الصفدي: اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية يوم تاريخي لها وللعدالة والقانون الدولي والسلام

أيمن الصفدي
أيمن الصفدي
مدريد- أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، أن اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية يوم تاريخي لها وللعدالة والقانون الدولي، ولحق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة، وللسلام، وللعيش حرا من الاحتلال والقمع.اضافة اعلان
وأضاف الصفدي، في مؤتمر صحفي مشترك عقده هو ونظراؤه أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة بالتحرك الدولي لوقف العدوان على قطاع غزة مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أمس، في مدريد، "أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يعكس تصميم إسبانيا على حماية القانون الدولي وتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، بشكل يضمن الاستقرار والأمن لجميع شعوب وبلدان منطقتنا".
وثمن اعتراف إسبانيا، والنرويج، وإيرلندا، وسلوفينيا بالدولة الفلسطينية، وحث جميع البلدان الأخرى، بخاصة الأوروبية على الحذو حذوهم.
وأكد الصفدي "أن مستقبل المنطقة لا يمكن ولا ينبغي أن يبقى رهينة لحكومة إسرائيلية راديكالية متطرفة، تواصل عدوانها الصارخ على الشعب الفلسطيني، وتتجاهل القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي، وتنتهك قرارات محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن، وقيمنا الإنسانية المشتركة".
وقال "إن المجازر التي أحرقت الأطفال أحياء في رفح اليومين الماضيين، تكشف وحشية هذا العدوان، وضرورة قيام المجتمع الدولي بوقف هذه الوحشية، وإنقاذ المنطقة ومستقبلها من سياسات وإجراءات الحكومة الإسرائيلية المدمرة".
وأعرب الصفدي عن تضامن المملكة الكامل مع إسبانيا ضد الهجمات غير الأخلاقية التي يقوم بها مسؤولون إسرائيليون ضد إسبانيا وقيمها وثقافتها.
وقال "ندين هذه الهجمات، وينبغي ألا يكون هناك مجال في العلاقات الدولية للتنمر أو الترهيب ضد الدول، أو محكمة العدل الدولية، أو المحكمة الجنائية الدولية، أو أي منظمة دولية أخرى، ويجب على الجميع الوقوف ضد هذا التنمر والترهيب".
وأكد استمرار الأردن في العمل مع إسبانيا، والشركاء في المجتمع الدولي لإنهاء العدوان، وضمان احترام القانون الدولي، وتنفيذ حل الدولتين، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة باعتباره الطريق الوحيد للعدالة والسلام الدائمين الذي يريده ويستحقه الجميع.
وزاد الصفدي "إن العدوان على غزة، يجب أن ينتهي فورا، والشعب الفلسطيني يستحق العدالة والحرية، ومنطقتنا تستحق السلام، والدور الذي تلعبه إسبانيا في هذا الأمر أساسي".
وقال "نيابة عن جلالة الملك عبدالله الثاني وشعب الأردن، نشكر إسبانيا على هذا القرار، ونشكرها على تجديد الأمل"، مضيفا "كل شيء بدأ في مدريد منذ أكثر من 30 عاما، وما قمتم به، هو إعادة إشعال هذا الأمل، وهذا يشكل خطوة نحو العودة إلى المسار الصحيح لتحقيق السلام العادل والدائم، وإنهاء الظلم، والتأكد من أن شعوب منطقتنا تعيش في سلام وأمن".
وشدد على أن المنطقة ستنعم بالسلام عندما تقوم دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية، وينشأ وطن سيادي عاصمته القدس الشرقية، يعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن.
وختم الصفدي "دور إسبانيا أساسي، ونحن شركاء وسنعمل معا وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لإنهاء هذا الفصل المظلم من تاريخنا الإنساني، والأولوية الآن هي إنهاء العدوان، وإنهاء استخدام التجويع سلاح حرب، وأن يسمح للأطفال والنساء الفلسطينيين بالحصول على طعام على المائدة، والعودة للمدارس، والرعاية الصحية والطبية، والاستيقاظ كل صباح دون خوف من التعرض للقصف حتى في الملاجئ التي أعلنت إسرائيل نفسها أنها مناطق آمنة، ولكن من الواضح، أنه لا يوجد مكان آمن في غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي".
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمس، استقبل الصفدي، ورئيس وأعضاء اللجنة العربية، واجتمع الجانبان، وبحثا جهود وقف العدوان الإسرائيلي على القطاع ومدينة رفح ومحيطها، وأهمية الوقف الفوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لغزة.
وثمن الوزراء، أعضاء اللجنة، اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين، والتزامهم باستمرار تقديم سبل الدعم لتفعيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بما يكفل تلبية استحقاقات الفلسطينيين ويخدم الأمن والسلم في المنطقة والعالم.
وترأس الوفد المشارك في الاجتماع مع سانشيز، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، ونظرائه القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، والفلسطيني د. محمد مصطفى، والتركي هاكان فيدان، الى جانب الصفدي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه.
وصدر عن اللجنة بيان صحفي لسانشيز، ووفد اللجنة، ثمن فيه أعضاؤها، اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين، والتزامهم باستمرار تقديم الدعم لتفعيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وبما يكفل تلبية استحقاقات الفلسطينيين، ويخدم الأمن والسلم في المنطقة والعالم بمواجهة التطرف، وتفشي العنف واستمرار الانتهاكات للقانون الدولي.
واستعرض الاجتماع جهود اللجنة، الداعمة لمسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والحاجة الماسة لاتخاذ خطوات لتنفيذ حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، في ضوء مبادرة السلام العربية، والمبادرات الدولية ذات الصلة.-(بترا)