المبيضين: الأردن مستمر في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحشد التأييد الدولي

الخلايلة: "أوقاف القدس" تتصدى يوميا لإجراءات الاحتلال وتمنع تفريغ "الأقصى" من المصلين

وزيرا "الأوقاف" و"الاتصال الحكومي خلال لقاء منتدى التواصل أمس-(بترا)
وزيرا "الأوقاف" و"الاتصال الحكومي خلال لقاء منتدى التواصل أمس-(بترا)

قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية د. محمد الخلايلة، "يتقدم الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني طليعة الدول العربية والإسلامية في الاهتمام بالقدس ورعاية مقدساتها، وبذل الجهود السياسية في مواجهة سياسات القوة القائمة بالاحتلال، لتغيير وضع مدينة القدس وطابعها العربي والاسلامي"، كاشفا عن وضع الوزارة خطة للتعامل مع أي تصعيد محتمل خلال شهر رمضان المبارك.

اضافة اعلان


وأضاف الخلايلة في لقاء استضافه منتدى التواصل الحكومي أمس، بحضور وزير الاتصال الحكومي د. مهند مبيضين، "أن إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى التابعة للوزارة، تتصدى يومياً لإجراءات الاحتلال السرئيلي، الهادفة إلى تفريغ المسجد الأقصى بمنع وصول المصلين، فضلاً عن مواجهة الاقتحامات والمخاطر المتزايدة التي تحدق بالمسجد".


واوضح أن موزانة إدارة أوقاف القدس للعام الحالي، بلغت 17 مليون دينار، بما يعادل 20 % من موازنة الوزارة، إذ يعمل في الإدارة 753 موظفا، عين نصفهم في عهد جلالة الملك، ويتولون الإشراف على 120 مسجدا في القدس.


وأشار إلى رفع علاواتهم في السنوات القليلة الماضية من 300 % إلى 400 %، بالاضافة لإنشاء صندوق خاص بهم للادخار. 


وعرض الخلايلة لهم ما يواجه عمل الوزارة من تحديات، تتمثل بعدم الالتزام بتعليمات بناء المساجد، ومراعاة المواصفات المطلوبة، وأبرزها ألا تقل المسافة بين المساجد عن 1 كلم، وعدم دفع المتأخرات من الأموال الوقفية وقدرها 9 ملايين دينار، لافتا إلى أن الوزارة رفعت 400 قضية في المحاكم لتحصيلها.


واستعرض، أهم ما حققته الوزارة من إنجازات بتعزيز الإنتاجية ومكافحة الفقر والبطالة عبر القطاع الوقفي الذي وفر 20 ألف فرصة، عبر مشاريع دائرة تنمية أموال الأوقاف المنتشرة في المملكة، بحجم استثمار قدره 127 مليونا، وعائد استثماري قدره 7.4 ملايين.
وبين أن استحداث مديرية الوقف النقدي، يفتح آفاق الاستثمار، إذ بلغت موجودات المديرية مع نهاية العام الماضي نحو 24 مليونا، وقدمت تمويلاً خلال عامين قدره 10.170 مليون.


وأشار إلى مساهمة صندوق الحج بتشجيع الادخار لغايات الحج، مع تحقيق عائد استثماري، مبينا أن موجوداته بلغت 333 مليونا، وبحجم تمويل بلغ 113 مليونا، بينما بلغ عدد المدخرين 65 ألفا، وحجم أرباحه منذ التأسيس نحو 56 مليونا.


وأكد الخلايلة استفادة 147 ألف أسرة من برامج الصندوق ولجانه بقيمة إجمالية تجاوزت الـ26.6 مليون، إذ يصرف الصندوق رواتبا شهرية لـ5500 أسرة، ويكفل 3 آلاف يتيم، كما أقام مشاريع تأهيلية (منح) لعدد من الأسر، ووحدات سكنية لأسر فقيرة في الأغوار الشمالية قدره 300 ألف دينار، وسدد 300 ألف دينار التزامات لـ306 غارمة، كما يقدم مستشفى المقاصد التابع للوزارة أيام طبية مجانية.


وأشار إلى برامج الوعظ والإرشاد وتأهيل الخطباء والأئمة للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وترسيخ صورة الإسلام الوسطي المعتدل، ونبذ الغلو والتطرف والتشدد، وتعزيز القيم الإسلامية ومحاربة الآفات المجتمعية كالمخدرات والجريمة وغيرها، وتحسين واقع 7500 مسجد تحت إدارة الوزارة، منها 4500 مسجد تقام فيها خطبة الجمعة، و80 % من المساجد، مجهزة لتكون أماكن إيواء في حالات الطوارئ.


