"الأونروا": 92 ضحية من المنظمة.. وحجم الأزمة الإنسانية في غزة غير مسبوق

1699701979351776800
غزة

وصفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) حجم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بأنّه "لم يسبق له مثيل". 

اضافة اعلان


وبينت الوكالة في "النداء العاجل المحدث في الأرض الفلسطينية المحتلة" أنها تسعى للحصول على مبلغ 481 مليون دولار؛ لتغطية الاحتياجات الإنسانية "الأكثر أهمية" لما يقدر بنحو 1.6 مليون شخص في غزة، من اللاجئين وغيرهم على حد سواء، وحوالي 150 ألف شخص في الضفة الغربية، للفترة من تشرين الأول (أكتوبر) إلى 31 كانون الأول (ديسمبر) 2023.


وقالت: "في 7 أكتوبر/تشرين الأول، شنت إسرائيل هجوما عسكريا على غزة بقصف عنيف ومستمر، ونفذت حصارا، حيث تم قطع إمدادات المياه والوقود والكهرباء المنتظمة عن غزة، ولم يُسمح إلا بدخول كميات ضئيلة من الإمدادات الأساسية منذ 21 تشرين الأول (الغذاء والأدوية والمياه ومواد الإغاثة)".


ووفقاً لوزارة الصحة، قتل أكثر من 10 آلاف فلسطيني في الأعمال العدائية، ثلثاهم من النساء والأطفال، وهو ما يتوافق مع حصتهم من إجمالي السكان. ومن بين القتلى، وحتى 7 نوفمبر 2023، 92 موظفًا في الأونروا، وتوفي الكثير منهم مع عائلاتهم؛ وهناك عدد من موظفي الأونروا مفقودون، وربما يكونون محاصرين تحت أنقاض المباني.


وأصيب عشرات الآلاف من الأشخاص وسط أضرار واسعة النطاق في المنازل والبنية التحتية العامة، في غضون 16 يومًا من بدء الصراع، أفادت التقارير أن ما لا يقل عن 45 % من المساكن في غزة دمرت أو تضررت، وحتى 5 الحالي، كان هناك ما يقرب من 1.5 مليون شخص تم تهجيرهم قسرا داخل غزة، وهم يشكلون 70 % من إجمالي سكان غزة.


ويقيم ما يقدر بنحو 730 ألف نازح داخليا في 151 منشأة تابعة للأونروا، ولجأ 570 ألفا منهم إلى 94 منشأة في المناطق الوسطى وخانيونس ورفح، وكان ما يقرب من 160 ألف نازح داخليًا يحتمون في57 مدرسة تابعة للأونروا في منطقتي الشمال وغزة حتى من 12 تشرين الأول، أي قبل صدور أمر الإخلاء من قبل السلطات الإسرائيلية.


وأشارت إلى تدهور الوضع في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بشكل ملحوظ منذ 7 تشرين الأول، مضيفة أن الاشتباكات المسلحة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين، وخاصة في مخيمات اللاجئين، إلى "مستويات قياسية من القتلى والجرحى وأعداد كبيرة من الاعتقالات".


ونبه التقرير إلى أنه، وفي هذه البيئة المضطربة والمتوترة "يتسبب عنف المستوطنين الإسرائيليين على نطاق واسع أيضًا في وقوع إصابات بين الفلسطينيين، ويعرض المجتمعات الفلسطينية، بما في ذلك مجتمعات اللاجئين، لخطر التهجير".

 

وقالت إن القيود المفروضة على التنقل في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول تعيق بشكل كبير حركة الفلسطينيين والجهات الفاعلة الإنسانية، ما يمنع الفلسطينيين الضعفاء من الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم.


وتسعى الأونروا وفقا للنداء للحصول "على تمويل عاجل لتغطية التوزيع اليومي للحصص الغذائية الأساسية (الوجبات الجاهزة للأكل) لـ 1.6 مليون شخص، بمن في ذلك اللاجئون وغير اللاجئين في ملاجئ الأونروا، وغيرهم من اللاجئين في المجتمع".


ومن خلال هذا النداء، ستقوم الأونروا أيضًا بتوفير الرعاية الصحية الأولية في المراكز الصحية التابعة للوكالة والنقاط الطبية المتنقلة الموجودة في الملاجئ، والتي تم تجهيزها بمعدات الطوارئ والصدمات والولادة.


كما سيتم توفير المواد غير الغذائية، مثل المراتب والبطانيات وأدوات المطبخ ومستلزمات النظافة، لما لا يقل عن 800 ألف نازح داخل الملاجئ.


علاوة على ذلك، سيتم تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة الترفيهية للنازحين الذين يقيمون في مرافق الأونروا، وخاصة الأطفال.


وإذا سمح الوضع بذلك، يمكن البدء بتدخلات تعليمية أخرى في حالات الطوارئ، مثل بدء مساحات تعليمية مؤقتة، وسيتم أيضا دعم لاجئي فلسطين النازحين الذين تتم استضافتهم مع عائلاتهم وأصدقائهم في المجتمع من خلال هذا النداء، بما في ذلك المساعدة النقدية متعددة الأغراض لمرة واحدة.


إن العديد من موظفي الأونروا في غزة البالغ عددهم حوالي 13 ألف موظف، وأغلبهم هم أنفسهم لاجئون فلسطينيون، يعملون على مدار الساعة لتقديم المساعدة في مجال الخدمات الإنسانية، وتواصل الإدارة العليا للأونروا التواصل مع الأطراف المعنية للتأكيد على حياد وحرمة جميع المباني التابعة للأونروا والدعوة إلى وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما في ذلك المرور الآمن للموظفين لتقديم المساعدة الحيوية لمن هم في أمس الحاجة إليها.


ومن خلال هذا النداء، تسعى الأونروا أيضًا إلى الحصول على أموال من أجل تدابير الاستعداد لحالات الطوارئ في لبنان، تحسبًا لنزوح جماعي محتمل للاجئي فلسطين، لا سيما في مناطق صيدا وصور، في الجزء الجنوبي من البلاد.

 

اقرأ المزيد : 

تعزيز المخزون السلعي وتنوع مصادر الطاقة لمواجهة تبعات عدوان الاحتلال