المفوضية في الاردن تحذر من عواقب خطيرة على اللاجئين إذا لم يتم التصدي الآن لأزمة التمويل الحالية

218385
مخيم الزعتري
أعلنت عدد من المنظمات عن خفض خدمات الصحة والمساعدة الغذائية في مخيمات اللاجئين في الأردن حيث حذر ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن دومينيك بارتش قائلا : " من أن نقص التمويل الحالي للاستجابة لأزمة اللاجئين يقوض الانجازات الكبيرة التي تم تحقيقها على مدى عقد من الزمان". اضافة اعلان

واضاف ان هناك قلق متزايد من أن قدرة الحكومة الاردنية على شمول اللاجئين في الخدمات الصحية والتعليمية قد تتأثر سلبا بشكل كبير. وأضاف أن السنوات السابقة التي كانت تمتاز بوجود دعم مستدام قد مكنت اللاجئين السوريين من دخول سوق العمل، ولكن الخطر المتقارب الآن هو ان الوضع العام للاجئين قد يعود كأزمة انسانية بتبعات خطيرة على اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.

وقد جاءت الإعلانات الأخيرة من برنامج الأغذية العالمي بتقليل المعونات الغذائية الشهرية التي يتلقاها كل لاجئ في مخيمات اللاجئين في الأردن من 23 دينار اردني إلى 15 دينار أردني (ما يعادل 32 و 21 دولار أمريكي على التوالي بعد عدة تخفيضات أخرى للمساعدات في الشهور الأخيرة، حيث قامت عدة منظمات غير الحكومية في الأونة الأخيرة بالتوقف عن تقديم الخدمات الصحية في مخيمي الزعتري والأزرق، وهو ما سيؤدي الى نقص حاد في الخدمات الصحية وفي جودة الخدمات الصحية المتبقية الأخرى وبسبب نقص التمويل هذا، فإن عشرات الآلاف من اللاجئين المستضعفين تم استثناؤهم بشكل تدريجي من مساعدات برنامج الاغذية العالمي لإعطاء الأولوية للعائلات الأشد فقراً.

وقد قال بارتش أن الاردن قدم الكثير، وعلى المانحين إدراك ما الذي يقترب من الخطر التحرك المنسق والمخطط له سيبقي قصة الاردن في استضافة اللاجئين قصة ناجحة وحية. النقص في المساعدات يعمل على تفاقم الضعف لدى اللاجئين، حيث إن البيانات الأخيرة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تظهر ان عائلات اللاجئين الذين لم يستطيعوا دفع إيجارات بيوتهم سيكونون معرضين لخطر الإخلاء من بيوتهم قد زادت بنسبة 66% خلال الفترة الممتدة من كانون أول 2022 حتى شباط 2023 وايضا، فإن هناك عدد كبير من العائلات قرروا الانتقال للعيش في مخيمي الزعتري والأزرق.

وفي هذه الصدد يقول بارتش " قد يترتب على المجتمع الدولي ضخ المزيد من الملايين كتمويل لتهيئة المخيمات وزيادة القدرة الاستيعابية لها بالمقارنة مع تكاليف تقديم مساعدات انسانية واساسية مستدامة. ومن احدى الآثار الاخرى لنقص المساعدات هو أنه قد يدفع اللاجئين إلى سلوك طرق غير قانونية نحو أوروبا.

وتشعر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقلق بشأن حمايتهم بعد مغادرتهم من الأردن حيث يتعرضون للاستغلال وسوء المعاملة والموت. كانت حادثة الغرق الأخيرة قبالة اليونان تذكيرًا صارحًا بأن الأشخاص الذين لا يرون الأمل يتخذون خيارات يائسة قال بارتش ملمحا إلى أزمة البحر الأبيض المتوسط توفر المفوضية في الأردن خدمات الحماية والحلول المستدامة للاجئين من جميع الجنسيات، وتدعم المفوضية قطاعات الصحة والمأوى والطاقة وتقدم مساعدات نقدية لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء أو الإيجار للاجئين الأكثر ضعفاً.

وبناءً على قيود التمويل المتوقعة، لم تتمكن المفوضية في السنوات الأخيرة من دعم العائلات اللاجئة الضعيفة من خلال برنامج المساعدات النقدية.

وفي الوقت الحالي، يتم تطبيق تغيير أكبر في الفئات المستفيدة بناءً على نظام استهداف محسّن للاجئين في المجتمعات (في المخيمات، يستمر جميع اللاجئين بتلقي مساعدات نقدية من المفوضية.

وسيؤدي هذا التحسين في الاستهداف إلى تقليل عدد الأسر المدعومة وزيادة عدد النساء والرجال والأطفال خارج المخيمات إلى أكثر من 150,000. المفوضية لا تتوقع وقف أي من أنشطتها المخطط لها في عام 2023.