وقال الخلايلة، إن توحيد خطبة الجمعة يأتي ضمن خطة سنوية، تضعها لجنة مختصة من العلماء، بحيث يجري تحديد موضوعات الخطب والمحاور الرئيسة فقط، لافتا إلى أن الخطبة الموحدة لها حسنات وسلبيات، لكنها الوسيلة المتبعة حاليا لتنظيم الخطابة، وضمان إبقاء المسجد منطلقًا لوحدة وتماسك المجتمع، وفق منهج وسطي معتدل في الحكم والتعامل مع القضايا.


وعرض لجهود الوزارة في تعليم القرآن الكريم وحفظه عبر 2200 دار قرآن، تنفق عليها الوزارة دون أن تتقاضى منها شيئا، بالإضافة لتنظيم المسابقات العالمية والمشاركة فيها، مؤكدا عزم الوزارة قريبا، إطلاق "شهادة الحافظ" لحفظ القرآن كاملا، ومواصلة إطلاق مصحف المملكة، ليكون من المصاحف المعتمدة في مساجدنا إلى جانب مصحف آل البيت.


وأشار إلى جهود الوزارة بتحسين ظروف إقامة الحاج الأردني، وبذل أقصى الجهود للمواءمة بين أفضل الخدمات وأقل الأسعار، لافتا إلى تطور منظومة الحج والعمرة الفترة الماضية، متوقعا بأن تراوح كلفة الحاج العام الحالي بين 3000 و3200 دينار.


واستعرض جهود الوزارة لتحسين وتطوير خدماتها، بتوفير طاقة المساجد بالاعتماد على الطاقة الشمسية، إذ خفضت كلفة فاتورة الطاقة 6 ملايين دينار الفترة الماضية، وهي مستمرة في العمل بهذا الجانب ليشمل جميع المساجد.


كما تعمل الوزارة على تدوير مياه الوضوء، وإطلاق مزيد من الخدمات الإكترونية لموظفيها، وتطبيق مشروع "مسجد إنترنت الأشياء".


من جهته، قال المبيضين، إن الجهد الأردني مستمر في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وحشد موقف دولي لوقف الحرب على غزة، ومنع تهجير الغزيين، وإدامة إرسال المساعدات الإنسانية والإغاثية للأهل في القطاع.


وأشار إلى  جهد جلالة الملك  في جولته الخارجية التي بدأت أمس في البيت الأبيض بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وجلالة الملكة رانيا العبدالله.


ولفت إلى أن هناك تصريحات واضحة لجلالة الملك في لقائه ببايدن، أبرزها أن الحرب يجب أن تنتهي، وأنها أكثر الحروب تدميرا في التاريخ، بالإضافة إلى التحذير من الهجوم على رفح وعدم تجاهل مطالب أهل الضفة الغربية، وعدم الفصل بين الضفة وغزة، واستمرار عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).


وأشار إلى إشادة بايدن بجهود جلالة الملك في تقديم المساعدات الإنسانية لغزة، ودعم الإمدادات الطبية للقطاع.


وتطرق المبيضين إلى إقرار مجلس الوزراء للنظام المعدل لنظام صندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية لسنة 2024، مبينا أنه يحافظ على المراكز القانونية التي تكونت للطلبة الموفدين بمنح أو المستفيدين من قروض، أو المسجلين بالجامعة قبل نفاذ أحكام نظام الصندوق.


وقال المبيضين، احتفل الأردنيون في الأسبوع الماضي باليوبيل الفضي لتولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، والذي يُعد مناسبة مهمة؛ ليتدبر الأردنيون ويقفوا عند إنجازاتهم التي تمت بحكمة وقيادة جلالة الملك".


كما أشار لاحتفالات المملكة بعودة منتخب كرة القدم بعد حلوله وصيفا لكأس آسيا 2023، مضيفا "نفتخر بالإنجاز والمكانة والنتيجة التي حظي بها المنتخب في البطولة، مقدما شكره لدولة قطر على تنظيمها لفعاليات البطولة التي انتهت ببطل عربي.

 

مؤكدا أن "كأس آسيا أينما يكون في عمّان أو الدوحة فهو سيّان، حيث إنّ أكبر المكاسب، هو أن البطولة كانت عربية بشكلها الآسيوي".


وأكد المبيضين أن الجماهير الأردنية التي خرجت أمس، عبرت برسالة مفادها أن المنتخب الوطني كان بمستوى التمثيل والأخلاق والطموح، ويؤسس لمرحلة مهمة في الرياضة الأردنية.

 

اقرأ المزيد : 

أوقاف القدس يؤكد رفضه سياسات الأمر الواقع الاسرائيلية