الأميرة بسمة: كيف نتحدث عن حقوق المرأة ونساء غزة يواجهن كارثة إنسانية

جانب من احتفال اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بسردية نساء الأردن وفلسطين النضالية أمس-(من المصدر)
جانب من احتفال اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بسردية نساء الأردن وفلسطين النضالية أمس-(من المصدر)

تساءلت رئيسة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الأميرة بسمة بنت طلال: “كيف نتحدث عن حقوق المرأة في التمكين والمساواة والحرية في حين أن المرأة في غزة تواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة، وتتعرض إلى انتهاكات مفجعة كل يوم؟”. 

اضافة اعلان


وجاء تساؤل سموها خلال كلمة مسجلة لها خلال احتفالية اللجنة أمس، بسردية نساء الأردن وفلسطين النضالية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بمشاركة قطاعات نسائية واسعة. 


وشكّلت معاناة المرأة في غزة مع العدوان الوحشي الإسرائيلي المستمر على القطاع، بوصلة هذه الاحتفالية التي امتزجت كلمات المتحدثات فيها بمشاعر الغضب والتأسي. 


وقالت الأميرة بسمة إن الاحتفال هذا العام يأتي تحت شعار “الاستثمار في المرأة” لتسريع وتيرة التقدم،” وهو يعكس الأهمية البالغة لمشاركة المرأة في بناء المجتمعات والتنمية، لكنه في الوقت ذاته يأتي في ظل التحديات التي تفرضها الصراعات والأزمات الاقتصادية في العالم التي تفاقمت منذ العام 2020، وتسببت بدفع نحو 75 مليون شخص إضافي في العالم إلى الفقر المدقع، ما يعني عيش أكثر من 342 مليون امرأة وفتاة تحت خط الفقر بحلول العام 2030”. 


وقالت الأميرة بسمة إن هذه الصراعات والأزمات أفضت إلى بروز تحدي تراجع “التمويل والإنفاق على تدابير “المساواة” بين الجنسين، بما يقدّر بنحو 360 مليار دولار في العالم. 


وأضافت أن معاناة المرأة والفتاة هذا العام، تجلت بوضوح في قطاع غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي عليها، وأحدثت واقعا أكثر إيلاما.


وأضافت أن المرأة في غزة تفقد عملها وأحبابها وأرضها ولا تملك وقتا للحزن بسبب استمرار القصف، وسط صمت دولي مريب، ونداءات يائسة من المنظمات الدولية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. 


وعبرت سموها عن إدانتها الشديدة للظلم والقهر اللذين تتعرض لهما المرأة في غزة، مؤكدة الوقوف إلى جانبها للحصول على حقها الأساسي في العيش بحياة آمنة وكرامة وإصرار، كما حيّت المرأة “المكافحة الصامدة في وجه الظلم في جميع أنحاء العالم”. 


في الأثناء، قالت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة المهندسة مها علي، إن اللجنة ارتأت أن تكرّم المرأة في هذا اليوم من خلال تسليط الضوء على نجاحات المرأة الأردنية المدعومة دوما برعاية ملكية واضحة على مدار 25 عاما من التوجيهات الملكية لجلالة الملك عبد الله الثاني. 


وأكدت علي أن اللجنة حرصت منذ تأسيسها، على العمل وفق منهجية “تشاركية”، أفضت إلى العديد من النجاحات في كل المجالات، منوهة بأن الاحتفال هذا العام يمر وفي القلب “حسرة وحزن” على ما تعيشه المرأة الفلسطينية في ظل جرائم التجويع والقتل للأم الفلسطينية الصابرة المناضلة. 


من جهتها، قالت الأمينة العامة لتجمع لجان المرأة الوطني الأردني ربى مطارنة، إن مناسبة يوم المرأة العالمي هذا العام ليست كأي عام، معربة عن أسفها لمرور هذه المناسبة دون أن يعلن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرة إلى أن السردية النسوية في هذا الاحتفال، هي سردية أردنية فلسطينية اليوم تحت عنوان الصمود والكرامة.


واستعرضت رئيسة لجنة المرأة النيابية النائب زينب البدول في كلمتها، تطورات مسيرة المرأة الأردنية في التنمية والمشاركة في الحياة السياسية، قائلة إن الأردنيات تميزن بنزوعهن إلى العمل السياسي والعام، وإن خطاب المرأة الأردنية شهد تحولات جذرية بعد العام 1967، وأصبحت هناك مقاربات جديدة نسائية حقوقية ورعائية وتنموية. 


أما العين خولة العرموطي التي تترأس لجنة المرأة في مجلس الأعيان، فقالت في كلمتها إن العدوان على غزة كشف عن “مناصرة العالم ودعواته” للنساء بحسب اللون والشكل والديانة، حيث ظهرت “فقاعات الهواء الغربية” وادعاءاته في دعم حقوق الإنسان فأصبح “قتل المرأة العربية وخاصة الفلسطينية مستباحا ومقبولا لدى العالم الغربي”.


وأكدت أن تاريخ السابع من تشرين الأول أكتوبر، يحتم اليوم “إعادة التفكير في شعارات نزاهة الإعلام الغربي”، مشددة على أن النضال الفلسطيني للنساء في فلسطين وشقيقاتها الأردنيات، قاد “حركات النضال للنساء في المنطقة” في وقت كان العالم الغربي منشغلا بـحروبه وصراعاته، وأن “هذه الحركات كانت جزءا من تحرير المجتمعات العربية من الاستعمار”. 


وفي كلمة وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، التي ترأس اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، قالت إن الجهود الرسمية خلال السنوات الثلاث الماضية تحديدا في تمكين المرأة بدأت بوادره الإيجابية بالظهور، حيث تشكل النساء اليوم في الأحزاب بين المؤسسين ما نسبته 44 %، إضافة إلى 19 % في المواقع القيادية للأحزاب، كما أن وضع المرأة في الأردن تقدم 12 مرتبة على مستوى المشاركة في المجتمع المدني والبرلمان. 


وشهدت الاحتفالية، مشاركة عدد من النساء الرياديات في عرض سردية المرأة الأردنية والفلسطينية التاريخية، في مقدمتهن رائدة العمل الخيري والاجتماعي في المملكة هيفاء البشير، والنائب السابقة عبلة أبو علبة التي تحدثت عن بدايات الحركة النسوية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي في الأردن وفلسطين. 


كما تحدثت الريادية في العمل النسوي ليلى نفاع عن العمل النسائي الفلسطيني الأردني، ورئيسة اتحاد المرأة آمنة الزعبي عن تأسيس الاتحاد، والاتحاد النسائي في الأردن، والدكتورة هيام كلمات المستشارة والخبيرة الدولية في قضايا التنمية والمرأة التي تحدثت عن بدايات تأسيس اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، إضافة إلى المقدم علياء خليفات التي تحدثت عن دور القوات المسلحة في تقديم العون الطبي والإنساني لسكان قطاع غزة. 


وأقيم إلى جانب الاحتفالية، معرض للصور التي تروي تاريخ الحركة النسوية في الأردن. 

 

اقرأ المزيد : 

الأميرة بسمة تطلق رسالة تضامن مع سيما بحوث