مؤسسة مسارات تنظم جلسة بعنوان العدوان على غزة.. اتساع المعركة وانعكاساتها على الأردن

المعشر: علاقة الأردن مع إسرائيل لن تبقى كما كانت قبل 7 أكتوبر

Untitled
مؤسسة مسارات تنظم جلسة نقاشية

نظمت مؤسسة مسارات للتنمية والتطوير جلسة نقاشية بعنوان "العدوان على غزة.. اتساع المعركة وانعكاساتها على الأردن"، استضافت خلالها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين السابق، الدكتور مروان المعشر، متحدثا رئيسيا، إضافة إلى مشاركة العديد من المسؤولين والخبراء.

ورحب المدير التنفيذي لمؤسسة مسارات للتنمية والتطوير طلال غنيمات بأصحاب المعالي والسعادة والعطوفة الحضور في الجلسة الحوارية، ورحب بالدكتور مروان المعشر صاحب وبيت الخبرة الذي لطالما يتم الأخذ بآرائه.

وقال غنيمات إن الحديث جاء اليوم في ظروف صعبة تمر بها المنطقة والأردن على وجه الخصوص بعد الحرب على غزة.

بدورها قالت رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة مسارات للتنمية والتطوير الأستاذة المحامية ريم أبو حسان، إن الجلسة تم التخطيط لها قبل الدخول بالهدنة، داعية الله ألا تتكرر المشاهد والمآسي التي شهدناها وانتهاك حقوق الإنسان بشكل عام والمرأة والطفل على وجه التحديد.

وأكدت أننا شهدنا وضع أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال من النساء والأطفال لسنوات طويلة بسبب حجج ضعيفة ومحاكم صورية وتعامل لا إنساني وفق رواياتهم، مشيرة إلى أن ذلك إثبات على عنجهية الاحتلال وعدم إنسانيته، عكس الصورة التي يقدمها للعالم.

وأفادت أبو حسان أن أحداث غزة ساهمت في كشف صورة الاحتلال رغم ازدواجية المعايير.

ورحبت أبو حسان بحضور نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور مروان المعشر في الجلسة للحديث حول العدوان على غزة وانعكاساتها على الأردن وحول قضية التهجير إن كانت لا زالت قائمة، والحديث حول بعض التخوفات من السيناريوهات السياسية بأن يدفع الأردن ثمن مواقفه القومية بعد انتهاء الأحداث في غزة إسوةً بحرب الخليج، وكيف يمكننا أن نرصّ الصفوف في بيتنا الداخلي ودعم الموقفين الرسمي والشعبي الواضحين في الأحداث الراهنة.

المعشر: علاقة الأردن مع إسرائيل لن تبقى كما كانت قبل 7 أكتوبر

وأكد المعشر أن علاقة الأردن مع إسرائيل لن تبقى كما كانت قبل 7 أكتوبر، مشيرا إلى أن اتفاقية السلام معهم كان هدفها الرئيس حل الدولتين للانتهاء من خيار "الوطن البديل".

وأضاف أن إسرائيل بحربها على غزة لها أهداف أبعد من القضاء على حركة حماس تتعلق بالتهجير القسري للفلسطينيين كاستراتيجية لليسار واليمين الإسرائيلي، وصانع  القرار الأردني لا يمكنه تجاهل ذلك.

ويعتقد المعشر أن صانع القرار الأردني أدرك أن العلاقة مع إسرائيل بحاجة إلى مراجعة شاملة، مشيرا إلى أن نقض معاهدة السلام دوليا لا يخدم الأردن.

وعن خيارات الأردن عن بديل لاتفاقية المياه مقابل الطاقة، علق المعشر "قد يكون البديل أكثر تكلفة لكنه موجود، وإسرائيل هددت بقطع المياه عن الأردن لذلك فإن البديل واجب".

وبين أن الانقسام في إسرائيل حاصل بين من يساند رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومن لا يسانده، وليس بسبب الموقف من حماس أو تهجير الفلسطينيين.

وشدد على أن إسرائيل تقول بكل صراحة: "لا حكم للفسطينيين ولا إقامة للدولة الفلسطينية"، ولذلك لا يوجد لديها أي خيار في حربها على غزة سوى تهجير الغزيين إلى مصر وأهالي الضفة الغربية إلى الأردن.

ولفت إلى أن الفلسطينيين تعلموا من النكبة والنكسة بأن من هجّر لم يعد إلى أرضه، ولذلك هم سيبقون صامدون على أرضهم وهم من سيغلقون الحدود مع الأردن.

