الترقب يسيطر على "أطباء الصحة" بعد أنباء توريد أجهزة البصمة للمستشفيات

طبيب - (تعبيرية)
طبيب - (تعبيرية)

فيما أكدت مصادر نقابية لـ"الغد"، أنه جرى توريد أجهزة البصمة لمختلف مستشفيات وزارة الصحة، أثارت هذه الأنباء جدلا بين الأطباء، خصوصا وأن الكثير من أطباء وزارة الصحة، اعتبروا أن هذه الأنباء إن دلت فإنها تدل على أن هذا النظام سيتم تطبيقه على الأطباء قريبا.

اضافة اعلان


في الوقت ذاته، أكد نقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي، أن مجلس النقابة يتابع مع اللجنة المشتركة من النقابة والوزارة الخاصة بوضع أسس ثابتة لهذا التطبيق بمختلف صنوفه.


وأضاف الزعبي، في تصريح لـ"الغد"، أن اللجنة بحثت موضوع البصمة مساء الأربعاء الماضي، لافتا إلى أنه سيتم لقاء وزير الصحة في هذا الموضوع، مجددا، خلال الأسبوع المقبل.


وكانت وزارة الصحة عممت، منذ أسابيع عدة، قرارا بتفعيل نظام مراقبة الدوام الجديد (البصمة) في مستشفياتها، واعتماده كأداة رسمية لبرامج الدوام فيها للكوادر الصحية العاملة.


وشددت على كوادرها الصحية، عبر كتاب رسمي صدر عنها، أنه سيحسم التأخير والغياب عن الدوام مباشرة من رصيد إجازات الموظف، وفي حال استنفاد الرصيد سيتم الحسم مباشرة من الراتب.


كما شددت على أنه سيجري توجيه العقوبات المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية النافذ بحق الكوادر المخالفة وغير الملتزمة بنظام البصمة، وفي حال عدم تقيد الموظف بنظام البصمة لـ10 أيام متصلة أو متقطعة، سيعامل معاملة المتغيب ويعد فاقدا وظيفته.


فيما قال الطبيب عمر البطوش إنه من المعلوم أن ساعات عمل الطبيب المقيم "بلا حدود"، مبينا أنه يعمل ما يزيد على 85 ساعة عمل أسبوعيا في الكثير من المؤسسات، وهو الذي لا يتمتع بالضمان الاجتماعي في مختلف أماكن عمله.


ولفت البطوش إلى أن الطبيب المقيم غير خاضع لقانون العمل من ناحية قانون ساعات العمل المطولة التي يعملها في كثير من المؤسسات، وهو الذي يأتي بأوقات مختلفة على العمل دون مقابل إضافي.


واعتبر أن تطبيق نظام البصمة للأطباء هو خطأ فادح.


كما أكد أحد الأطباء أن من يظن بأن اتهام أطباء وزارة الصحة بعدم الالتزام سوف يفرض عليهم نظام البصمة بالشكل الحالي "هو واهم".


وأشار إلى أن أطباء وزارة الصحة بشكل خاص ومنظومة كوادر وزارة الصحة بشكل عام هم صمام الأمان الصحي في المملكة، وأن القطاع الحكومي يتحمل العبء الأكبر بالمنظومة الصحية في الأردن. 


وأضاف أن أوضاع جميع أطباء القطاع الحكومي كانت وما تزال الأسوأ بين القطاعات الصحية، حيث الرواتب الزهيدة الحوافز والعلاوات والبدلات الضئيلة.


وقال إنه لم يكن أطباء وزارة الصحة يوما ضد نظام البصمة أو الالتزام بشكل عام، مبينا أن أغلبهم تصل ساعات عملهم إلى أكثر من 250 ساعة شهريا، خصوصا "المقيمين".


وشدد أطباء على أنه إن كان ضروريا تطبيق نظام البصمة، فيجب أن تكون الأمور على بينة تراعي ظروف وأماكن العمل والدرجة والمسمى الوظيفيين وآلية تطبيق النظام ومراعاة التخصصات التي لا يوجد بها مناوبات ونقاط مفصلية أخرى.


من جانبها، قالت رئيسة لجنة ضبط المهنة في نقابة الأطباء عضو مجلس النقابة الدكتورة مها فاخوري، إنه في العام 2011، قادت نقابة الأطباء إضرابا لمدة 63 يوماً، مطالبة بنظام خاص يُخرج أطباء وزارة الصحة من مظلة نظام الخدمة المدنية الذي يظلمهم في قضايا عدة، بدءا من العلاوات الفنية مروراً بدرجة التأمين الصحي وغيره.


وأكدت أنه من الغبن عدم احتساب ساعات العمل وحرمانهم من علاوة بدل العمل الإضافي والاستعاضة عنها بعلاوة بدل التفرغ التي لا تحسب  في الراتب التقاعدي.


وأوضحت فاخوري "أنه جرى شيطنة الأطباء واتهامهم بالحنث بالقسم الطبي وأنهم جشعون".


ولفتت إلى أن النقابة نجحت في تحصيل هيكلة رواتب للأطباء وحسّنت دخلهم بعض الشيء، إلا أن مجلس النقابة لم ينجح في الخروج من مظلة نظام الخدمة المدنية وتحصيل النظام الخاص.


وأشارت إلى أن نظام البصمة يندرج اليوم أيضاً تحت مظلة نظام الخدمة المدنية، الذي يحدد عدد ساعات العمل ويعمل ضمن معادلات على المكافآت بدل ساعات العمل الإضافية.


وقالت إن نظام الخدمة المدنية ينص على حق الموظف بإجازة من دون راتب، متسائلة "هل سيطبق هذا النظام بحذافيره على الأطباء أم سيبقى السيف مسلطا على مطالب أطباء الصحة؟".

 

اقرأ المزيد : 

"أطباء الصحة" يحصلون على علاوتهم الفنية مطلع آب