الجيش عنوان للقيم النبيلة.. ووجه إنساني يقف مع المظلومين في فلسطين

مساعدات مخصصة للإنزالات الجوية-(بترا)
مساعدات مخصصة للإنزالات الجوية-(بترا)
عمان - "جيشنا العربي ما زال يخط صفحات جديدة في كتاب العروبة والتفاني والإخلاص، واليوم، في ذكرى تعريب قيادة الجيش، يواصل نشامى القوات المسلحة بذل كل ما بوسعهم للوقوف إلى جانب أشقائهم في غزة بوركت هذه الجهود". هذا ما كتبه جلالة الملك عبدالله الثاني الجمعة الماضية على صفحته في موقع "إكس" بذكرى تعريب الجيش.اضافة اعلان
فالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي على عهدها بدعم صمود الشعب الفلسطيني، انطلاقاً من الشرعية التاريخية والدينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، واليوم تستحضر مسؤوليتها الدينية والأخلاقية، وتسطّر رسالة للعالم بضرورة كسر حصار التجويع على الأهل في غزة المنكوبة، عبر إنزالات جوية بلغت حتى يومنا 23 إنزالا أردنيا و7 إنزالات بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة، عدا عن المستشفيات الميدانية التي أقيمت سابقا في القطاع والضفة بأبهى وأنقى صور التلاحم والنصرة، كما يؤكد فلسطينيون.
في العام 2000، أنشأ الأردن المحطة الجراحية في مدينة رام الله، تلتها في العام 2002 محطة ثانية في جنين، لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية لأكثر من مليونين و100 ألف، وأقام المستشفى الميداني الأردني/1 الذي بدأ أعماله في العام 2009 ثم البعثة الطبية/77 لخدمة أكثر من مليوني حالة من أهالي القطاع، وفي ظل حرب الاحتلال على القطاع، أقام الأردن المستشفى الميداني الأردني الخاص/2 الذي تعاملت كوادره منذ بدء العدوان مع نحو 50 ألف حالة مرضية وإدخال لمصابين بالقصف العشوائي للاحتلال على الأبرياء.
ومع تزايد وتيرة العنف في الضفة، صدرت التوجيهات الملكية السامية بإرسال المستشفى الميداني الأردني نابلس/1، ليقدم فيه نشامى الخدمات الطبية الملكية العلاج للأهل في الضفة، مجسدين أبهى صور التلاحم والوحدة العربية.
كما سيّرت القوات المسلحة جسرا جويا عبر مطار ماركا باتجاه مطار العريش الدولي بأكثر من 55 طائرة، وقوافل برية عبر المعابر الحدودية وصل لـ343 شاحنة، حملت 5116 طن مواد غذائية ومساعدات إغاثية وطبية، للأهل في القطاع.
وبموازاة ذلك، لم يدخر الأردن جهداً لنصرة الحق والدفاع عن المظلوم، فسعى عبر قنواته الدبلوماسية لفضح الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين في الضفة والقطاع، وهبّ بقيادة جلالة الملك الذي جاب عواصم صنع القرار، محذرا من انفجار أزمة ستعيشها المنطقة والعالم لعدم انصياع إسرائيل لمطلب وحق أبناء الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة، واضعاً جلالته نصب عينيه بأن فلسطين بوصلتنا والقدس تاجها.
وزيرة الصحة الفلسطينية د. مي الكيلة، أكدت، أن المساعدات الإغاثية الأردنية، تسهم بالحد من جوع الفلسطينيين، بخاصة في غزة التي تمر بحالة تدمير شامل للحياة والبنى التحتية، بخاصة مستشفياتها التي لم يبق منها سوى 13 تعمل جزئيا وبإمكانات متواضعة جدا من أصل 36 مستشفى خرجت عن الخدمة بالكامل.
وأشارت الكيلة، لدور الخدمات الطبية العسكرية الأردنية الكبير، عبر المستشفيات الميدانية التي تستقبل الجرحى وتجري عمليات، مثمنة الإنزالات الجوية لإغاثة الأهل في غزة والتي شارك جلالة الملك في بعضها.
الأمين العام للاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة مجدي مرعي قال "في ظل ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية من هجمة شرسة من الاحتلال بخاصة على القطاع، لا بد من الإشارة وبفخر لجهود الأردن بقيادة جلالة الملك، أكان بمواقف جلالته السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية، بخاصة ما يتعلق بقضية القدس والمسجد الأقصى المبارك، أو بإقامة المستشفيات الميدانية، أو بتسيير الحملات الإغاثية المستمرة، وآخرها الإنزال الجوي للمواد الإغاثية التي قادها جلالته لإغاثة أبناء شعبنا في القطاع، وكسر حصار التجويع الذي يفرضه الاحتلال عليهم.
ودعا مرعي، الدول العربية والأوروبية للتنسيق مع الأردن ومشاركته بمثل هذه المبادرات الإنسانية الإغاثية.
منسق الاتحاد الفلسطيني للصم وليد نزال، أكد أن مبادرة جلالة الملك بإنزال المساعدات الإغاثية على أهلنا في غزة، هي من شيم الهاشميين بإغاثة الملهوف، في ظل تعرض أهلنا بغزة للقصف والإبادة والتدمير والحصار ومنع الغذاء والماء والدواء.. "شكرا للأردن وجلالة الملك والشعب الأردني الشقيق". وأعرب عن أمله بتضمين المساعدات مواد إغاثية لذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا لاستشهاد العديد من هذه الفئة، برغم أنهم يرتدون سترة وقميصا مكتوبا عليهما (أنا شخص أصم) والشعار الدولي للصم لتعريف المؤسسات الدولية والإغاثية لمساعدتهم.
الغزّي المحاضر الجامعي محمد مصطفى الشامي، قال إن جلالته، أول من قام بعملية إنزال جوي للطعام لشمال غزة، وألهم دولا عربية وغربية بفكرة الإنزال الجوي لإنقاذ القطاع، مبينا أن الإنزالات الجوية التي نفذت بإشراف ومشاركة جلالة الملك، كان لها وقع كبير على الغزيين الذين تلهج قلوبهم فرحة وبهجة بأطنان المساعدات والأطعمة الغذائية الجاهزة وحليب الأطفال ومستلزماتهم، في طرود مكتوب عليها "صنع في الأردن".
وقال، إن ظروف غزة هي الأصعب في تاريخها، فلا ماء ولا طعام ولا كهرباء أو وقود، وهناك غلاء في المواد الأساسية من طحين ورز وسكر، عدا عن انتشار الأمراض المعدية مثل الكبد الوبائي بسبب تدمير شبكات الصرف الصحي بجرافات الاحتلال، مشيرا الى أنه باستثناء "الخبيزة" وماء ربما غير صالح للاستهلاك الآدمي، فقد دمر الاحتلال كل ما له صلة بالحياة.-(بترا)