الصفدي: سنبقى في الأردن مدافعين عن الحق الفلسطيني وحل الدولتين

1701363059389646900
رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي خلال رعايته إطلاق حملة مناهضة العنف ووقف الحرب على النساء والأطفال بغزة أمس-(بترا)

أكد رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي أننا سنبقى في الأردن مدافعين عن الحق الفلسطيني، مؤمنين بحل الدولتين بوصفه الضامن لحق الأشقاء بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

اضافة اعلان


جاء ذلك خلال رعاية الصفدي أمس، حملة "مناهضة العنف ووقف الحرب على النساء والأطفال في غزة"، التي أطلقها مجلس النواب بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية.


وقال الصفدي بحضور النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبد الرحيم المعايعة وعدد من النواب: "نلتقي وجرح الأمة في فلسطين ما يزال ينزف، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، والكلمات لا تصف بشاعة ما يقوم به الكيان المحتل من مجازر بحق النساء والأطفال والشيوخ، وما يقصفه من مستشفيات ومدارس ومساجد وكنائس، حيث مارس هذا الكيان، إرهاباً حقيقياً وسط صمت المجتمع الدولي، ما يجعلنا اليوم أمام مراجعة لكل مفاهيم حقوق الإنسان والقانون الدولي، والتي باتت كما يؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني، تتوقف عند الأديان والأعراق".


وأضاف: سنبقى نقدم العون لهم استمراراً لما قدمه الأردن من واجب الضمير، حيث كان جلالة الملك عبد الله منذ اليوم الأول للعدوان الغاشم، يتحدث بصوت الحق، ويُعبر عن وجدان وضمير الإنسانية، بالدعوة لوقف الحرب وإيصال المساعدات الطبية والغذائية العاجلة لقطاع غزة.


وأضاف أن ذلك تجلى في إشراف سمو الأمير الحسين بن عبد الله ولي العهد على إرسال مستشفى ميداني ثانٍ للقطاع، ليسطر نشامى الجيش العربي أروع صور الفداء بالاستمرار بواجبهم رغم القصف والدمار، مثلما قام صقور سلاح الجو بعمليات إنزال جوي حملت إغاثات طبية عاجلة.


وتابع: "كما قدم جلالة الملك وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، مضامين مهمة في توضيح الصورة الحقيقة أمام المُجتمع الدولي، لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم حرب، وكنا في الأردن قيادة ونوابا وأعيانا وحكومة وإعلاماً وأحزاباً وشعباً في جبهة واحدة مساندة للأشقاء".


وأضاف الصفدي بحضور عدد من مؤسسات المجتمع المدني وحقوقيين واعلاميين: "بكل أسف، لم نسمع صوتاً أو تحركاً لجميع المنظمات المعنية بحقوق الأطفال والنساء، ولا عذر لها وهي تغيب عن واجبها بتعرية المحتل والدفع بمحاسبته أمام العدالة الدولية، الأمر الذي يجعلنا نفقد الثقة بدور وعمل هذه المنظمات التي تعاملت بازدواجية وتجاهل لما يحدث من قتل يومي بحق الأبرياء في غزة".


وتابع بالقول: "رغم هذا التخاذل، إلا أننا نراهن على دور بعض المنظمات في تأدية واجبها الإنساني والأخلاقي، وأطالب ممثلي المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في الأردن، بالتحرك ضد ما يحدث من قتل وتشريد وتنكيل ومجازر بصورة غير إنسانية لا تجيزها الشرائع السماوية، ولا تنسجم مع حقوق المدنيين والأبرياء في الحروب".


من جهتها قالت مساعد رئيس مجلس النواب ميادة شريم إن هذه الحملة جاءت أيضا لعدم الاعتراف بفعاليات حملة "16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة".


وتابعت شريم: "منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) والحكومات الغربية ووسائل إعلامها، تمارس ازدواجية فاضحة في المعايير، وانحيازها للكيان الصهيوني انحياز كلي وواضح".


وأكدت أن الاهتمام بحقوق المرأة والطفل في فلسطين وحمايتهم ووقف الحرب عليهم هو السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بالهيئات الدولية والمؤسسات المنبثقة عنها.


وبينت أن النساء الفلسطينيات اليوم يشعرن بالقلق تجاه المعايير المزدوجة في تطبيق القرارات الدولية والحقوقية، لذلك نعلن وقوفنا بوجه كل منظمة او مؤسسة تطبق القوانين بحسب أجنداتها، وعدم الاعتراف بالاحتفال بـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة حتى تتوقف الحرب على غزة وتنصاع الاحتلال إلى القانون الدولي واتفاقيات جنيف المتعلقة بحقوق الإنسان".


بدوره، قال رئيس لجنة فلسطين النيابية فراس العجارمة إن 70 % من الشهداء غالبيتهم من النساء والأطفال والرضع، منتقداً غياب المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان وحماية المرأة والطفل عن الإجرام الذي تتعرض له غزة جراء العدوان الصهيوني الغاشم.


ولفت العجارمة، إلى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني لوقف الحرب على غزة وعد اتساع رقعة العنف، كما تطرق لجهود الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وإشرافه على إرسال مستشفى ميداني ثان لغزة".


بدورها، قالت رئيسة ملتقى البرلمانيات الأردنيات أسماء الرواحنة إن استهداف النساء والأطفال في غزة هو دليل على وحشية الكيان الصهيوني، واستغربت غياب المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان عما يجري في القطاع.


من جهته، قال رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية عبدالله أبو زيد إن القمع لا يولد إلا الغضب، وهذا ما أكده جلالة الملك عبدالله الثاني في عدة لقاءات ومؤتمرات دولية.


وشدد على رفض الأردن لخطة الكيان بتهجير أهل غزة قسرا التي هي بمثابة حرب إقليمية تزيد وتيرة الصراع في المنطقة.
من جهته، أكد رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية إسماعيل المشاقبة أهمية الجهود التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني لوقف الحرب الهمجية على غزة، واستهداف النساء والأطفال والمسنين.


وانتقد غياب المنظمات الحقوقية عما يجري بفي غزة رغم المشاهد القاسية وحرب الإبادة التي تتعرض له غزة وأهلها.


وتخلل إطلاق الحملة عرض سكتش مسرحي بعنوان "غزة الصمود" وحوار حي وعاطفي بعنوان "من أنا ومن أنتم"، تتحدث عبره سيدة بعاطفة عن وضعها في غزة بيأس من ازدواجية تطبيق المعايير والقوانين الدولية بين الدول.


وكانت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة التي حضرت أمينتها العامة المهندسة مها علي الإطلاق في مجلس النواب، أعلنت في وقت سابق إلغاء أنشطتها السنوية في إطار حملة مناهضة العنف لـ16 يوما بسبب الحرب على غزة، وتخصيص الحملات والنشاطات لمناهضة العنف ضد نساء غزة وفلسطين. 


وأطلقت عشرات منظمات المجتمع المدني في المملكة، حملات مناصرة للنساء في غزة في إطار الحملة، وأصدرت العديد منها بيانات ومواقف إدانة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان. 


كما أعلنت 20 منظمة مجتمع مدني أردنية أمس الأول، مقاطعتها لمناقشة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان UPR، في شهر كانون الثاني (يناير) المقبل، احتجاجا على ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي الإنساني. 

 

اقرأ المزيد : 

كيري: نعمل على إنجاح مفاوضات الأمم المتحدة المتعلقة بالمناخ