"المجلس الوطني": نظام الحضانات يسهم بتعزيز معارف الأطفال ومهاراتهم

أطفال في إحدى الحضانات-(أرشيفية)
أطفال في إحدى الحضانات-(أرشيفية)
عمان - أكد المجلس الوطني لشؤون الأسرة، أهمية التوسع بإنشاء دور الحضانة وإتاحة الفرصة وبشكل متساو للأطفال، تعقيبا على صدور نظام دور الحضانة الجديد لسنة 2024 الشهر الحالي. اضافة اعلان
وبين المجلس في تصريحات خاصة لـ"الغد"، أن النظام الجديد الذي دخل حيز التنفيذ يسهم بتعزيز معارف الأطفال ومهاراتهم الأساسية، وتطوير جوانبهم النمائية المختلفة، والمعرفيه والجسدية والاجتماعية الانفعالية واللغوية في المرحلة العمرية التي يشملها النظام. 
وذلك عبر تعريض الطفل للخبرات الثرية المتنوعة داخل بيئة مصممة بعناية لهذه الغاية، بحيث إن الاهتمام بتنمية ونماء الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة له آثار مهمة في تكوين القدرات الذهنية وتكوين الشخصية واكتساب السلوك الاجتماعي للطفل، ولهذا فان إتاحة الفرص الملائمة للنمو الكامل في الطفولة المبكرة، حيث نمو 90 % من دماغ الطفل مع بلوغ سن الخامسة.
ويعد النظام الجديد، فرصة داعمة للتوسع في قطاع الحضانات وشمول الأطفال وضمانا لتساوي الفرص أمامهم، بالاضافة لإتاحة فرص العمل والفرص الاستثمارية.
وأشار المجلس إلى أن النظام يخفف من العبء المترتب من المتطلبات اللازمة على تأسيس الحضانات، بما لا يتعارض مع المصلحة الفضلى للطفل. 
وأوجد النظام وفقا للمجلس، بديلا للأم العاملة لرعاية أطفالها ممن تجاوزوا السن القانوني للحضانة ولم يتجاوزوا التسع سنوات، بحيث يتم قبول الأطفال ضمن فترة الانتظار بعد دوام مدارسهم وعبر إجازات المدرسة الصيفية والشتوية، ما يسهم في توفير الرعاية الأنسب للطفل ضمن بيئة آمنه وتفاعلية ضمنها النظام ضمن شروط محددة. 
وتنص المادة 16 من النظام، على أنه: "باستثناء دور الحضانة المنزلية، يجوز لدار الحضانة تقديم خدمة الانتظار باستقبال الأطفال لغاية عمر (9) سنوات خارج أوقات الدوام المدرسي وفقا لما يلي: توفير غرفة منفصلة لتقديم خدمة الانتظار وتوفير مقدمة رعاية لهذه الغاية، وأن لا يتجاوز عدد الأطفال المقدم لهم خدمة الانتظار ما نسبته 25 % من الطاقة الاستيعابية الكلية للحضانة أو السعة القصوى للغرفة المنفصلة المخصصة لهذه الفئة أيهما أعلى".
كما وأكد النظام حقوق الأطفال ذوي الإعاقة وحقهم في الدمج منذ مرحلة الحضانات، عبر المادة 9 /ب/6 والتي تنص على "أهمية توافر الظروف البيئية والترتيبات التيسيرية والإنشائية اللازمة، لتمكين الأطفال ذوي الإعاقة من ممارسة حقوقهم وتمكينهم من الوصول إلى الخدمات التي تقدمها الحضانة على أساس من المساواة مع بقية الأطفال".
وبشأن الترخيص، قال المجلس إنه ألغى شرط تجديد الترخيص السنوي والاكتفاء بإصدار الرخصة لأول مرة، وبحيث يكون الترخيص والتأسيس من نفس المديرية ومن صلاحيات مدير المديرية، كما تم إلغاء موافقات الصحة والأشغال العامة والاقتصار على البلديات والأمانة والدفاع المدني بالنسبة للحضانات الخاصة.
ورأى المجلس، أن الحضانات المنزلية تسجل ضمن نظام تسجيل، عوضاً عن الترخيص ومن وزارة التنمية الاجتماعية فقط، ومن ثم يتم تحويل التسجيل لأمانة عمان والبلديات للحصول على رخصة مهن، ما يسهل عمل هذه الحضانات بصورة قانونية ونظامية. 
وسهّل النظام إنشاء حضانات مؤسسية تخدم أبنات العاملين، وتشجع أصحاب العمل لإنشاء الحضانات دون أي أعباء إدارية إضافية، وفقا للمجلس، عبر استحداث مهنة إدارة وتشغيل دار الحضانة، كما يتم العمل حاليا العمل على وضع باقي التعليمات والأدلة الإرشادية لمقدمي طلبات التأسيس ونماذج توضح آلية العمل وتقديم الطلب.
وفيما يتعلق بمقدمي الرعاية فقد تم اعتماد مزاولة المهنة للعاملات أو التدريبات المعتمده من الوزارة وبشروط محددة للتأكد من امتلاكهم الكفايات المطلوبة للارتقاء بالجوانب النمائية للطفل في النظام الجديد. 
وأكد النظام دور الرقابة والتفتيش المحوري، إذ أشار بأن الأسس والمعايير والإجراءات الخاصة بالتفتيش سيتم تحديدها عبر تعليمات خاصة بذلك توضح الأدوار والمسؤوليات والإجراءات الداخلية. 
ونوه المجلس، إلى أن العدد الكلي للحضانات يبلغ حاليا 1130 في المملكة، 535 منها مؤسسية و546 خاصة، و17 حضانة منزلية مرخصة، و32 حضانة تابعة لجمعية.
وأشارت دراسة صادرة عن البنك الدولي، بحسب المجلس، إن 1.45 مليون طفل في الأردن غير حاصلين على خدمات الرعاية، 540 ألفا منهم في عمان، وإن الأردن يحتاج إلى 44 ألف حضانة لتلبية الطلب المحتمل لخدمات رعاية الأطفال.