البرلمان المقبل.. لماذا لا يستطيع إنتاج حكومة حزبية؟

جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب-(أرشيفية)
جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب-(أرشيفية)

نبه تصريح وزير الشؤون السياسية والبرلمانية حديثة الخريشة أنه لا يتوقع أن تنتج الانتخابات النيابية المقبلة حكومة حزبية، إلى التساؤل عم إذا كان التدرج للوصول إلى حكومة حزبية غاية أم ضرورة أم تصالح مع الواقع.

اضافة اعلان


ورجح الخريشة عدم توقعه ولادة حكومة حزبية منبثقة من رحم مجلس النواب المقبل، بأن "النسبة الحزبية في البرلمان القادم غير كافية بعد"، وهو ما يتفق عليه سياسيون تحدثوا لـ"الغد"، معتبرين أن الوصول لحكومة حزبية واقع، لكن ليس اليوم بل في المستقبل.


ويرى وزير الإعلام الأسبق والمحلل السياسي سميح المعايطة، أن قانونا الانتخاب والأحزاب المعدلين، تبرمجا لتحويل آلية إنتاح مجلس النواب بحلتها الحالية، إلى آلية تعتمد على القوائم الحزبية بشكل كبير وبنسبة عالية من مجلس النواب.


وأضاف المعايطة، أن هذه الآلية يجب أن تراعي تحولات المجتمع في الثقافة الحزبية، وإقناع الناس بالعمل الحزبي والانخراط في الحياة الحزبية، الأمر الذي سيهيئ لحالة حزبية قوية بحيث ترتفع نسبة النواب المنتخبين من القوائم الحزبية، بعدها وتلقائيا تصبح أغلبية مجلس النواب حزبيين، لأن الحكومة الحزبية هي نتاج لمجلس نواب حزبي.


واعتبر النائب السابق مصطفى ياغي، أننا لم نجرب مدى محاكاة الأحزاب للناس، وحجم قدرتها على حصد مقاعد في البرلمان تمكنها من تشكيل حكومة حزبية.


ولفت ياغي أيضاً، إلى استبعاد وجود حكومة حزبية في المرحلة المقبلة أمر لا يمكن تأكيده.


وأضاف، "إن الحكومة الحزبية لا تأتي بالمظلة، ومشروعيتها تأتي من اقتناع الناس بالحياة الحزبية، فينبثق عن هذا الاقتناع وصول حزبيين إلى مجلس النواب بقوائم حزبية، مشيرا إلى أن الغاية من التدرج للوصول إلى حكومات حزبية، هو تمكين الأحزاب من الحصول على مقاعد على قاعدة الانتخاب الحزبي وإعادة إنتاج انتماء المواطن للأحزاب، وهو أمر غير موجود حتى الآن، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه حتى الانتخابات المقبلة تتكئ الأحزاب فيها على الشخصيات الوطنية والعشائرية.


وبحسب وجهة نظر أمين عام حزب تقدم د. خالد بكار، من الواضح أن هناك ثقافة سائدة لدى مترشحين ومؤازرين، بأن أغلب القوائم المحلية يجب أن تتأطر مع الأحزاب حتى تتحقق مصلحة مشتركة بحيث تصبح فرصة القائمة المحلية في النجاح أعلى، هذا يعني أن نسبة الحزبيين من القوائم المحلية سيكون لها حصة وازنة.


وتابع: هذا يعني كما يضيف أنه إذا افترضنا أن 30 % من الحد الأدنى من الأحزاب سيكون لها مقاعد في البرلمان، وسيضاف عليها على الأقل من الـ 18 دائرة من قبل 6-7 الأحزاب التي تتصدر المشهد، فيمكن القول أن هناك 10-12 قائمة قادرة على أن تربح مقاعد في البرلمان.


وتابع: إن العدد المتوقع ما بين القائمتين الحزبية والمحلية للوصول إلى قبة البرلمان من حزبيين أكثر من 50 %، ما يعني أن كثير من المؤازرين للقوائم الحزبية والمحلية الحزبية لها طموح من المشاركة في المواقع الأخرى التنفيذية منها الحكومة سواء وزراء أو أمناء عامين أو مدراء عامين وغيرها، وهذا يعني أن الحكومة المقبلة مضطرة أن تعود إلى البرلمان حتى تأخذ الثقة.


وأضاف، الحزب الذي يمتلك 15 صوتا برلمانيا له شروطه وطلباته وبالتأكيد سيساوم الحكومة بأن يكون له حقائب وزارية، أي نعم، قد لا نصل إلى حكومة حزبية بالمطلق لكن ستكون هناك مشاركة حزبية جزئية تشكل نصف أو ثلث الحكومة، وهذه احتمالات مفتوحة تعتمد على مدى صمود الكتل الحزبية في البرلمان ومفاوضتها مع الحكومة ثقة مقابل مواقع تنفيذية.

 

اقرأ المزيد : 

ترجيحات ببقاء "النواب" لحزيران.. والانتخابات بأيلول