الجدية بخوض "تجريبية التوجيهي" طريق لتجاوز "النهائية" بنجاح

1708357312831185100
طلبة توجيهي بإحدى المدارس -(أرشيفية)

فيما يبدأ طلبة الثانوية العامة في مستهل شهر أيار (مايو) المقبل، التقدم لاختباراتهم التحصيلية النهائية المدرسية للصف الـ12 "التوجيهي" أو ما يطلق عليها "الامتحانات التجريبية"، أكد خبراء تربويون أهمية هذه الاختبارات كونها تعد فرصة حقيقية للطلبة لاكتشاف نقاط ضعفهم والعمل على معالجتها، كما تمنحهم فرصة جيدة للتدريب واكتساب الخبرة والقدرة على تنظيم الوقت في الإجابة.

اضافة اعلان


وبين هؤلاء الخبراء في أحاديث منفصلة لـ"الغد"، أن هذه الاختبارات تدعم الطلبة في الوقوف على عدة أمور ومسائل مهمة، أبرزها تحديد مستواهم، وزيادة الجدية عند الطالب لمتابعة الدروس واستذكارها، كما تبدد الخوف من دواخلهم، وتجعلهم معتادين على التعامل مع ورقة أسئلة الاختبار الوزاري.


وفي هذا الصدد، قال مدير إدارة الامتحانات والاختبارات في وزارة التربية والتعليم محمد شحادة، لـ"الغد"، إن الاختبارات التجريبية للمدارس الحكومية ستبدأ في 8 أيار (مايو) المقبل وتستمر لغاية 26 من الشهر ذاته، في حين تبدأ في المدارس الخاصة في 4 أيار (مايو) المقبل، وتمتد لغاية 20 منه.


وأوضح شحادة أن الاختلاف في مواعيد الاختبارات التجريبية مرده اعتماد الوزارة في العام الدراسي الحالي تقويما للمدارس الخاصة مغايرا للمدارس الحكومية؛ لغايات تنفيذ إجراءات تعويض الفاقد التعليمي، عبر برنامج "التدخلات العلاجية لطلبة المدارس الحكومية".


وأضاف أن التقدم لهذه الامتحانات إلزامي للطلبة كافة، سواء الملتحقون بالمدارس الحكومية أو الخاصة، لافتا إلى أن الطلبة الذين تجاوزوا نسبة الغياب المسموح لن يؤهلوا للتقدم للامتحان الوزاري.


وأكد أن النجاح في مجموع الاختبارات المدرسية يعد متطلبا أساسيا للتقدم للاختبارات الوزارية المقبلة، ووضح أن الاختبارات التجريبية يخصص لها 40 % من علامة الفصل الدراسي.


وجاء في المادة (4) من أسس النجاح والإكمال والرسوب للعام الدراسي الحالي، أن أداء الطلبة للصفوف من الـ 4 الأساسي ولغاية الـ 12 من المرحلة الثانوية، يقيم وفق اختبارين يجريهما المعلم، ولكل منهما 20 %، بالإضافة إلى تقويمات معتمدة على الأداء تستمر من بداية الفصل الدراسي، وتدون في خانة التقويم الثالث، وتخصص لها 20 % من العلامة، علاوة على الامتحان النهائي الذي يخصص له 40 % من العلامة.


بدوره اعتبر الخبير التربوي فيصل أبو تايه أن الاختبارات التجريبية تمكن طلبة الثانوية العامة من تقييم ذواتهم وتعلمهم، وإعادة توجيه أدائهم، وتعزز استعدادهم للاختبار الوزاري، مبينا أن أسئلة الاختبارات التجريبية تكون مشابهة للاختبارات الوزارية من حيث طريقة التقديم والمضمون والشكل والنوعية، كما تبدد الرهبة التي تعتري بعض الطلاب في قاعات الاختبارات، الأمر الذي يزيد من التركيز وعدم التسرع، والحصول بالتالي على درجات عالية في مواد الامتحان.


وأشار أبو تايه إلى أن أهمية هذه الاختبارات تكمن في تهيئة الطلبة المتقدمين للامتحانات نفسيا وذهنيا على بيئة الامتحانات الوزارية، فضلاً عن تمكينهم من إدراك وفهم ماهية الامتحانات، وكيفية التعاطي مع الأسئلة الامتحانية بسهولة ويسر؛ لانها تسهم في إتاحة الفرصة للطلبة للاطلاع على الطريقة التي تحاكي الاختبارات بشكل كبير.


