القاضية الكنسية فضول: "قانون العائلة" الجديد يمنع الزواج دون 18 عاما

WhatsApp Image 2024-03-03 at 10.04.44 AM
القاضية الكنسية كريستين فضول-(أرشيفية)

فيما دخل قانون العائلة المسيحية لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية حيز التنفيذ منذ الأول من آذار (مارس) الحالي 2024، أكدت أول قاضية كنسية في المملكة، كريستين فضول، أن القانون الجديد يمنع زواج من هم دون سن 18 عاما، ويعمل على تنظيم قضايا الزواج وعقوده.

اضافة اعلان


ويشتمل القانون على أحكام جديدة تنظيمية، تتعلق بالطلاق والزواج والحضانة والنفقة وغيرها، فيما ما يزال قانون الإرث المسيحي بانتظار الإقرار.


ويعتبر هذا القانون الأول منذ عقود، حيث يأتي بديلا من قانون العائلة البيزنطي المختص بطائفة الروم الأرثوذكس المقدسية،  والذي امتد العمل به لنحو 800 عام، حيث يسري تطبيق القانون الجديد في محاكم المملكة ومحاكم الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وتطلّب نفاذ القانون، وهو بمثابة قانون للأحوال الشخصية، مصادقة رأس الهرم للطائفة بطريركية القدس للروم الأرثوذكس، برئاسة بطريرك الأراضي المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، رئيس المجمع المقدس للبطريركية الأورشليمية في القدس.


وبدأ العمل على صياغة هذا القانون، من قبل لجنة معيّنة من البطريرك ثيوفيلوس الثالث ولجان أخرى قانونية مختصة مساندة، منذ العام 2018، وصياغة قانون الإرث المسيحي.


ومن المنتظر نفاذ قانون الإرث بعد إقراره من الجهات الرسمية في الأردن، ويشمل جميع الطوائف المسيحية في البلاد.


وقالت القاضية فضول في تصريحات خاصة لـ"الغد"، إن أهم ملامح قانون العائلة المسيحية يتعلق بتنظيم قضايا الزواج وعقوده، التي أصبحت تتطلب الحصول على "إذن" من سيادة المطران في الكنيسة أو من يفوضّه، إلى جانب استحداث مركز يسمى "بيت العائلة المسيحي"، والذي يختص بتقديم خدمات استشارية وقانونية وتوعوية، مبنية على قيم روحية تتعلق بالأسرة المسيحية، "بما يساعد المقبلين على الزواج من فهم متطلباته والحقوق المتعلقة به، وقدسيته".


وتم تعيين فضوّل قاضية كنسية في المملكة في شهر حزيران 2020، كأول تعيين في تاريخ القضاء الكنسي لامرأة، إلى جانب قضاة مدنيين في محكمتي بداية واستئناف الروم الأرثوذكس. 


وسيكون هذا المركز، وفقا لفضوّل، بمثابة وسيط "للتوفيق الأسري" في حالات وجود نزاعات زوجية، لغايات حلها وتوثيقها وتقديمها إلى المحكمة، سواء في حال نجاح الوساطة أم لا، لاتخاذ الإجراءات المناسبة.


ومن أهم ما ورد في القانون الجديد أيضا، حظر زواج من هم أقل من 18 عاما كليا، وفقا لفضول، وهو ما لم يرد في القانون السابق.


واشتمل القانون الجديد أيضا، على نصوص لمعالجة موضوع "الحضانة"، حيث أصبحت سن الحضانة 18 عاما، بعد أن كانت أقل من ذلك بكثير في القانون السابق.


وفيما يتعلق بقضية النفقة في القانون الجديد، قالت فضّول إن ما استحدثه القانون، هو عدم حصول المرأة العاملة على "نفقة" في حال عملها على قاعدة "المشاركة" في الحياة الزوجية، إلا إذا كان دخلها متدنيا، وذلك سندا لأحكام عامة تتعلق بقدرة المكلّف على دفع هذه النفقة وحاجة المعال.


وأوجد القانون الجديد تطبيقا موازيا لموضوع الاحتضان لدى المسلمين، تحت مسمى "التبني" ضمن شروط معيّنة، منوهة بأن المرحلة المقبلة تتطلب تنظيم التبني وفق الأصول من خلال الجهات المسؤولة المسيحية والحكومية الأردنية.


ورأت فضوّل أن السماح "بالتبني"، من شأنه أن ينهي معاناة العائلات المحرومة من الأطفال وكذلك الأيتام، حيث لم يشتمل أي تشريع على موضوع الاحتضان أو التبني للعائلات المسيحية.


أما فيما يتعلق بأحكام قضية الإرث والوصية، فقالت فضوّل إن القانون الذي سينظمهما هو قانون "الإرث المسيحي"، الذي ما يزال بحاجة إلى إقرار من الجهات الرسمية الأردنية، وأنه يشتمل على نصوص تمنح حق "المساواة في الأنصبة الإرثية بين الذكور والإناث، وأحكام الوصيّة التي تجوز للوارث ولغير وارث"، إضافة إلى إقرار حق المرأة في "حجب الإرث" في حال عدم وجود ذكور في العائلة، فهي "ترث" من أهلها عن عائلتها دون الرجوع إلى الذكور من الأعمام أو أبناء العم وغيرهم.


وفيما يخص الوصية الواجبة، فقد طرأ تغيير جذري على أحكامها، حيث نص القانون الجديد على حق "الأحفاد في الإرث من الجدة" في حال وفاة الوالدين، إذ اقتصر الإرث في الوصية الواجبة في حال وفاة الأب على الجد دون الجدة للأحفاد.


كما أدرج القانون الجديد حق "التعويض" للطرف المتضرر من فسخ الزواج، على أن يتحمله الطرف المتسبب بالفسح. 


وفي هذا السياق، قالت فضوّل: "هذه الإضافة تعتبر إضافة نوعية وعادلة للأسر، حين يقرر أحد أطراف الأسرة إنهاء الزواج بعد سنوات، حيث أصبح من حق المحكمة اليوم أن تحكم بالتعويض على من يتسبب بفسح الزواج من خلال قرار للمحكمة من تلقاء نفسها، أو بطلب من الخصوم، ومن خلال تقرير خبرة".

 

اقرأ المزيد : 

إرادة ملكية بالموافقة على تعيينات بمحكمة الاستئناف الكنسية