وزير الخارجية خلال مؤتمر صحفي ونظيره النمساوي: أولوية الأردن الأولى وقف العدوان الإسرائيلي

الصفدي: "الأونروا" ضحية محاولات اغتيال سياسي قبل 7 أكتوبر

وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال مباحثاته مع نظيره النمساوي ألكساندر شالنبيرغ أمس-(من المصدر)
وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال مباحثاته مع نظيره النمساوي ألكساندر شالنبيرغ أمس-(من المصدر)
 قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، إن أولوية الأردن الأولى وقف العدوان الإسرائيلي على غزة بشكل فوري، مشيرا إلى أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر تعد أولوية ثانية.اضافة اعلان
وأكد الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس مع نظيره النمساوي، ألكساندر شالنبيرغ أهمية إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كاف وكامل لمواجهة كارثة إنسانية غير مسبوقة على مدى عقود، موضحا أن أكثر من 2.3 مليون فلسطيني يواجهون خطر المجاعة جراء عدم سماح إسرائيل بدخول المساعدات الكافية لأهل غزة.
وأضاف أن "الحرب طالت أكثر من اللازم وضحاياها بعشرات الآلاف"، موضحا أن أكثر من نصف مليون فلسطيني الآن في أعلى معدلات المجاعة في العالم، وهذا أمر يجب أن ينتهي فورا.
وقال إن هذا العدوان لن يحقق أمنا ولن يحقق سلاما وسيؤدي إلى مزيد من الصراع ومزيد من التصعيد وبالتالي وقفه أمر يجب أن يعمل المجتمع الدولي كله على تحقيقه بأسرع وقت ممكن.
ولفت الصفدي النظر إلى التصعيد في الضفة الغربية المحتلة الذي يهدد بتفجر الأوضاع، خاصة أننا على مشارف شهر رمضان الكريم، مؤكدا ضرورة وقف كل الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل من أجل محاصرة حق المصلين في القيام بواجباتهم الدينية في هذا الشهر الفضيل والتزام الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
وتطرق إلى خطر التوسع الاستيطاني وإعلان أحد المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية عن بناء مستوطنات جديدة، قائلا: "هذا أمر يتفق عليه العالم كله أنه خرق للقانون الدولي وعلى أنه تصعيد لن يؤدي إلا لزيادة التوتر، وندين هذه الخطوة بشكل كامل وبشكل صريح".
وشدد على استمرار الأردن في العمل إقليميا ودوليا من أجل إنهاء هذه الكارثة، ومن أجل تلبية حقوق الشعب الفلسطيني كاملة سبيلا لتحقيق السلام الذي يحقق الأمن والاستقرار للفلسطينيين والإسرائيليين.
وردا على سؤال، قال الصفدي إنه لا يتواصل مع نظيره الإسرائيلي، موضحا أن هناك تواصلا عبر قنوات عدة، مجددا التأكيد أن الأردن يريد إيقاف الحرب على غزة وإدخال المساعدات.
وقال إن الأونروا كانت ضحية لمحاولات اغتيال سياسي حتى قبل السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، موضحا أن كل دولار يؤخذ من الأونروا فإنه يؤخذ من مريض أو طفل.
وتابع: "الأونروا هي شريان حياة بالنسبة للفلسطينيين ولا أحد يشكك بأهمية ما تقوم به".
من جهته، عبر وزير الخارجية النمساوي الكساندر شالنبيرغ، عن امتنان بلاده لجهود الأردن المتواصلة في تقديم المساعدات للمدنيين في قطاع غزة، الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023.
وقال شالنبيرغ إن بلاده أوقفت الدعم الخاص بأونروا لكنها لم تسحبه.
وقال إنه سبق وأن زار الأردن عدة مرات سابقة وشعر بالترحيب وكانت آخر مرة قبل سنتين، ولكنه يشعر أن هذه المرة مختلفة.
وعبر عن قلقه الحقيقي والعميق بشأن الوضع الإنساني الكارثي في غزة، وقال: "لا يمكن لأي شخص أن يبدي عدم اهتمامه في وجه الأزمة الإنسانية التي نشاهدها".
وتابع: "لا يجوز أن نغض البصر عن الشعب الفلسطيني، وأيضا لا يجوز أن نغض بصرنا عن عائلات الرهائن في غزة، وفي هذا الوضع الصعب يلعب الأردن دورا مهما جدا كمكان مستقر في المنطقة".
وقال إن النمسا خصصت 13 مليون يورو على شكل مساعدات طارئة للشعب الفلسطيني في غزة، وتأتي هذه المساعدات إضافة إلى أكثر من 300 مليون يورو على شكل مساعدات قدمتها النمسا للمنطقة خلال السنوات العشر الماضية.
وقال إن الحكومة قدمت 10 ملايين يورو إضافية وستحصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر على 5 ملايين منها، ومنظمة الأمم المتحدة اليونيسف على 3 ملايين، ومنظمة الصحة العالمية على مليونين.
وتابع: "أخطأنا في الماضي حين اعتقدنا أن عملية التطبيع أو ما يسمى بمعاهدات إبراهام ستستبدل بالقضية الفلسطينية، ووجدنا الآن أن هذا لن يحصل، وأن القضية الفلسطينية والمعاهدات والتطبيع وجهان لعملة واحدة، الطريق الوحيد أمامنا للوصول إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أن يعيشوا مع بعض في سلام".
وشدد على أن غزة جزء من الدولة الفلسطينية، مؤكدا رفض بلاده أي كلام عن النزوح القسري.
وبخصوص المستوطنات، قال الوزير النمساوي: "موقف بلادي واضح بما يخص المستوطنات والاستفزازات بالمواقع المقدسة وأنها بكل بساطة غير مقبولة".
وكان الصفدي ونظيره شالنبيرغ، أجريا مباحثات موسعة تناولت تطورات الأوضاع في غزة والتداعيات الكارثية لاستمرار الحرب، والجهود المبذولة لوقفها، وضمان حماية المدنيين.