انطلاق فعاليات المنتدى الحواري للتنوع الحيوي

"البيئة": إطلاق الإستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي الشهر المقبل

محمية ضانا في محافظة الطفيلة-(أرشيفية)
محمية ضانا في محافظة الطفيلة-(أرشيفية)

عمان – يضع 45 ممثلا عن 12 دولة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خارطة طريق تُحدد الأهداف الوطنية لاستراتيجيات وخطط العمل المحلية للتنوع الحيوي، التي بدأت العمل على مراجعتها وتنقحيها.اضافة اعلان
ويسعى الممثلين عن الشباب والمرأة، والمؤسسات الحكومية، والمجتمعات المحلية، ومنظمات أممية ومدنية على مدى أربع أيام متواصلة بـ"اقتراح حلول لمعالجة التحديات المشتركة التي تواجهها البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك بناء القدرات والتنمية، والتمويل الوطني للتنوع البيولوجي".
وشارف الأردن على وضع اللمسات النهائية على الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي لإطلاقها خلال الشهر المقبل على أبعد تقدير، وفق ما أعلنته وزارة البيئة.
ويجتمع الممثلون عن دول الأردن، وإيران، والعراق، ومصر، واليمن، والسودان، ولبنان وتونس، والجزائر، وليبيا، وموريتانيا، والمغرب في منتدى الحوار الإقليمي بشأن الاستراتيجيات الوطنية للتنوع الحيوي، وخطط العمل لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي عقدته وزارة البيئة وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الحيوي أمس.
وأكدت رئيسة اللجنة الوطنية للتنوع الحيوي ومؤسس الحديقة النباتية الملكية الأميرة بسمة بنت علي، على أن "الأعوام الماضية شهدت إطلاق العديد من الاتفاقيات والالتزامات والإعلانات الدولية بشأن البيئة والتنوع الحيوي، لكن ورغم ذلك الأمر ما زلنا بعيدين عن تحقيق الأهداف التي نتطلع اليها في هذا المجال".
ولفتت الى أن "الدول لا يجب أن تكتفي فقط بجعل أهدافها طموحة بشأن حماية التنوع الحيوي، وإنما عليها أن تسعى جاهدة لتحقيقها على أرض الواقع لضمان مستقبل أفضل وآمن للأجيال القادمة". 
ويتيح المنتدى الحواري الفرصة للبلدان لتبادل الخبرات والدروس المستفادة في تحديث ومراجعة الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، وفق ما أكده وزير البيئة د. معاوية الردايدة.
ولفت الى أن الدول العربية تواجه تحديات بيئية واقتصادية واجتماعية مشتركة جاءت نتيجة التحولات السريعة التي يعيشها العالم، مما يحتم عليها تنسيق الجهود والمواقف لمجابهتها.
وأعرب عن أمله أن يخرج المشاركون في المنتدى بتوصيات لرسم خارطة الطريق لمواجهة التحديات التي تواجهها بلداننا في مجال التنوع الحيوي، مع تحديد الفرص والمعلومات كذلك.
واستكملت وزارة البيئة وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المسودة النهائية لتحديث ومواءمة الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في الأردن، وخطة العمل مع إطار كونمينغ-مونتريال العالمي، وفق الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن رندة أبو الحسن. 

وأعلنت في الوقت نفسه عن إطلاق "برنامج الشعاب المرجانية المرنة في خليج العقبة"، وهو مبادرة تحويلية تهدف إلى تحفيز المزيد من الاستثمار الخاص في المشاريع الإيجابية لصالح الحياة والمجتمعات البحرية في العقبة. 
ودعت أبو الحسن لـ اغتنام المنتدى الحواري لتحديد الفرص التي تساعد على ضمان تحقيق الرؤية المشتركة للعيش في وئام مع الطبيعة بحلول عام 2050. 
ويأتي المنتدى عقب الاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه نحو 200 دولة في كانون الأول (ديسمبر) عام 2022، ي مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي "كوب 15" حول حماية 30 % من أراضي ومحيطات الأرض بحلول العام 2030.
وبناء على ذلك طلب مؤتمر الأطراف من الدول مراجعة وتحديث الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي بما يتماشى مع الإطار وأهدافه، وقبل "كوب 16" المقبل، وفق الأمين التنفيذي بالوكالة لاتفاقية التنوع الحيوي ديفيد كوبر.
ولكن، وبحد قوله لا يجب أن تبقى تلك الخطط حبراً على ورق وإنما لا بد أن تنفذ الدول ما ورد فيها على أرض الواقع، وصولاً الى تحقيق الأهداف التي ضمن إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي.
ويجب أن تتضمن تلك الخطط، كما أكد كوبر على برامج لبناء القدرات والتمويل، مع بناء نظام للمتابعة والرقابة بشأن الأهداف الوطنية للتنوع الحيوي.