"الإسكوا": الأردن لم يحرز تقدما بالحفاظ على الحياة البرية خلال عقد

1708015898015378400
محمية ضانا الطبيعية جنوب المملكة-(أرشيفية)

أظهرت مؤشرات منصة أهداف التنمية المستدامة في اللجنة الأممية الاقتصادية والاجتماعية (الإسكوا) أن "الأردن لم يحرز تقدماً في مجال الحفاظ على الحياة البرية منذ العام 2015 وحتى العام الماضي".

اضافة اعلان


ويرمي الهدف 15 من مؤشرات المنصة، إلى الحفاظ على الحياة في البر، وحماية النظم الإيكولوجية البرّية وترميمها، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي.


ودقت نتائج تقرير البلاغات الوطني الرابع "ناقوس الخطر" لتعرّض النظم البيئية ومكونات التنوع البيولوجي في الأردن خلال نحو عقد من الزمان، لتهديدات شديدة من الأنشطة البشرية، ما أدى لحدوث آثار خطرة، أبرزها تدهور النظم البيئية، وغزو الأنواع الغريبة. 


وفي النتائج التي تنشر الـ"الغد" تفاصيلها للمرة الأولى، فإن "تغير المناخ يضيف ضغوطا كبيرة على النظم البيئية الطبيعية وخصائصها، ويؤثر على التركيب الجيني للأنواع المختلفة من النباتات والحيوانات". 


كما و"يتسبب بإعادة التوزيع الإقليمي للنظم البيئية الطبيعية، عن طريق تغيير الموائل الطبيعية لأنواع معينة من النباتات والحيوانات، وكذلك المساهمة بانتشار الأنواع الغازية والتأثير على خدمات النظام البيئي، وهكذا فهو يؤثر على رفاهية الإنسان"، وفق تقرير البلاغات الذي أعدته وزارة البيئة، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.


وبشأن التأثيرات المؤدية لانخفاض إنتاجية النظام البيئي، فإن ذلك يتمثل بحدوث تغيرات في قدرة التجدد ومعدل النمو، وارتفاع معدل الوفيات بسبب محدودية المياه. وسيزيد تغير المناخ من فرص الدخول المحتمل للأنواع الغازية، بخاصة بعد التسبب بتغييرات في توزيع الأنواع المحلية الأصيلة من النباتات والحيوانات، ومن المؤكد، أن هذا سيؤثر على النظم البيئية ويغير مرونتها.


وتشير التوقعات المستقبلية في حال وصول درجة الاحترار العالمي لـ4.5 درجة مئوية في عام 2050، إلى أن معظم النظم البيئية، ستتعرض لمستوى متدن من تأثيرات تغير المناخ، في وقت تظهر فيه السيناريوهات المستقبلية على أنه في العام 2070، سيحدث تحولا جذرياً في تعرض معظم النظم البيئية في الأردن، لتداعيات تغير المُناخ، لكنها لن تكون شديدة، بخاصة في المناطق الواقعة جنوب غرب الأردن.


ويتنبأ سيناريو تغير المناخ غير المتفائل في حال وصول درجة الاحترار العالمي لـ8.5 درجة مئوية، بأن تتعرض النظم البيئية للتداعيات المناخية بصورة أكثر قسوة مع مرور الوقت، لكنها تميل إلى أن التأثيرات ستنخفض في العام 2050 على مساحة النظم البيئية في الأردن تقريبًا، باستثناء أشجار البلوط الدائم الخضرة والصنوبر الحلبي.


ومع ذلك، فإن تلك السيناريوهات، تتغير تدريجيا بحلول العام 2070، بحيث ستتسم التأثيرات بالاعتدال على النظم البيئية الحرجية في الأجزاء الشمالية الغربية من الأردن، وكذلك في الكثبان الرملية والنظم البيئية المائية. 


ولكن التوقعات المستقبلية، أظهرت أنه في حال وصول درجة الاحترار العالمي لـ 8.5 درجة مئوية في العام 2100، فإن النظم البيئية ستتعرض وبشدة، لتأثيرات التغيرات المُناخية.


وتوقعت النتائج أن آثار تأثيرات تغير المناخ، ستقتصر على الأنواع الفردية من الحيوانات والنباتات والغطاء النباتي، فيما تُعزى التهديدات التي تتعرض لها النظم البيئية في المملكة إلى أسباب غير مباشرة ذات أصول بشرية، كالحرائق المستحدثة واستخدام الأراضي وتصريف المياه.


وإذا استمرت البشرية في حالتها الحالية وتسارعها، فستؤدي لفقدان و/أو تدهور النظم البيئية الأرضية، قبل فهم تأثير تغير المناخ عليها. لذلك، فبالإضافة للإدارة السليمة للنظم البيئية ووقف التهديدات البشرية، يوصى بإجراء برامج بحث ورصد حول النظم البيئية والأنواع الرئيسة، الأكثر عرضة لخطر تغير المناخ.

 

اقرأ المزيد : 

الإسكوا: حريصون على الاستمرار في تقديم الدعم للأردن