وأكد الحاجة إلى حوار وطني يطرح كل الخيارات والبدائل في العلاقة الأردنية الإسرائيلية.

ويرى أن الأردن لن يدفع أي ثمن جراء ما يحدث من حرب في غزة، متحدثا عن أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها الكثير من الحلفاء، كما لم يقم الأردن بأي خرق للقانون الدولي والمواثيق الدولية.

وعن مستقبل الحرب على غزة، قال إن الهدف الرئيس يجب أن يكون إطلاق مفاوضات يحدد فيها الهدف النهائي من إنهاء الحرب على غزة ضمن خطة زمنية محددة مع ضمانات تطبيقها بشكل كامل قبل الخوض في أي عملية مفاوضات، مع حتمية رحيل نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة خلال نحو عام، لكن أن يكون فكرها مختلفا عن الحكومات الإسرائيلية السابقة.

وأضاف "الحكومة الإسرائيلية الحالية في طريقها إلى الرحيل ونتنياهو يطيل أمد الحرب لتأخير محاسبته، لكن تشكيل أي حكومة إسرائيلية جديدة يحتاج من سنة إلى سنة ونصف وليش شرطا أن تأتي حكومة تؤمن بحل الدولتين، لكن إذا نجح دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية فالحديث عن السلام لا معني له".

"السلطة الوطنية الفلسطينية لا تتمتع بشعبية غالبية الفصائل الفلسطينية"، وفق المعشر الذي أشار إلى ضرورة إجراء انتخابات فلسطينية لإفراز ممثل قوي عن الشعب الفلسطيني يكون قادرا على الخوض في مفاوضات مع إسرائيل وتوقيع الاتفاقيات، منوها بأن السلطة الفلسطينية وإسرائيل والولايات المتحدة جميعها لا تريد إجراء انتخابات فلسطينية، ولذلك هنالك استحالة لحل الدولتين.

وقال: "لدينا 750 ألف مستوطن يشكلون ربع سكان الضفة، لذلك أيضا هنالك استحالة فصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية.

واستشرف المعشر قائلا: "سنشهد مقاومة فلسطينية مسلحة ربما لعقود من الزمن تتوسع إلى أن تصبح الديموغرافيا عاملا لا يمكن تجاهله".

وأوضح أن "الكلام عن حل الدولتين خيالي ولا يمكن ترجمته إلى واقع والعالم يتغير.. استطلاع رأي في الولايات المتحدة اليهود في أميركا يبين أن 64% مع إنشاء دولة ديمقراطية واحدة"، مضيفا أن الرئيس بايدن بات يواجه معارضة شديدة تخالف رأيه في القضية الفلسطينية.

وبين أن حل الدولة الواحدة نعيشه الآن، لكن تحويله إلى حل دائم لن يذوب الهوية الفلسطينينة.

وزاد أن كل السيناريوهات لمستقبل الحكم في غزة بعد الحرب غير واقعية والسؤال الصحيح هو؛ متى يزول الاحتلال؟ فغزة ليست فلسطين وعلينا التفكير بأصل المشكلة

ولا يعتقد المعشر بحدوث توسع للحرب، مشيرا إلى تصريح علني إيراني بعدم الدخول إلى الحرب مع بقاء مناوشات على حدود لبنان بقرار من حزب الله الذي تريده أن يساعدها في سوريا وليس الدخول في حرب مع إسرائيل.

توسع الحرب إلى الضفة الغربية

وعبر عن خشيته من حدوث توسع للحرب يمتد إلى الضفة الغربية، حيث سقط 200 شهيد في الضفة حتى اليوم، ومستوطنون متطرفون يدخلون مناطق الضفة وينكلون بأهاليها.

وإجابة على أسئلة من الحضور، أكد أن المجتمع الإسرائيلي بات أكثر تطرفا مما كان عليه قبل 7 أكتوبر وفقا لاستطلاعات الرأي، ونتنياهو سيسقط لأنه لم يستطع الدفاع عنهم والقضاء على حماس. 

وبين المعشر أن الموقف الأمريكي الرسمي والشعبي من الحرب على غزة لا يزال يميل للرواية الإسرائيلية، مشيرا أيضا إلى انقسام فلسطيني مستمر منذ عقود يضعف الموقف الفلسطيني أيضا، مقابل وحدة إسرائيلية.

وختم حديثه بأن "إسرائيل تحاول الاستفادة من الظرف الراهن لمحاولة تهجير السكان".

