"المفوضية": تراجع تمويل الاستجابة للاجئين في الأردن ينذر بأزمة إنسانية

لاجئون سوريون في مخيم الزعتري-(ارشيفية)
لاجئون سوريون في مخيم الزعتري-(ارشيفية)

قدرت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن حجم المساعدات المقدمة لها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بحوالي 64 مليون دولار، ما يشكل 17 % فقط من متطلبات التمويل التي قدّرت لذات العام بـ 374.8 مليون دولار.

اضافة اعلان


وبحسب المفوضيّة فإنّ هذا التمويل يترك فجوة تمويلية تقدّر بحوالي 310.5 مليون دولار حتى الآن.


وتقدّر المفوضيّة عدد اللاجئين المسجلين لديها بـ 716,1 ألف لاجئ غالبيتهم من سورية، وتشير إلى أن 46 % من اللاجئين أطفال، فيما أن 49 % هم في عمر الشباب، و5 % فقط كهول.


ووفق التقديرات، فإن 90 % من اللاجئين هم من سورية(634.7 ألف سوري)، و7.4 % من العراق ( 52.4 ألف عراقي)، و2 % من اللاجئين هم من اليمن (12.7 ألف)، و هناك 5 آلاف من السودان، و468 من الصومال و761 من جنسيات أخرى.


كما تشير التقديرات، إلى أن 81 % من اللائجين يعيشون خارج المخيمات، وأنّ 35.4 % من اللاجئين يقطنون في عمان، و 17.9% في إربد، و12 % في المفرق، و6.5 % في الزرقاء.


وكانت المفوضية قد كشفت أخيراً عن ازدياد في أعداد الفقراء من اللاجئين السوريين وغير السوريين العام الماضي، مؤكدة أن "هناك زيادة مثيرة للقلق في معدلات الفقر بين اللاجئين الذين يعيشون في الأردن"، حيث تم تصنيف 67 % من اللاجئين المسجلين على أنهم فقراء في عام 2023، ارتفاعا من 57 % عام 2021 أي أنّ معدلات الفقر ارتفعت 10 % خلال 3 سنوات.


وبينت في تقرير "تقييم الضعف: المسح الاجتماعي والاقتصادي للاجئين في المجتمعات المضيفة" أن اللاجئين السوريين أكثر فقراً من اللاجئين غير السوريين، حيث يبلغ متوسط معدل الفقر 69 % مقارنة بـ 53 % لغير السوريين.


وقال التقرير إن فرص العمل المحدودة، أدت إلى جانب انخفاض قيمة تحويلات المساعدات النقدية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي، إلى تفاقم ظروف اللاجئين وزيادة انعدام الأمن الغذائي لديهم، وقد أظهر رصد نتائج الأمن الغذائي الذي تم إجراؤه في الربع الأخير من عام 2023 تدهورًا في الأمن الغذائي للمستفيدين من مساعدات البرنامج.


أمّا على صعيد اللاجئين داخل المخيمات فقد حذّرت المفوضية من تأثير "التراجع الحاد" في تمويل الاستجابة للاجئين في الأردن وخاصة داخل المخيمات والذي قد يؤدّي إلى "أزمة إنسانيّة جديدة".


وحذر التقرير بشكل صريح من ما يسمّى بـ"تأثير الدومينو" في موضوع التمويل حيث إنّ توقف دولة أو مجموعة من الدول عن تقديم التمويل اللازم والموجه للاجئين وللدول المستضيفة، سيؤدّي إلى "تأثير" على دول أخرى لتتخذ نفس النهج في تخفيض أو إيقاف المساعدات، ما يؤدي إلى تراجع حاد وخطير في التمويل.


وقالت "تدق العديد من الجهات الفاعلة أجراس الإنذار بشأن تأثير الدومينو على قدرتها على الحفاظ على الخدمات والتدخلات الحالية للاجئين، حيث إنّ هذا يشكل قلقا كبيرا".


وأضافت "في الوقت الذي يتراجع فيه تمويل الاستجابة للاجئين بشكل حاد، وبالنظر إلى الاتجاه الذي يظهره هذا المسح، فمن المرجح أن يتدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي للاجئين في المخيمات"، وأنّه ما لم يتم اتخاذ تدابير جذرية لعكس هذا الاتجاه والتخفيف من تأثيره على حياة البشر في المخيمات، فقد تظهر أزمة إنسانية جديدة.


وأكد التقرير أنّ هناك تراجعا حادا في ظروف رفاهية اللاجئين وأن الوضع العام للاجئين داخل المخيمات بات أكثر صعوبة ، حيث تدهورت جميع الجوانب التي شملتها الدراسة من مستوى معيشي وعمل مأوى وصحة وتعليم وغيرها.


ولفت التقرير أنّ هناك "زيادة مثيرة للقلق في الفقر بين اللاجئين المسجلين الذين يعيشون في المخيمات"، حيث تم تصنيف 67 % على أنهم فقراء، مقارنة بـ 45 % عام 2021، وقد ظهر هذا بشكل واضح في انخفاض استهلاك الفرد من 92 إلى 83 دينارا شهريا للسوريين في المخيمات، كما تدهور الأمن الغذائي، مع انخفاض حاد في درجات الاستهلاك الغذائي "المقبول" مقارنة بعام 2021 في كلا البلدين.


كما يتجلى هذا الارتفاع المثير للقلق في معدلات الفقر في زيادة عدد الأسر التي تتبنى إستراتيجيات التكيف السلبية وتدهور نتائج الأمن الغذائي مقارنة بعام 2022، حيث تظهر حسابات برنامج الأغذية العالمي بأنّ هناك زيادة في عدد الأسر التي باتت تختار أغذية ذات جودة أقل كأسلوب من أساليب التكيّف، وأن المزيد من اللاجئين يعتبرون أن استهلاكهم الغذائي "ضعيف" أو "حدي" مقارنة بعام 2022.

 

اقرأ المزيد : 

"المفوضية": ضرورة دعم برامج "الأمم المتحدة" في الأردن وخطة الاستجابة للجوء السوري