وقال إن هذا النوع من الامتحانات يعمل على رفع نسبة الاستعداد النفسي والمعرفي لدى الطلبة وتعريفهم بتحصيلهم العلمي وبمدى تقدمهم، كما أنها وسيلة فاعلة تبث الثقة في نفوس الطلبة، وتنعكس إيجابياً على معدلاتهم، فضلا عن حالة الاستقرار والارتياح التي تسود المجتمع الطلابي قبل الانخراط في الامتحانات الوزارية.


وعلى الصعيد التربوي، أوضح أبو تايه أنه يمكن اعتبار الامتحانات التجريبية من الأعمال المهمة في المجال التربوي والتعليمي؛ اذ تعد نمطا من أنماط التقويم العام وعاملا مساعدا في القياس العام لمستوى الطلاب في كافة المواد الدراسية في مرحلة ما قبل التقدم للامتحان العام، كما تعد عاملا مباشرا في قياس المستوى المعرفي التحصيلي لديهم أثناء العملية التعليمية، ولها دور مهم في دراسة وتحديد عوامل وفعاليات تطوير العمل الأدائي والتخطيطي للمعلم الذي من شأنه رفع مستوى الطلاب وتسهيل العقبات التي تواجههم في المنهج والأداء والتقويم العام.


ولفت إلى أن هذه الامتحانات تحقق أهدافا مهمة تتمثل في دفع ورفع المستوى التحصيلي لدى الطالب، ويمكن من خلالها الكشف عن المستوى المعرفي للطالب، ما يساعد على تحديد مواطن الضعف ومتابعتها، كما تزيد من الجدية والأهمية عند الطالب في متابعة الدروس واستذكارها.


من ناحيته، أكد الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة أهمية الاختبارات التجريبية، كونها تعدّ الطلبة لأجواء الاختبارات الوزارية، باعتبارها مشابهة لها من حيث طريقة التقديم والمضمون والشكل والنوعية، كما تزيل الرهبة التي تعتري بعض الطلاب في قاعات الاختبارات.


وقال النوايسة إن هذه الاختبارات مفيدة جدا للطلبة كونها تكشف عن مستواهم التحصيلي، فضلا عن أنها تؤهلهم وتدربهم على أشكال وأنواع الأسئلة، وطريقتها التي ترد في الاختبارات الوزارية.


وأضاف أن هذه الاختبارات مهمة أيضا للمعلمين، كونها تزودهم بمؤشرات متعلقة بعمليات التعلم والثغرات الموجودة عند الطلبة لكي يتم تلافيها.


وشاركهما الرأي أستاذ علم النفس والإرشاد النفسي المساعد في جامعة فيلادلفيا د. عدنان الطوباسي، الذي أكد أهمية هذه الاختبارات كونها تعرف الطلبة على شكل الاختبارات الوزارية، كما تدعمهم في الوقوف على عدة أمور ومسائل مهمة، أبرزها تحديد مستواهم، والوقوف على نقاط الضعف لديهم، كما تزيل الخوف من دواخلهم، وتجعلهم معتادين على التعامل مع ورقة أسئلة الاختبار الوزاري، منبها إلى أنه على الطلاب التعامل بجدية مع الاختبارات التجريبية لتحديد مستواهم الحقيقي.


وبين الطوباسي أن إجراء هذه الاختبارات من قبل المدارس قبيل الامتحانات الوزارية ذات فوائد جمة، كونها تعزز ثقة الطلبة بأنفسهم وتمكّنهم من تحديد مواطن القوة والضعف لديهم حتى يتلافوها عندما يتقدمون للامتحان المصيري.


وأكد أن هذه الاختبارات تشكل فرصة للمدارس لكي تقيم أداء طلبتها الذين سيخوضون غمار الامتحانات الوزارية، بكل سهولة ويسر، كما تعد جزءا من الراحة النفسية للطلبة حتى يزول التوتر الذي يعتري الطلبة وذويهم.


ولفت إلى أنها تشكل، أيضا، ركنا أساسيا في دعم الطلبة، كونها تهدف إلى تدريبهم وتأهيلهم للتعامل مع ورقة الامتحانات الوزارية بكل كفاءة واقتدار.

 

اقرأ المزيد : 

الاختبارات التجريبية لـ"التوجيهي" في 17 أيار