القاضي: القضية الفلسطينية مركزية وتاريخية للأردن قيادة وشعباً

 قال الوزير الأسبق والعين نايف القاضي إن الأحداث في حرب الإبادة على غزة وصلت لليوم الـ50، حيث شهدنا فيها المجازر ومشاهد غير إنسانية أو أخلاقية من قتل وتشريد وتهجير وكل أنواع التنكيل أمام صمت عالمي وعربي معيب، وغير متلائم مع الحدث.

  وأفاد القاضي أن القضية الفلسطينية تعتبر مركزية وتاريخية بالنسبة للأردن قيادة وشعباً، ولا يستطيع أي أحد أن يزاود على الموقف الأردني منذ بدء الحرب، مشيرا إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني قاد الدبلوماسية الأردنية بفاعلية بخطاب أردني عالي السقف والذي يتماهى مع الخطاب الشعبي.

وأكد القاضي أن الأردن قيادة وشعباً في خندق واحد بالنسبة للقضية الفلسطينية، وأن الأردن قام بعدة مواقف بداية من سحب السفير الأردني لدى إسرائيل وإنزال المساعدات للمستشفى الأردني في غزة وتقديم المساعدات، ووقف اتفاقية الماء مقابل الطاقة، متسائلا عن إمكانية وقف اتفاقية وادي عربة لتكون ورقة ضغط أو أكثر؟.

الزعارير: الحرب على غزة قد تكون أحد مفاتيح حل القضية الفلسطينية

من جهته قال الدكتور راكز الزعارير إن الحرب على غزة قد تكون أحد مفاتيح حل القضية الفلسطينية وفق تقدير اولي.

وأفاد الزعارير أن هناك تساؤلات يوجهها للمعشر، حول ما تقصده حماس بعد حربها على إسرائيل ودفعت ما يقارب 50 ألف ما بين شهيد وجريح من أهل غزة؟ رغم تحقيق النصر المبهر في 7 أكتوبر أمام كل العالم.

وأضاف أن الاستيضاح الآخر حول تعليق المعشر على طرح قائد حماس إسماعيل هنية مبادرات للمستقبل السياسي؟

أبو زيد: موقف الأردن متقدما وتاريخيا

بدورها قالت الدكتورة ريم أبو زيد من مركز حقوق الإنسان إن موقف الأردن كان متقدما وتاريخيا وان القضية الفلسطينية دائما هي محور السياسة الخارجية له.

وأضافت أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان له قراءة استباقية وقرارات من ضمنها رفض التهجير، وعدم الحديث عن غزة بعد الحرب.

من جانبه تساءل النائب زيد العتوم حول الوضع والخيارات في الأردن، مشيراً إلى أن هناك مشاريع كانت حامية الوطيس سياسيا وإدرايا واقتصاديا في حين أن الظروف قد تغيرت في الوقت الحالي، هل سيتم تغيير الخطة الأردنية في هذا المجال؟

مستقبل غزة

وبدوره قال الخبير السياسي الدكتور عمر الرداد إن هناك مشاريع تطرح لما بعد غزة، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تطرح حل الدولتين، مشيرا إلى وجود خلافات بينها وبين اسرائيل.

وأضاف الرداد أن ما لفت نظره تصريح الرئيس التركي رجب أردوغان حول استعداده لأي ترتيبات أمنية لما بعد الحرب في غزة، وطرح الرئيس المصري حول دولة منزوعة السلاح.

وأفاد أن هناك تسريبات قطرية بلقاء يجمع مدير CIA بيريز بقائد حماس إسماعيل هنية بوساطة قطرية، متسائلا حول الموقف الحقيقي لحماس خصوصا بعد زيارة خالد مشعل وهنية للقاهرة، مشيرا إلى أن هناك أقاويل أن حماس تنوي وقف استفرادها بغزة والقبول بقيادة وطنية مشتركة كما كان سابقا مع الجبهة الشعبية والديمقراطية وبقية الفصائل لمنظمة التحرير.

أبو علبة: موقف وطني وقومي مسؤول للأردن

بدورها قالت الدكتورة عبلة أبو علبة أنه بالإضافة إلى المخاطر الاستراتيجية للتهجير هناك قضية الضم القانوني للضفة الغربية وهذا يختلف عن واقع الاحتلال القائم؛ لأنه يترتب على الضم القانوني مجموعة من السياسات والإجراءات التي لها علاقة بأنماط جديدة بين دولة الاحتلال والشعب الفلسطيني وهذا من شأنه يهيء الظروف بالدفع نحو التهجير.

