلّص مساعداته للمستهدفين منذ صيف العام الماضي، إذ خفض مساعداته الغذائية الشهرية بشكل كبير لـ465 ألف لاجئ، غالبيتهم سوريون (410 آلاف مستفيد).


وبحسب التقرير، فإنه في إطار الدعم الفني الذي يقدمه البرنامج إلى وحدة الرصد والتقييم في صندوق المعونة الوطنية، نفذ البرنامج رصد نتائج الأمن الغذائي إلى صندوق المعونة الوطنية في كانون الثاني (يناير).


وكجزء من دعم البرنامج الوطني للتغذية المدرسية، بدأ برنامج الأغذية العالمي أنشطة التغذية المدرسية للفصل الدراسي الثاني بعد العطلة الشتوية. وتضمن ذلك توزيع ألواح من التمر على حوالي 30 ألف طالب في مخيمي الزعتري والأزرق. واستئنف التوزيع في المجتمعات المحلية في بداية شباط (فبراير) مستهدفًا 200 ألف طالب.


وفي كانون الثاني (يناير)، أنهى البرنامج دراسة جدوى ستوجه التدخلات المستقبلية في مجال الزراعة القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ.


ويشير البرنامج إلى أنّ الأردن بلد ذو دخل متوسط منخفض، عدد سكانه 11.5 مليون نسمة، 63 % منهم تحت سن الـ30. وهو إلى ذلك فقير الموارد، يعاني من عجز غذائي، مع تضاؤل موارد الطاقة والمياه والأراضي الزراعية المحدودة.


وذكر أنّ الأردن يستضيف ثاني أعلى نسبة من اللاجئين في العالم بالنسبة لعدد السكان. إذ سجل 649 ألف لاجئ سوري و75 ألف لاجئ من بلدان أخرى لدى المفوضية العام الماضي، ما يضيف ضغطًا غير مسبوق على ميزانيته وموارده الطبيعية وبنيته التحتية وسوق العمل، لافتاً إلى أنّ معدل البطالة بين الشباب مرتفع "بشكل مثير للقلق" في الربع الثالث من العام الماضي، ويقدّر بـ46 %.


وأكد أنّه وبرغم الضغط الاقتصادي الذي يعاني منه الأردن، لكن "ربط التحقيق أهدافه الوطنية، بنهج تقدمي في استضافة اللاجئين".


وفي إطار الخطة الإستراتيجية القطرية الخمسية للبرنامج (2023-2027)، فإنه يواصل تقديم المساعدة الغذائية غير المشروطة للفئات السكانية الضعيفة في الأردن، بما في ذلك اللاجئين، وكذلك المساعدة الفنية لبرامج وأنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية، ويعيد تركيز أنشطته التعليمية والتغذوية، ويوسع نطاق عمله المناخي لتعزيز سبل العيش التكيفية والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والنظم الغذائية.


وكان البرنامج حذر في وقت سابق، بأنّ كل تخفيض 1 % في المساعدات الغذائية، يهدد بدفع أكثر من 400 ألف شخص عالمياً نحو حافة المجاعة، موضحا في تقرير بعنوان "تقدير أثر التخفيضات في مساعدات برنامج الأغذية العالمي على الأمن الغذائي" بأنه في الوقت الذي تخفض حصص الإعاشة، يأتي في وقت تعتبر فيه المساعدات الغذائية التي يقدمها بمثابة "شريان حياة حيوي"، وغالباً ما تكون "الفارق الوحيد الذي يفصلهم عن المجاعة".


وذكر أنّ هناك 345 مليونا، واجهوا انعدام الأمن الغذائي الحاد في العالم العام الماضي، منهم 40 مليونا في مستويات الجوع الطارئة، وهم من يضطرون لاتخاذ تدابير يائسة من أجل البقاء، كما أنهم معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية.


ومنذ العام الماضي، أعلن البرنامج أنّه "يكافح لتلبية الاحتياجات العالمية للمساعدات الغذائية"، كما انه يواجه عجزا في التمويل يزيد على 60 %، وهو أعلى معدل في تاريخ البرنامج منذ 60 عاماً.

 

اقرأ المزيد : 

"إسرائيل": سنحاول "إغراق" غزة بالمساعدات من عدة منافذ‎