العلم الأردني في يومه.. "فوق هام الرجال زاهيا أهيبا"

العلم الأردني -(الغد)
العلم الأردني -(الغد)
عمان- في كل صباح من صباحات الوطن، هناك قصة يحكيها علمنا الأردني ويرددها كل أردني. إنها سيرة وطن خالدة، وقصة حضارة عظيمة على هذه الأرض المباركة، تمتد في عمق التاريخ، يبثها "علَمنا عالٍ" وهو الشعار الذي أطقته وزارة الثقافة للتعبير عن معاني الفخر والعزة والإباء الراسخة في عقل ووجدان وثقافة أبناء هذا الوطن، خلال احتفالهم به اليوم.اضافة اعلان
من حق الأردنيين أن يرددوا اليوم وبلسان واحد:
"خافقٌ في المعالي والمُنى... عربيّ الظلالِ والسنا.
في الذّرى والأعالي فوق هام الرجال زاهياً أهْيباً".
فالعلم، باعث على الهمة العالية ومجدد للعزيمة لتحقيق الأهداف الوطنية وتعزيز روح الانتماء للوطن، والبناء على منجز الأجداد من أجل مستقبل مشرق للأجيال، وتحقيق مزيد من التقدم والازدهار للأردن، كما يؤكد متحدثون لـ(بترا)، أشاروا إلى علاقة ألوان العلم الأردني بتاريخ وحضارة الأمة: الأسود العباسي والأبيض الأموي والأخضر الفاطمي والأحمر الهاشمي، وكأنها تعبير عن التصميم والإرادة لتبقى الحضارة العربية بإرثها الكبير خالدة في النفوس.
وأشاروا إلى أن الراية الهاشمية، هوية دولة وفحوى رسالة تاريخية منذ عهد الإيلاف الهاشمي إلى الثورة العربية الكبرى، التي تحملها وتحافظ على عزها القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي.
وزيرة الثقافة هيفاء النجار، بينت أن شعار "علمنا عالٍ" يشير إلى أن الاحتفاء بالعلم الأردني، باعتباره أحد أبرز الرموز الوطنية الذي يتوحد الأردنيون حوله، تزامن هذا العام مع احتفال الأردنيين باليوبيل الفضي لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش، موضحة، أن هاتين المناسبتين الوطنيتين، تؤكدان قيم الاعتزاز والفخار، متكئين على منجز المئوية الأولى، وعبورنا المئوية الثانية بمنجز يفخر به كل الأردنيين.
مستشار وزيرة الثقافة أمجد العفيف قال، إن علم الأردن يحكي معاني الولاء والانتماء والتفاني وحبّ الوطن ونكران الذات من أجل الوطن، والحفاظ على مقدراته ومنجزاته ونهجه الديمقراطي الذي رسخ مبادئ الحرية وحقوق الإنسان والتسامح.
واحتفلت وزارة الثقافة بالمناسبة بفعاليات في متحف الحياة البرلمانيّة في عمان، كما تحتفل وزارة التربية والتعليم بهذه المناسبة الوطنية في مركز الوزارة، وسط ترديد طلبة الكشافة والمرشدات لنشيد العلم بحضور الوزير والأمين العام للشؤون التعليمية والأمين العام للشؤون الإدارية ومديري الإدارات وموظفي الوزارة، بحيث تم تزيين ساحة الاحتفال بالأعلام الأردنية، وسيوزع وشاح مطرز عليه العلم الأردني وشعار اليوبيل الفضي.
مدير إدارة النشاطات التربوية بـ"التربية" د. أجمل الطويقات، قال "إنه جرى التعميم بتزيين مباني المديريات والمدارس بالأعلام الأردنية، والإيعاز للفرق الكشفية الإرشادية في المدارس برفع العلم مع السلام الملكي في الطابور الصباحي، وتخصيص فقرات الإذاعة المدرسية الليوم للحديث عن العلم الأردني، واستذكار تضحيات الأجداد في سبيل إبقاء هذه الراية خفاقة عالية، ورمزا للفخر والعز والكرامة، والتعريف بمدلولات ألوانه المستمدة من تاريخ الأمة، وتوزيع نشيده على المعلمين والطلبة.
المؤرخ والباحث د. بكر خازر المجالي قال "العلم هوية دولة، يخفق ليشير إلى كيانها، ورمز للفخار في المحافل، وبطاقة تعريف وطنية"، مشيرا الى ما يحمله من معان، وقد تلفع اللاعبون الأردنيون في بطولة آسيا لكرة القدم بعلم الوطن، تعبيرا عن فرحهم وانتصارهم.
وأشار إلى أن العلم، عنوان انتماء واعتزاز ورسالة، مثل الراية الهاشمية التي باعتبارها هوية دولة وفحوى، رسالة هاشمية تاريخية من عهد الإيلاف الهاشمي إلى الثورة العربية الكبرى، وعلم اليوبيل الفضي لجلالة الملك الذي جاء تصميمه ليتحدث عن مرحلة إنجاز وتطوير في تاريخ الدولة الأردنية.
وقال المجالي، العلم رمز للدفاع عن الثرى ومواجهة المعتدين، كما قال صفي الدين الحلي قبل سبعة قرون "بيض صنائعنا سود وقائعنا... خضر مرابعنا حمر مواضينا"، موضحا أن الراية الأردنية، تتفرد بأنها تلخيص للحضارة العربية الإسلامية، وأن الهاشميين هم الامتداد لهذه الحضارة العريقة.
ولفت إلى أن العلم الأردني، امتداد للثورة العربية الكبرى ويمثل تاريخ الهاشميين مع الحضارة الإسلامية، ظل مرفوعا عالياً حتى صدر القانون الأساسي لإمارة شرق الأردن بتاريخ 16 نيسان (إبريل) 1928 حتى صدور الدستور الذي نص في المادة (3) منه على تراثيات الدولة ورموزها ومنها مواصفات الراية الأردنية.-(بترا)