وأفادت أن موقف الأردن حول مسألة التهجير موقفا وطنيا وقوميا ومسؤولا، مشيرة إلى أنه موقف صحيح وثابت ولا يمكن مقارنته من قبل الأوروبيين بأي دولة أخرى.

وأكدت أن الشعب الفلسطيني يعيش بظروف مختلفة تماما ويبحث عن حق تقرير المصير وعودته إلى أرضه.

من جهتها وجهت الدكتورة ريم مرايات تساؤلا للمعشر حول حاجة الأردن لإعداد المفاوضين، مشيرة إلى أن الأردن وقع في مطبات كثيرة ضمن الاتفاقيات المبرمة سابقا بعدم وجود الإعداد الكافي للمفاوض.

وأفادت مرايات أن الوزير الأسبق رجائي المعشر تحدث في وقت سابق لمسارات أن كل الدول المحيطة قبضت الثمن بما يخص القضية الفلسطينية، متسائلة حول إيران إن كانت قبضت الثمن؟ لافتة إلى قوة إيران الاستخباراتية وعلاقتها مع حزب الله وحماس.

وتساءلت حول حديث رئيس الوزراء ووزير الخارجية أن الأردن يستعد للحرب في حال التهجير للفلسطينيين، هل الأردن مستعدا للحرب؟

اضافة اعلان


بدوره تساءل الصحفي حمدان الحاج حول تغير الرواية الإسرائيلية في المجتمع الأمريكي بين بداية عملية الطوفان وبعدها؟، مشيرا إلى أن الاستطلاعات تقول إن 95% من الرأي العالمي أصبح يتقبل الرواية الفلسطينية.

وأضاف الحاج: هل الإدارة الأمريكية ما زالت تسيطر على مجريات الرواية الإسرائيلية حتى يبقى المواطن الأمريكي بعيدا عن تقبل الرواية الفلسطينية؟

من جانبه قال الدكتور فوزان البقور مدير حزب النهج الجديد، إن الفرصة الحقيقية في ظل الحرب هو توحد المكون الفلسطيني بوحدة الصف والموقف من فصائل وحركة وسلطة خاصة أن الانقسام واضح تمام الوضوح حتى داخل حركة حماس في بعض الأحيان.

وأفاد أن وحدة الصف بين المجتمع الفلسطيني ستكون رسالة قوية أمام المجتمع الدولي والكيان الصهيوني، وتنهي الخلاف والجدل الدائر اليوم  في المجتمع الغربي حول من يمثل الشعب الفلسطيني.

بدورها قالت العين ميسون العتوم إن المجتمع الاسرائيلي أصبح أكثر تطرفا وفق قول المعشر، متسائلة حول ارتداد الأردن والوطن العربي حول خطاب المجتمع الاسرائيلي في هذه الحالة.

وأفادت أن الجيل الجديد له بوصلة واضحة تسمى أبو عبيدة، متسائلة: كيف يمكن أن نحدد رؤيتنا مقابل هذا الجيل الذي وجد البطل بنظره؟.

بدورها وجهت الدكتورة ريم مرايات تساؤلا للمعشر حول حاجة الأردن لإعداد المفاوضين، مشيرة إلى أن الأردن وقع في مطبات كثيرة ضمن الاتفاقيات المبرمة سابقا بعدم وجود الإعداد الكافي للمفاوض.

وأفادت مرايات أن الوزير الأسبق رجائي المعشر تحدث في وقت سابق لمسارات أن كل الدول المحيطة قد قبضت الثمن بما يخص القضية الفلسطينية، متسائلة حول إيران إن قبضت الثمن.؟ لافتة إلى قوة إيران الاستخباراتية وعلاقتها مع حزب الله وبين حماس.

وتساءلت حول حديث رئيس الوزراء ووزير الخارجية أن الأردن يستعد للحرب إن في حال التهجير للفلسطينيين، هل الأردن مستعدا للحرب؟

من جهته قال النائب يزن شديفات، إن حل الدولتين أضحى بعيدا في الظروف الحالية.

وأضاف أن أحداث 7 أكتوبر سلطت الضوء على القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن حركة حماس انفصلت عن الأخوان المسلمين ولا تأخذ قرارها حتى من إيران.

كما تساءل عضو مجلس نقابة الصحفيين خالد القضاة حول ما بعد غزة وما بعد قيادة محمود عباس وما هي الخيارات الجديدة للقيادة الفلسطينية؟

وأضاف بسؤاله: هل من الممكن لإسرائيل أن تذهب لاغتيال محمود عباس لنشر الفوضى في الضفة الغربية؟