"الأونروا": انخفاض حجم التمويل ما يزال مصدر قلق

لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق-(ارشيفية)
لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق-(ارشيفية)

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن انخفاض حجم التمويل الإنساني المخصص للاجئين في الأردن، ما يزال يشكل مصدرا للقلق، ما انعكس على قدرتها بتقديم خدماتها.

اضافة اعلان


وذكرت في تقرير عن نشاطاتها وبرامجها التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بين الفترة الممتدة من أيار (مايو) الى تشرين الأول (أكتوبر) للعام الحالي، أنه لم يجر تمويل الجزء الخاص بالأردن من النداء الطارئ للعام الحالي إلا بنسبة 31.8 %، وذلك منذ بداية العام وحتى أيلول (سبتمبر) من العام نفسه.


ويشكل هذا النقص بحسب التقرير، "تحديا كبيرا أمام استمرار مساعدة الأونروا للاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية، بما في ذلك المساعدات النقدية والتعليم والرعاية الصحية في حالات الطوارئ والحماية".


وكانت الوكالة، قدرت متطلبات تمويل برامجها لدعم اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية للعام الحالي بنحو 28.871 مليون دولار، وقالت إن الأردن يستضيف عددا كبيرا من اللاجئين، بما في ذلك أكثر من 660 ألف لاجئ مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون للاجئين، منهم 19 ألف لاجئ فلسطيني من سورية (4،959 عائلة) مسجلين لدى "الأونروا".


ولفت لتأخر التوزيع النقدي للربع الثالث من العام الحالي لمدة شهر واحد للمرة الأولى منذ سنوات، ما أثر على اللاجئين الفلسطينيين من سورية وعددهم 20,074، في حين لم يؤمن أي تمويل للآن للربع الرابع أو التوزيعات النقدية للشتاء، ما يشكل خطرا جسيما على الفئات الضعيفة.


وقال إن بين الفترة من نيسان (أبريل) إلى أيلول (سبتمبر) من العام الحالي، عاد 20,061 فقط من أصل 659,457 بنسبة 3 % من اللاجئين السوريين الذين تدعمهم المفوضية والموجودين في الأردن، كما عاد– وفقا للأونروا- 1,080 لاجئا فلسطينيا من سورية في الأردن إلى سورية في الفترة نفسها.


وأشار في حزيران (يونيو)، أعاد البنك الدولي تصنيف الأردن على أنها من الدول ذات دخل متوسط أعلى إلى دولة ذات دخل متوسط أدنى، مستندا على هذا لارتفاع يقدر بنحو 8.6 % في أعداد السكان، وزيادة في معدلات الفقر، بحيث يعيش أكثر من ثلث الأردنيين الآن تحت خط الفقر (أي 3.8 مليون من إجمالي سكان الأردن البالغ 11.32 مليون نسمة، بزيادة 11 نقطة مئوية عن عام 2021).


كما ارتفعت البطالة من 21.9 % في شباط (فبراير) إلى 22.3 % في أيار (مايو) من العام الحالي، مشيرا الى أن الشباب هم الأكثر تأثرا حيث يمثلون نحو نصف العاطلين عن العمل.


أما بالنسبة للنساء، فبرغم أن نسبة خريجات الجامعات تجاوزت 50 % لأول مرة العام الماضي، فإن مشاركة الإناث في سوق العمل ما تزال منخفضة عند 14 %.


وذكر التقرير، أن ارتفاع الأسعار الناتج عن تقلب أسعار السلع العالمية، انعكس سلبا على حياة اللاجئين الفلسطينيين في عدة جوانب، كديون الأسرة وتغطية الاحتياجات الأساسية والتعليم، بخاصة بالنسبة لـ180 ألف من سكان غزة السابقين و20,074 لاجئا من سورية مسجلين لدى "الأونروا".


وقال التقرير، إن لاجئي فلسطين من سورية، من بين الفئات الأكثر ضعفا بين اللاجئين في الأردن.


واستنادا على دراسة لـ"الأونروا" فمن أصل 1,033 عائلة جرت مقابلتها، فإن 24 % ليس لديهم مصدر دخل، وكان هناك نحو 146 طفلا، 9 % منهم يعملون. كما كان هناك 33 حالة حماية طفل (23 فتاة و10 فتيان) تتعلق بحالات إيذاء جسدي ولفظي، وتسرب من المدارس والإهمال والإيذاء النفسي والعاطفي والتنمر، وعمالة الأطفال، وعدم تسجيل المواليد.


وفي مجال التعليم أشار التقرير، الى أن وزارة التربية والتعليم قدمت تصنيفا جديدا لطلاب الصف التاسع، يميز بين المسارين الأكاديمي والمهني، اذ أصبح لدى الطلاب اختيار إما اتباع المسار الأكاديمي أو المهني في نهاية العام الدراسي للصف التاسع.

 

ونتيجة لذلك، قرر 1,174 طالبا من طلاب "الأونروا" (يمثلون 10 % من طلاب الصف التاسع) عدم الانتقال إلى الصف العاشر، وانضووا بدلا من ذلك للمسار المهني في مدارس التربية بداية العام الدراسي 2023/2024.


صحيا، كان هناك تفش طفيف لمرض الحصبة في الأردن، وقد تعاونت "الأونروا" مع وزارة الصحة، بإطلاق حملة تطعيم نجحت بتخفيف المخاطر، واحتواء انتشار المرض في مخيمات اللاجئين.

 

اقرأ المزيد : 

مرة أخرى.. "كوب 28" يخفق بإلزام الدول الغنية بدفع تمويلات المناخ